" لئلا نبارك هذه النعرة الطائفية البغيضة ولئلا ندع للعناصر الموبوءة . التى يهمها ان تشطر رأينا ، وتبذر في نفوسنا ، الحقد والكراهية لبعضنا البعض ، لنفرق بين ابناء بلادنا ، ونقول " هذا حجازي ، وهذا مدني ، وهذا نجدي ، وهذا حساوى وهذا قطيفي فقد اردنا ان نمحى هذه الحزاازت من النفوس ، ونفهم الجميع ، باننا ابناء وطن واحد ومليكنا واحد وديننا اسلامي ، اسمى الاديان كلها ولنلقم العدو حجرا ، ونلقنه في الوطنية والشرف درسا . لاجل كل ذلك كان هذا التعريف وهذه الدراسات " .
شاعر واديب - من ادبائنا السعوديين بالقطيف - اردنا تعريفه بأخ له فى ربوع بلادنا .
فسألناه : س : قائل - انه ليس لادبنا السعودي حتى الآن ، شخصية مستقلة ، متكاملة - وآخر لا يريد الافصاح صراحة ولكنه لا ينفي هذه التهمة فما هو رأيكم الشخصى بين . الرأيين - هل لادبنا كيان وهل لكياننا قوة ؟ .
ج : اخي الاستاذ : ان ادبنا السعودي حاليا أراه قد بدأ يستقل بشخصيته ويعرف بمكانته ، ويعمل على تثبيت كيانه بقوة . بوجود كتاب اقوياء ، وصحفيين واقعيين - مثلك وامثالهم - وسيصبح الادب السعودي في الوقت القريب في ابرز شخصية وأقوى كيان - وليلحقن باسلاميته فى جميع الاجواء العربية والبشرية ان شاء الله .
س : ان صحافتنا بدأت تشق طريقها فى زحام الحياة ، لتأخذ مكانها في
سماء المجد ، فكانت حركة صحفية على نطاق واسع - ومع ذلك يقول الناقدون بأنه ليس لدينا ، صحافة اطلاقا ! وما هذه سوى محاولة مبدئية ؟ ! اتراكم لمستم الفرق بين صحافة امسنا وصحافة يومنا فهل تتفضلون بشرح ذلك لنا
: ارى انه لاتقاس صحافتنا اليوم بالامس ، اذ الفرق بينهما محسوس والتقدم ملموس ، فان صحافتنا اليوم ذات خطى واسعة واثر بين في نشر العلم والادب ، وتتناول كثيرا من الاوضاع في الداخل والخارج ، ومعالجة شتى المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والعملية ، اذن : فليست هي محاولة مبدئية كما يقول الناقدون كلا فان المرحلة المبدئية قد تجاوزتها صحافتنا اليوم ، وهاهي تعبر الطريق للطموح الادبي وترتقى درجات المجد حثيثا نحو الخلود ونحو الابد ، وها هي تنقب صفحات المجتمع ، لكى تضع النقاط على الحروف - نرجو لصحافتنا التوفيق
س : لاشك ان الاسلوب الكتابي او التعبيري يختلف بين صحفنا السعودية . . فاى اسلوب او تعبير لمستموه هادفا انسيابيا في النفوس والعقول في كافة هذه الصحف بشطريها شرقية وغربية ؟ .
ج : اخي : اما الاسلوب الكتابي فليس له فى نظري اهمية كبرى ، وان كان فنا من الفنون ، انما المهم التفاوت بين الصحفيين والكتاب هذا في التعبير - فمن اصاب الهدف فى تعبير وقرب الى الاذهان مفهومه فهو الاقوى فى العقول اثرا واسرع للنفوس انسيابا - واما مالمسته من الاهداف النبيلة فى صحافتنا اليوم ، فاني المس فى كل صحيفة علاجا . لداء ووصفا لدواء - واقتراحا بإراء ، وصراحة بشكوى وكل صحفنا اليوم قريبة التجاوب لا التناقض ، وكل صحيفة تعبر عن جهة فى اسلوب الحياة وتلتقي مع رصيفاتها في الهدف ولاشك ان بعضها افضل من بعض
س : هل تأثرتم باسلوب كاتب معين . . اكثر من غيره ، ورحتم تتابعونه باشتياق فمن هو ؟ ولماذا ؟ . .
ج : لم اكن اتأثر باسلوب كاتب معين ، ولم اتابع صحفيا بعينه ، انما تأثرى بكل كاتب حر ، وصحفى مخلص فى الهدف الى الحق والدعوة الى الخير والاسلام ومعالجة المشاكل الاجتماعية . . فكل من كان ذلك فيه اتأثر به وله اتابع
س : مارايكم في الحركة الادبية في ربوع المملكة عامة - وفي هذه المنطقة خاصة - وماذا تتوقعون لها فى المستقبل ؛
ج : اخي : اني أرى للحركة الادبية فى ربوع المملكة عامة وفي هذه المنطقة بالذات - ارتفاعا هاما ومستقبلا زاهرا ، تشحذ فيه الاذهان ، وتستريح اليه القلوب وتطمئن به النفوس . وتتجاوب
فيه الافكار - هذا الذي اتحراه لمستقبل ادبنا بالنسبة لحركته التقدمية ، والله اسأل ان يصدق ظننا .
س ٦ : مارأيكم في ) المنهل ( كمجلة ادبية رزينة ، وفي موادها بالذات وفتح صفحة خاصة للمنطقة ، وماهو صدى قيامي بتعريف الادب السعودى لديكم جميعا ؟
ج : اخي الاستاذ : اما المنهل ، والحق يقال ، فهي مجلة قيمة فى اساليبها ، قيمة فى مواضيعها ، قيمة فى توجيهاتها ، وجل موادها ، وكم لها من شغف فى قلبي واثر فى نفسى ، وكم وددت المساهمة فيها اديبا ولكن الظروف تسوف بي على الاتصال بهذه المجلة لهذه الغاية النبيلة . أما انت ايها الاستاذ ، فشهرتك تغني عن التمجيد ولك الصدى الرنان في اندية الأدب يتحدث عنك القريب والبعيد ، دمت ودام لك التوفيق بالاخلاص لله ثم الوطن . موجز لحياة ضيفنا :
اسمه بالكامل : عبد المحسن محمد النصر العلى ، ولقبه - آل نصر . . المولد : بسيهات من قرى القطيف شمال مدينة الدمام وتاريخها ١٣٣٤ ه
حياته العلمية :
تلقي مبادئ العلم والقرآن الكريم على يد احد المعلمين بالتعليم القديم على طريقة الفقهاء ، وبعد ان ختم المصحف - اخذ يتعلم الاصول الخطية الابجدية فى مدة يسيرة ثم طمع فى ازدياد ثفاقته العامة فدرس العلوم لغة ودينا ورياضيات على يد بعض الاساتذة ، ثم وجد فراغا فكريا فراح يستزيد ويتابع الصحف وامهات الكتب مما يسمو بالثقافات عامة . .
عمله الحالى - شاعر وخطيب فى شتى المناسبات
له ثلاثة ابناء اكبرهم يسمي جعفرا ويعمل موظفا فى صندوق التعويضات بالخبر واوسطهم تلميذ في المدرسة التجارية بالدمام يدعى " باقر " واصغرهم فى مدرسة سيهات الاولى بالفصل السادس . . اقر الله بهم عينيه ووفقهم جميعا لخدمة الوطن . .

