إن أى فنان
ولو أحبه مواطنوه ليوم واحد
هو أعظم عندى من جميع أبطالهم
ولو خلدوهم آلاف السنين
من يرسم لك جوادا بلون البحر
ينطلق كالريح من منبعها الأول
ويعشق بصفاء العشاق جميعا ؟
فيذكرك بالحرية والحب
وأنت تفكر فى التسليم
أو فى الجريمه
من يوقظك على سيمفونية ثائره ؟
يمد لك مائدة من الشعر
فلا تكاد تسيح فيها بعينيك حتى تنتشى ؟
فتدرك أن حاجتك لانسانيتك
أكثر من حاجتك للخبز
وللتلقيح ضد الجدرى
أيها المواطنون . . ابحثوا عن فنانيكم حيث كانوا أحبوهم اغزلوا معهم صوف الرفض والبسوه واستمعوا معهم الى الموسيقى وجنحوا فان أبطالكم فى السياسة أو فى الحرب يخططون دائما خارج الحدود وعيونهم تنظر الى ما وراء البحار ، ، ، تستنجد أو تغازل
أو تتربص ،،، إن حنبعل لم يكن غير هاو لتسلق الجبال وتحقيق المعجزة فى أرض أخرى أما الشابى ، مثلا فقد كان يقرأ ما فى نسغ الأشجار وينظر إليكم والى أطفالكم بعينى نبى دنا أجله ولما يبلغ
