كنت قد نشرت فى عدد رجب نبذة من الامثال السائدة فى منطقة عسير واليوم أعود لأقدم القسم الثاني :
١٠ - ما يشمت بالناس الا اخسهم .
من طبع بعض الناس الشماتة والهزء بالآخرين وهؤلاء هم اراذل القوم ، والخسة هى الحقارة .
١١ - من لاعب الصبيان دميت ركبته
معنى المثل ان الانسان لا بد أن يحترم نفسه قبل كل شئ فان هو فعل احترمه الآخرون وهابوه وان هو لم يفعل جر على نفسه أسوأ العواقب .
١٢ - من جر ثوبه وطى فيه : ( ١)
وهذا المثل يشبه في المعنى المثل السابق
١٣ - اضرب العيبة يهتز الجمل :
وقد بحثت عن أصل العبية فى " المنجد " فوجدت انها تعنى زنبيلا من الجلد (٢) . وهي
بنفس المعنى في اللهجة الدارجة الا انها تكون كبيرة الحجم تملأ بالمتاع وتحمل على الابل . يقول المثل : بدلا من ان تضرب الجمل لتؤلمه اضرب العيبة تجد ان الجمل غذ فى سيره .
١٤ - نبلة الغسل - بالفاء - كبيرة
الغسل هو الضعيف الجبان والنبلة واحدة النبال . يقول هذا المثل : ان الجبان يحمل معه كل عظيم من السلاح ثم هو لا يقدر على استعماله اذ ان النبلة اذا كانت كبيرة عجز عن رميها .
١٥ - من كثر هدره قل قدره :
والهدر : هو الكلام الكثير يقال : هدير الماء أى صوته العظيم وهناك المثل العربي القائل :
" إذا كان الكلام من فضة كان السكوت من ذهب ، والمعنى واحد .
١٦ - من اكبر لقمته غص :
يقال للمرء لكى يعمل ما في وسعه ويترك ما لا يستطيعه . والبعض يقول عنص بدل غص . والمعنى واحد .
١٧ - من ركب على جملين انفلخ :
وانفلخ معناها انشق وهى ذات أصل عربى سليم ( ٣ ) والمثل شبيه بسابقه .
وقد اتصلت بالاستاذ معلوى حسين عواضى وطلبت اليه تزويدي بما لديه وهو
صاحب علم في هذا الشأن فاعطاني نخبة طيبة اشكره عليها ومنها أورد في هذه الصفحة :
١٨ - ما يكسر الحيد الا اختها :
والحيد هو الحجر وفي هذا المعنى يقول طرفة بن العبد فى معلقته :
وظلم ذوى القربى اشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهند
. . وقصة من الجنوب
واليك أيها القارئ العزيز هذه القصة من الجنوب :
قيل انه كان لرجل ثلاثة أولاد نشأهم على الصدق والقوة ، واراد ان يمتحنهم في احد الايام فجمعهم عنده وقال للاكبر :
- قل لي قولا اعرفك منه . فاجاب الابن :
أخذ حاجتى بسنان رمحى
واعمل فى الصلب حيث اشتهيت
وكان هذا منطق القوة والعتو .
ثم التفت الأب للابن الاوسط قائلا وانت ؟ فاجاب :
عصا العزلا تضرب بها كل ساعة
احذر من أولاد النسا يكسرونها
وجاء كلام هذا الابن يمثل شعرة معاوية أصدق تمثيل . ثم جاء دور الابن الصغير فقال :
وكم لي من حقوق عند ناس
امر بها كانى ما دريت
وهذا متسامح يجهل - بل يتجاهل - ما يبذله من المعروف لغيره .
وكان اعجاب الاب بابنه الصغير ورجاحة رأيه لا حد له .
ابها
