وتلاقينا . . ونحن نسير فى دروب الحياة عبر الزمن . . وقد حطمنا الغرور ومعالمه وطمسنا المقت والحقد ! وبصقنا على الذات . . وهدمنا على الطائفية والعنصرية اوكارهما ثم سرنا معا كرجل واحد في طريق واحد حيث نكون سطرا فى سجل التاريخ مذكورا . نحن امة وشعب واحد فلتحيي الحقيقة في صدر الزمن " . . ومع انبثاقة الحقيقة تقدم اليوم شاعرا سعوديا من اخواننا السعوديين في القطيف هو الإستاذ محمد سعيد المسلم .
- ولد في القلعة من مدينة القطيف عام ١٣٤٣ ، ونشأ فى اسرة ثرية تعيش على دخل املاكها من ريع البساتين والعقارات ، وكل ذلك يسر له حياة مرفهة ، كفته مؤونة السعى وراء لقمة الخبز ، وهيأت له مجالا واسعا للدراسة والقراءة والتفرغ للحياة الادبية
وساعد على ذلك وجود نشاط فى الحركة العلمية والأدبية فى ذلك الوقت ، وقد عاش عن كثب بجانب هذه الحركة ، فتفتقت مواهبه ، فنظم الشعر فى سن مبكرة وعمره لا يتجاوز الثامنة عشرة ، وقد عاش طفولته وايام شبابه بين احضان الطبيعة اذ كان يقضي اغلب اوقاته متنقلا فى واحة القطيف الغناء بين البساتين ، فكان لذلك تأثير كبير على خصب شاعريته ونمائها واتسامها بالنزعة الرومانتيكية
تزوج فى سن مبكرة فأخفق فى زواجه الاول
وكانت حصيلته طاقة من الالم والتشاؤم انعكست على شعره وفى يوم ١٩٥١ نزح الى العراق وقطن بغداد . وفي عام ١٩٥٤ تزوج من فتاة عربية من لبنان رأى فى ظلها السعادة الزوجية وتجسدت فيها عواطفه واحلامه وقد اهداها باكورة مطبوعاته " ضفتي الاحم ، الذى نشره عام ١٩٥٥ وقد مارس التجارة اثناء اقامته فى بغداد ولكن هذا العمل لم يكن متفقا مع نزعته الادبية ، فتركه وفتح مكتبة ادبية تجارية ليوفق بين نزعته وبين ميدان العمل وقد اسماها " مكتبة الخليج العربي " ولكن هذه المكتبة لم تعش طويلا اذ تعرضت لفتنة الشيوعيين في بغداد فأحرقت ثم اغلقت لنزعتها القومية عام ١٩٥٩ . ثم ترك بغداد عائدا الى المملكة العربية السعودية فى أوائل سنة ١٩٦٠ وعمل فى بنك الرياض بالدمام وما زال حتى كتابة هذه السطور
- درس الادب العربى قديمه وحديثه وقرأ شيئا من الادب الانكليزى . وتلقى فى معاهد بغداد ما يكمل ثقافته وحصل على شهادة في المحاسبة الحديثة ، وقد اسهم في الحياة الأدبية المعاصرة وأشترك في مؤتمر الادباء الذي انعقد فى بلودان عام ١٩٥٦ . وقد كتب في النقد والمقال والشعر ونشر في امهات الصحف الادبية منذ عام ١٩٤٧ في مجلات الاديب والآداب والعرفان والكتاب المصرية والعالم العربى والثقافة وصوت البحرين وكثير من المجلات والصحف الادبية والسياسية فى العراق والخليج العربى ، كما اذيعت له احاديث ومحاضرات وقصائد من بعض المحطات العالمية . وقد
ساهم في تحرير جريده " الجمهورية " فى بغداد . وتولى فترة وجيزة تحرير جريدة . اخبار الظهران "
وقد تجمع له مما كتبه من الشعر مجموعات . كان أولها " الوتر الباكى " ثم " الصدى الحائر . ثم " شفق الاحلام " الذي نشره عام ١٩٥٥ ، ولديه مجموعة اخرى تحت عنوان " عندما تشرق الشمس " معدة للنشر .
- وله مجموعات نثرية اخري في الادب والنقد وكتاب مهيأ للطبع في تاريخ المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية

