الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "المنهل"

الأدب الشعبي في الجنوب, الحلقة السادسة عشرة

Share

الشاعر الشعبي  علي بن صديق عطيف

شاعر شعبى معروف وفارس من الفرسان  المعدودين ورئيس من رؤساء قبائل المسارحة  المعروفين ولا تزال رئاسة قومه في بيته الى  تاريخنا الحاضر . وهو صاحب ( الجوهرة )  و ( الحمامة ) من كرائم الخيل فى الخلاف  السليماني ، ومما يدل على مكانته ، الوثيقة  الخطية التى أعطاها اياه أمير المنطقة - فى  عهده - الأمير ( الحسن ( ١ )  بن محمد بن علي  ابن حيدر ) المنشورة صورتها الشمسية مع  هذا البحث ونصها الحرفي :

( هذا وجهي بيد الشيخ علي بن صديق بن

عطيف انه منا والينا ما لأحد عليه سبيل ،  وله الناموس والحشمة ، واني قد عفوت عنه  باطنا وظاهرا بشرط الطاعة والاجتهاد في  خدمتنا ، يعلم ذلك بتاريخ شهر شعبان  سنة ١٢٧٥ )

ونستدل من نعت الامير له بلقب المشيخة  وتقديره له بالناموس والحشمة وغير ذلك  بأن للرجل مكانته القبلية ورئاسة الاجتماعية ،  ويقال انه كان له فرس كريمة - قبل فرسه  ( الحمامة ) - ويروى لنا ابن حفيده الشيخ  يحيى بن محمد بن حسن بن علي بن صديق  ( ان خيل بني مروان أغارت على أبله وأبل  قبيلته واستاقتها فاخبر ، فهب لاستنقاذها  على فرسه الجوهرة وقاتل القوم فرموا فرسه  فعندما شعرت الفرس بالاصابة اشتدت فى  ركضها شمالا بقدر ميلين وخرت صريعة  فنجى فارسها فاقبل اخوه موسى وقومه  واستنقذوا الابل . فقال قصيدة طويلة  في ذلك لم يحفظ منها الا البيتان الآتيتان .

والله ان بعض الخيل ما مثلهن

لما أجت بالكسب نجت لك الراس ( ٢ )

ونا الذي والله ما مثله

فوق ظهرها لو لاقني الف فرس ( ٣ )

ثم أخذ يسرج فرسه وتوجه قاصدا  ( أحمد فيضي ) وكان مخيما فى حرض  فأنشده قصيدته التى مستهلها :

جيتوك ونا من الركاب معطلا

وبتاتي ( ٤ ) المطروح للجالا

وان المترجم ترجم للباشا القصيدة ، فأمر  بأنزاله فى المضيف بعد أن وعده باعطائه  فرسا ، فدخل بعد انصرافه بعض خصومه من  شيوخ ( بني حمد ) و ( المداخلة ) و ( بني  مروان ) فنالوا منه عند الباشا ، ويقول  (الراوى ) ان الباشا لم يصغ الى أقوالهم  فيه وانه أكرمه وأعطاه فرسا اسماها فيما  بعد ( الحمامة ) . فاذا قارنا قول الراوي  بمضمون ما ورد فى قصيدة الشاعر التى قالها  بعد انصرافه من لدن الباشا نلاحظ غير ما  قاله الراوى - راجع قصيدة الشاعر الواردة   أشعاره التى مستهلها :

الا يالله يا مطلوب يا فرد علام

ويا خالق بن آدم وتدرى بمعناه

بل يظهر أن الباشا تهدده وتوعده وصرفه  بدون رفد وهذا نستنتجه من تلك القصيدة  نفسها حيث يقول :

شوف ( احمد الفيضي ) علينا تكلم

أتراك ! جملة هرجهم ما عرفناه

بل يزفر زفرة الغيظ من سعاية اولئك  لاقوام به عند الباشا حيث يقول :

فى جالنسا قالوا منافق ونمام

لكن من يركن على الخالق أكفاه

- في آخر القصيدة في رسالته  التى يحملها الى قومه :

وقلهم حظي على الترك ما قام

حتى اميرا عندهم قد قصدناه

كما يصف لنا طبيعة تلك الحملة التركية  الغاشمة التى عسكرت في حرض ، وكما  يقول المثل العامي ( اخذوا الناس من طرف )

وفي ( حرض ) رزوا صواوين وخيام

يسحبون العود كله من ادناه

ومن خيرة قصائده المحفوظة قصيدته التى  مستهلها :

الا يا الله يا عالم بحالي

ويا عالم بما يهقيه بالي

والتي قالها فى الغزوة الغير الموفقة التى  قامت بها قبيلته - المسارحة - لاخذ الموضع  المسمى (لمدر)  من بني الحرث والتي شهدها  الشاعر كفارس من فرسان قومه وحاقت بهم  الهزيمة ولم ينج من فرسان القبيلة الا الشاعر  نفسه بعد أن خرت فرسه ( الحمامة ) في

حومة الوعى فسجل الواقع فى تلك القصيدة  التى تنضح بأسى الفاجعة ومرارة الهزيمة  يرثى القتلى ويواسى الاحياء ويظهر انه نشبت  معركة شعرية بينه وبين زميله او عدوه  شاعر الحرث المسمى ( حضرمى ) نستدل  على ذلك مما يحفظه رواة المسارحة الى هذا  التاريخ ومنها قول ( حضرمي ) :

على بن صديق يضرب الرمل

يحل فى ( الدومة ) بلا كمون ( ١ )

على بن صديق شلفته ( قفل )

و ( بن احمدين ) خر من حديد ( ٢ )

بنت ( الحمامة ) سرجها دمل

من بعدها يركب ( الحمول ) ( )

لكان ريتم طيحت ( القحل )

و ( ام الغلاية ) للمجممي ( ٤ )

وقال من قصيدة أخرى :

(مسرحي ) لا تنكر الامور

حازب بمسحه والحقب سها

حليت في (  زهب الدرين ) دهور

وتخاف لا تسرى ليات ( جحا )

ولا غرو فالخصم لا يتورع أن يقول أكثر  من ذلك وسنأتي - بحوله تعالى - فى  الحلقات الآتية على الوقعة الثانية التى انتصر  فيها المسارحة وما قيل فيها من الأشعار  الشعبية .

ان هذا الشاعر عايش الاحداث وحفظ لنا  شعره ما أهمله التاريخ من قبل ما يربو على  مائة سنة في شعر يحفظ ويروى لا فى قبيلته  فقط بل وفي غيرها من القبائل . فمثلا  قصيدته فى حرب بني حمد وبنى مروان  يحفظها الكثير من ( بني حمد ) ومنهم  الشيخ ( محمد سعودي الحمدى ) خريج  كلية الشريعة وقاضى الفطيحة - حاليا - بجهة  بلاد ( الريث ) . أن التاريخ القبلى والشعبى  لم يحتفل به المؤرخون فى الخلاف السليماني  ولا فى غيره من انحاء الجزيرة العربية وجل  ما دون هو تاريخ الملوك او الامراء فاذا سجلت  حرب قبلية أو حادث عابر فليس ذلك الا  لارتباطه بسيرة أمير أو ملك فمثلا حادث حرب  ( النعامية ) وأهل ( المحلة ) التى سجلتها  قصيدة الشاعر الشعبى على بن فارس قبل  مائة وسبعة وثمانين عاما لم يذكرها التاريخ  لا عرضا فى أخبار أمير صبيا الاميسر  ناصر بن منصور آل خيرات . ولم تذهب

بعيدا فهذا تاريخ المخلاف السليماني من قبل  المائة والخمسين عاما لا تجد أخبار الحروب  القبلية والحوادث الشعبية الا فى الاشعار  الشعبية أو الروايات القبلية بل تجدها من  قبل ذلك بنحو سبعة وثلاثين عاما تقريبا  على نزر وقلة أما ما قيل ذلك فضرب من  المستحيل ولولا الشعر المحفوظ لضاع هذا  التاريخ على قلته فمثلا سنجد فى قصيدة  هذا الشاعر التى مطلعها :

طلبتك يا اله العالمينا

من الظلمات يا ربي تقينا

والتى أنشأها فى حرب المسارحة وبني  شبيل تسجيل شعري لتلك الحرب القبلية  وأسماء رجالها - من قومه طبعا - وقد يكون  فيما نسي - سهوا أو عمدا - ذكر غيرهم  من بني شبيل ولولا تسجيله تلك الاسماء  لمحيت من ذاكرة الاجيال . وقس على ذلك  قصدته فى حرب قومه مع بنى الحرث .

وبالاختصار فهذا الشعر الشعبى صفحات  مهمة من تاريخ المنطقة لا تقل أهمية عن  تاريخ مما سجله التاريخ من حوادث الملوك  والأمراء والدول التى تعاقبت عليه فى تلك  الفترة . وشعر هذا الشاعر من السطور المهمة  في تلك الصفحات ، ويفيدنا ابن حفيده أن  الشاعر قتل بعد تاريخ الوثيقة بعام أو عامين  على الأكثر .

وبعد هذه الدراسة الموجزة نورد هذا  التمهيد والتحليل لملحمته المعروفة فى بنى  حمد وبني مروان والتى هى أطول قصيدة  محفوظة ، من شعره فنقول :

استهل الشاعر ملحمته - كعادة الشعراء ا لشعبيين - بالابتهال والاستغفار ووصف  هول القبر واخيرا بطلب المدد الروحى ورجاء

التوفيق في ملحمته . ونلمس أن الشاعر تأثر   جدا بزميله السابق - بثلاثة وسبعين  عاما - أقصد الشاعر الشعبي ( علي بن فارس  النعمى ) تأثر به فى المبنى والمعنى والنمط  وفيها ما هو مقتبس اقتباسا ظاهرا ومع  ذلك فلهذا الشاعر فضل تسجيله أحداث  عصره في هذه الملحمة وغيرها من اشعاره  مع اجادته الملموسة فى بعض نواحي ملحمته .

فاذا انتهينا من القسم الاول الذي  هو المدخل الى الموضوع نجده يشير الى أن الذى  أوحى اليه بنظمها هو أو هي أحداث تلك  الايام التي ( صبر)  - بفتح الصاد والباء  أى مضى أو صار أو جرى فيها أزيز اطلاقات  الرصاص يبحث النشوة فى نفسه ويرفع  الرأس تيها ببطولة رجال تلين القاسي من  الامور الخ ثم يسمى لنا اليوم الذي حدثت  فيه الوقعة وهو يوم (  أحد من أيام الاسبوع )  وانه شام عثيرا يمسح مطره ويرتجز رعده  ويندفع سيله قد طم السدود وهدم المصارف  والمساقي وأن ذلك هو من :

١ : عيال الحمدى - اى قبيلة بني حمد ٢ : أولاد مدهوس - أي قبيلة بني مروان

وكان غزية من بني مروان حزمت أمرها  فى السر للسطو على حلال لبني حمد فى جهة  وعلان بصحبة شخصين من عشيرة العكرة  احدى عشائر بني حمد ، استبسلا في الدفاع  عن الحلال من المغيرين قبل ان يقتلا ويتمكن  القوم من سوق الحلال وأخذه ويشيد ببسالة  المدافعين الذين لم تغلبهم الا كثرة  المغيرين .

وهنا علمت قبيلة بني حمد فأقبلت  تتحرق لاسترداد الحلال فهبت قبيلة بني

مروان للدفاع عن الغنيمة واصحابها القبائل  وأن قبيلة بني حمد لا يوازي عددها ربع أو  أقل من ربع تلك القبيلة الكبيرة ، وانما  برهنت في تلك الغارة على شجاعة نادرة  وتصميم فذ على استنقاذ الحلال ورفدتها  جارتها قبيلة بني شبيل فقامت قبيلة بني  الحداد مع بني مروان وحمي الوطيس - كما  يقال - حول قرية ( وعلان ) وفي تلك الوقعة  حطمت بني حمد نير قبيلة بني مروان  وتخلصت من ( الاتاوة ) - الخوة - التى  كانت تقدمها - قبل ذلك

وهو ما يعبر عنه الشاعر فى ملحمته  بقوله :

وقال ( الحمدى ) والله ربي

قسم ، ما عاد ترى ( قرشي ) وحبي

سوى المنكوس مقطوع المصب

وذاك الى يرد الغاويات

وقد عز على قبيلة بني مروان - الدى بورد أسمهم بأسم شعارهم القبلى :  (مدهوس ) ان تحطم بني حمد النير وتمنع  دفع الخوة فاستعانت بجماعة الاشراف غير  أن ذلك لم يغير الواقع ولم يحن هامة بني  حمد . ونلمس ان القصيدة بعد هذا المقطع  فقد منها أبيات يظهر ذلك من عدم ارتباط سياق  القصيدة ، مما افقدنا الوقوف على النهاية  المفصلة .

وها نحن نورد المحفوظ المتواتر من  القصيدة .

طلبك يا مدبر كل أمرى

ويا من هو بما في الكون يدري

ويا عالم خفياتي وجهرى

رقيبا ، فوق سبع عاليات

عظيم الشأن ذو الفضل الوسيعا

ومغني الخلق من رزقه جميعا

ومن يلزم بحبله ما يضيعا

بما فى الكون يعلم والنيات

الهى قد أسا عبدك وضل

وفي طرق الآثام سعى وزلا

فعدت اليك يا من لا يملا

فتقبل توبتى قبل الممات

لترحمني اذا أمسيت وحدى

فيا خجلى وكيف يكون جهدى

إذا نزلت ملائكته بلحدى

ملائكة محاسبة ثفات

فثبتني والهمني الصوابا

إذا سألوا وعدنا في الحسابا

أقول ربي الذي فرض الكتابا

وعلمني الصيام مع الصلات

عظيم الشأن لا حي سواه

لزمنا بحبله وعلا عراه

بلا شك يرانا لم نراه

وثقنا في الحياة وفي الممات

الهي لا ترينا زمهريرا

ولا تسمع لها أذني زفيرا

تهبني ساعة الفزع الكبيرا

مع المتلقيين الى النجات

فتجعل مسكني غرف الجنانا

مع رضوان والحور الحسانا

بدار الخلد في أعلى مكانا

قصور ، عاليات شامخات

وفي حيضانها انهار تجرى

بالبان ومن عسل وخمر

فاجنى من ثمرها كل فجر

فواكه بالغصون مدليات

سألتك ان تسوى ما أقولا

بحتى لا تداخلها العدولا

فيأتي كانه عسلا نحولا

والا ذوق تمر الباسقات

إذا ما قلت يحلى لى مقالي

وأن حثيت أياما طوال

صبر فيها تنيغام الغوالى

بمفتول البوش وافرنجيات ( ١ )

فيسلا خاطرى ويتيه رأسى

بابطال تلين كل قاس

تغدى الطير فى يوم الدواس

وتجعل كل عوجا سانيات

وفي يوم الاحد خولت غابسر

ولو قاصف ومطار وجازر ( ٢ )

أجالو سيل عيا كلير

ودم الأذرعة والساقيات ( ٢ )

عيال ( الحمدى)  وأولاد ( مدهوس)

لهم مدة يقضو سحق مكنوس ( ٤ )

بمقطوع يحير كل مجروس ويسرع بالقضاء ، قبل الفوات

سرى أهل (امفج ) على رأس بن بكرى

وهي شور ما به حي يدرى

فجر أسباب والمقدور يجرى

وممشاهم على غير الصفات

هب المعدى على رأس ( العكورا )

فيا نعمين يا صبيا الحشورا

وطاحوا اثنان عنده كالصقورا

وسيق المال من بعد الرعاة

وتجد لكل قبيلة كلمة ينتخون بها ونخوات قبائل منطقتنا هي :

أسم القبيلة بنو الحرث المسارحه بنو شبيل قبائل حمد قبائل أبي عويش قبائل الحسيني قبائل صبا قبائل المخلاف قبائل بييش قبائل الساده قبائل بني الغازى قبائل بني مالك قبائل فيفا آل تليد قبائل عنود

