الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "المنهل"

الألهة, اسباب تعددها

Share

المقال المنشور بعدد رمضان ١٣٩٠ ه - نوفمبر تشرين ١٩٧٠ م على الصفحتين ١٠٨٦ و ١٠٨٧ ناقش الاستاذ كاتب هذه السلسلة اللامعة موضوع الالحاد والوثنية مناقشة علمية هادئة وهادفة وعميقة وحصيفة ، واختتمها بالاستشهاد بالآيات الكريهة ٧٥-٨٠ من سورة الانعام .

ثم قال ما ملخصه : " انك اذا نظرت بعد تلاوة هذه الآيات الى قصة شعيب وصالح وهود ونوح ولوط في القرآن المجيد متاملا مستقصيا فانك تظفر بالعجب العجاب من الاعجاز الممتع المؤيد بالحجج العلمية القوية والنور والحق والخير والهدى

وها هو ذا فضيلته يفيض بقلمه السيال بالبيان والحجج الدامغة في نفس الموضوع العظيم فيقول :

كم تدهش الشبيبة المثقفة لهذه الكثرة الرابية ، من الارباب التى اتخذها مؤسسو النحل القدامى ، ونسبوا اليها خلق الكائنات والتصرف فيها ، والهيمنة عليها .

وانها لدهشة تتفاقم بواعثها ، كلما تقدم العلم ، واستطارت الحيرة ، واشتعلت اشتعالا ، وبالحري إذا أنعموا أنظارهم في طبيعة تلكم الارباب ، وتبينوا أنها متخذة من بعض كائنات الارض وطاقاتها ، أو مما هو قريب من سطح الارض ، ويرى بالعين المجردة .

وكيف لا تتفاقم دهشتهم ، ولا يستطيرون حيرة ، ولا يشتعلون بها اشتعالا ؟ وقد علموا - بعمق معارفهم الحديثة ، ضخامة العوالم الهائلة المكتشفة فى أبعاد الفضاء الشاسعة ، وفي سحيق آفاقها - علما لم يدر حتى في مخيلات علماء الفلك القدماء .

بل قد علموا أن وراءها من الكائنات ، ما هو أضخم وأكبر وأهول وأبعد ، مما هو مترام منها في غيوب مجاهله ، ولم يدخل بعد تحديده ، فى نطاق المعارف الحديثة . .

وهذه الحقائق العلمية اليقينية المدركة

اشترك في نشرتنا البريدية