هذا الكتاب ، وان لم يكن ملتزما بالنظريات النقدية المتعارف عليها ولا خاضعا لمقاييسها ومسارها ، هو تقييم جليل لما يزخر به الشعر العربى منذ نضجت سنابل عطائه فى عصره الحديث من آيات الابداع انطلاقا من الرؤية
القومية الى المنظور الانسانى آيات تبوئه مراتب الآداب العالمية رغم التألب الاجماعى عليه وعرقلة ترجمته وانتشاره بدعاوى مغرضة .
يتساءل البرادعى في مفتتح كتابه هذا لماذا يصعب على غير العربى هضم اشراقة عربية ؟ ما يضيرنى ان ترجم ابداعى ام لم يترجم ما دمت اغنى مواجعى مواجع قومى وارسم حلم امتى حلمى ؟
ويحدد هدفه من تأليفه فيقول : حاولت أن اثبت حالتين : الحالة الاولى ان كل أدب عظيم هو أدب قومى بالدرجة الأولى . الحاله الثانية تلقائية التوجه القومى فى الأدب العربى قبل ان يتحول الحس القومى الى نظرية سياسية .
ومن خلال الحالتين نطل على نمط من الابداع الشعرى خاصة التزم اصحابه ببراءة التحرك القومى قبل ميلاد الحركات القومية .