النخوة أو الشعار الزيود - فيقول المنخي منهم صبي الزيود ال بو عباك - فقول المنتخي منهم ال بوعباك امشبله - فيقول المنتخى منهم امشبله موجان الجنود عصيره العبوس آل عصاف من سمسال صبار إلى . قريتي السلاهين الصعوب آل عيسى الفرود يا هانيه يا هانيه يا هانيه ذراع الدولة

وذاك ( الحمدى ) قد هب بجهده

وضارب ساعة الضيقات وحده

ولكن قل معقوله وزهده

يسرح كل يوم على البراة

ترى اثنين كل خذ قر قرينه

وربى صاحب البقعة يعينه

ومن يغدى على الحيلة يهينه

وتظهر ذلته لو كان عات

وفي ( وعلان ) قر اليوم وارسى

فظل الحرب فى زود ونقصا

ومن يخرج عن الطرقه وبعض

يوقع في الامور المخطيات

جرى ذا الحرب بالوادى مشايم

ترى زرق الكيل من كل قايم ( ٥ )

فقر المستحى والفشل قايم

يخول ، عن بعيد على الفوات

وغار ( الصالحى ) وأهل (المجنة )

وقال للفسل عقلني وثنه

يشوقك حين يهب فى القوم عنه

بنطو المرهفه وافرنجياتي

وفي معداه هب حمله قويه

فصد القوم شرق ( القادرية ) ( ٦ )

وطاح مقتول فى حوض المنية

وهو بحر النقا والمكرمات

وغار ( أمشبلى ) قوة " كمالا" ،

وطاح ( امحنشى)  فالا بفالا

وحتى فيضته جنو قبلا

وقد ظلوا عليه النايحات (٧)

وفي قرية ( شبع ) غاروا رباعه

رجال الحرب تمشى بالوقاعة ( ٨ )

وعند السو فرسان وطاعه

تراهم كالسبباع الضاريات

بني ( الحداد ) قويسه محده

رجال الحرب تلطم كل خده ( ٩ )

يعبون للفتن قوه وعده

وهم اهل اللقا زين العداة

وقال ( الحمدى ) والله ربي

قسم ، ما عاد ترى قرشى وحبى

سوى المنكوس مقطوع المصب

وذلك الى يرد الغاويات

وبالله القسم ما عد نسدى

سوى ذاك الجبا حتى يردى

ويقصر باطلك عن كل حدى

وترجع بالوجوه منكساتى

وعاد ( مدهوس ) و ( الاشراف ) لاما

عباية للفتن زين الزلاها ( ١٠ )

وقالوا ما يوافقنا كلاما

ولا نقبل ذمام ولا سعاة

لئن ( الحمدى ) سوى مناكر

ومتكبر وجاعل له زواكر

ولا له قبيله ، فى الشرع قاصر

من العدوان والقوم البغات

وبالالله القسم ما عد يجاري

سوى من بعد صباح الديارا

وحتى بلدته تغدى هيارا

مزله ، والمساكن خاليات

ولهيا ما نهب قتله قويه

كما فعلت قريش فى الجاهليه

ونجعلها لمن يبقى رويه

كما فى الجمهره قول الرواة

فبعد " الصالحى " مابو سدادى

ولا نهنا بنوم ولا رقاد

وحرمنا المبارز والمنادى

مع البيض الحسان مزينات

ف( يحيى شيخ ) تبكيك العيونا

وسال الدمع من تحت الجفونا

وتبكيك المناجع والدمونا

ومن في الحز وأهل العرضيات

فما ننساه في وقت المغارى

وفي قلبي لهيب كالنيارى

عليه الدمع من العينين جاري

ولا تنسى سواك النايحات

ولكن هكذا الدنيا تراها

على جمع الملأ يجرى قضاها

فلا تشبل وتفرح فى رضاها

بلاويها ، سريعة حادثات

وعاد الرأي منك يا حمودى

ويا مسمار بقعا والعمودى

ويا حامي وطنها والحدود

عقيد الخيل وأهل الأقنيات

وبعد فالصلاة مع السلام

على المختار سيدنا التهامي

محمد من بدين الله قاما

عدد ما هل ماء المعصرات

اشترك في نشرتنا البريدية