الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

الأدب السعودى، في المنطقة الشرقية

Share

" لئلا نبارك هذه النعرة الطائفية البغيضة ولئلا ندع للعناصر الموبوءة . التى يهمها ان تشطر رأينا ، وتبذر في نفوسنا ، الحقد والكراهية لبعضنا البعض ، لنفرق بين ابناء بلادنا ، ونقول " هذا حجازي ، وهذا مدني ، وهذا نجدي ، وهذا حساوى وهذا قطيفي فقد اردنا ان نمحى هذه الحزاازت  من النفوس ، ونفهم الجميع ، باننا ابناء وطن واحد ومليكنا واحد وديننا اسلامي ، اسمى الاديان كلها ولنلقم العدو حجرا ، ونلقنه في الوطنية والشرف درسا . لاجل كل ذلك كان هذا التعريف وهذه  الدراسات " .

شاعر واديب - من ادبائنا السعوديين بالقطيف - اردنا تعريفه بأخ له  فى ربوع بلادنا .

فسألناه : س : قائل - انه ليس لادبنا  السعودي حتى الآن ، شخصية مستقلة  ، متكاملة - وآخر لا يريد الافصاح صراحة ولكنه لا ينفي هذه التهمة فما هو رأيكم  الشخصى بين . الرأيين - هل لادبنا كيان  وهل لكياننا قوة ؟ .  

ج : اخي الاستاذ : ان ادبنا السعودي  حاليا أراه قد بدأ يستقل بشخصيته ويعرف بمكانته ، ويعمل على تثبيت كيانه بقوة . بوجود كتاب اقوياء ، وصحفيين واقعيين  - مثلك وامثالهم - وسيصبح الادب السعودي في الوقت القريب في ابرز شخصية وأقوى كيان - وليلحقن    باسلاميته فى جميع الاجواء العربية والبشرية  ان شاء  الله .

س : ان صحافتنا بدأت تشق  طريقها فى زحام الحياة ، لتأخذ مكانها في

سماء المجد ، فكانت حركة صحفية على  نطاق واسع - ومع ذلك يقول الناقدون  بأنه ليس لدينا ، صحافة اطلاقا ! وما هذه  سوى محاولة مبدئية ؟ ! اتراكم لمستم الفرق بين صحافة امسنا وصحافة يومنا فهل تتفضلون بشرح ذلك لنا

: ارى انه لاتقاس صحافتنا اليوم بالامس ، اذ الفرق بينهما محسوس والتقدم  ملموس ، فان صحافتنا اليوم ذات خطى واسعة واثر بين في  نشر العلم والادب ، وتتناول كثيرا من الاوضاع في الداخل والخارج ، ومعالجة شتى المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والعملية ، اذن : فليست هي  محاولة مبدئية كما يقول الناقدون كلا فان المرحلة المبدئية قد تجاوزتها صحافتنا اليوم ، وهاهي تعبر الطريق للطموح الادبي  وترتقى درجات المجد حثيثا نحو الخلود ونحو الابد ، وها هي تنقب صفحات  المجتمع ، لكى تضع النقاط على الحروف - نرجو لصحافتنا التوفيق  

س : لاشك ان الاسلوب الكتابي او التعبيري يختلف بين صحفنا السعودية . . فاى اسلوب او تعبير لمستموه هادفا انسيابيا في النفوس والعقول في كافة هذه  الصحف بشطريها شرقية وغربية ؟ .

ج : اخي : اما الاسلوب الكتابي فليس له فى نظري اهمية كبرى ، وان كان  فنا من الفنون ، انما المهم التفاوت بين الصحفيين والكتاب هذا في التعبير - فمن  اصاب الهدف فى تعبير وقرب الى الاذهان  مفهومه فهو الاقوى فى العقول اثرا واسرع   للنفوس انسيابا - واما مالمسته من الاهداف النبيلة فى صحافتنا اليوم ، فاني  المس فى كل صحيفة علاجا . لداء ووصفا  لدواء - واقتراحا بإراء ، وصراحة بشكوى   وكل صحفنا اليوم قريبة التجاوب لا  التناقض ، وكل صحيفة تعبر عن جهة فى   اسلوب الحياة وتلتقي مع رصيفاتها في  الهدف ولاشك ان بعضها افضل من بعض

س : هل تأثرتم باسلوب كاتب معين  . . اكثر من غيره ، ورحتم تتابعونه باشتياق   فمن هو ؟ ولماذا ؟ . .

ج : لم اكن اتأثر باسلوب كاتب معين ، ولم اتابع صحفيا بعينه ، انما  تأثرى بكل كاتب حر ، وصحفى مخلص فى الهدف الى الحق والدعوة الى الخير والاسلام  ومعالجة المشاكل الاجتماعية . . فكل من كان ذلك فيه اتأثر به وله اتابع  

س : مارايكم في الحركة الادبية في ربوع المملكة عامة - وفي هذه المنطقة خاصة  - وماذا تتوقعون لها فى المستقبل ؛

ج : اخي : اني أرى للحركة  الادبية فى ربوع المملكة عامة وفي هذه  المنطقة بالذات - ارتفاعا هاما ومستقبلا  زاهرا ، تشحذ فيه الاذهان ، وتستريح اليه  القلوب وتطمئن به النفوس . وتتجاوب  

فيه الافكار - هذا الذي اتحراه لمستقبل  ادبنا بالنسبة لحركته التقدمية ، والله اسأل  ان يصدق ظننا .

س ٦ : مارأيكم في ) المنهل ( كمجلة ادبية رزينة ، وفي موادها بالذات وفتح صفحة خاصة للمنطقة ، وماهو صدى قيامي بتعريف الادب السعودى لديكم جميعا ؟

ج : اخي الاستاذ : اما المنهل ، والحق يقال ، فهي مجلة قيمة فى اساليبها ، قيمة فى مواضيعها ، قيمة فى توجيهاتها ، وجل موادها ، وكم لها من شغف فى قلبي واثر فى نفسى ، وكم وددت المساهمة فيها اديبا ولكن الظروف تسوف بي على الاتصال بهذه المجلة لهذه الغاية النبيلة . أما انت ايها الاستاذ ، فشهرتك تغني عن التمجيد ولك الصدى الرنان في اندية الأدب يتحدث عنك القريب والبعيد ، دمت ودام لك التوفيق بالاخلاص لله ثم الوطن . موجز لحياة ضيفنا :

اسمه بالكامل : عبد المحسن محمد النصر العلى ، ولقبه - آل نصر . . المولد : بسيهات من قرى القطيف شمال  مدينة الدمام وتاريخها ١٣٣٤ ه

حياته العلمية :

تلقي مبادئ العلم والقرآن الكريم على يد  احد المعلمين بالتعليم القديم على طريقة  الفقهاء ، وبعد ان ختم المصحف - اخذ يتعلم الاصول الخطية الابجدية فى مدة يسيرة ثم طمع فى ازدياد ثفاقته العامة فدرس العلوم لغة ودينا ورياضيات على يد  بعض الاساتذة ، ثم وجد فراغا فكريا فراح يستزيد ويتابع الصحف وامهات الكتب مما يسمو بالثقافات عامة . .

عمله الحالى - شاعر وخطيب فى شتى المناسبات

له ثلاثة ابناء اكبرهم يسمي جعفرا ويعمل موظفا فى صندوق التعويضات بالخبر واوسطهم تلميذ في المدرسة التجارية بالدمام يدعى " باقر " واصغرهم فى مدرسة سيهات الاولى بالفصل السادس . . اقر الله بهم عينيه ووفقهم جميعا  لخدمة الوطن . .

اشترك في نشرتنا البريدية