الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

الاتجاهات الحديثة، فى التربية والتعليم، الفردية فى التربيىة

Share

طريقة منتسورى

تنسب هذه الطريقة الى ايطالية درست الطب فى جامعة روما ؛ وبعد نيلها الدرجة العلمية عينت طبيبيا مساعدة فى عيادة الامراض العقلية وفي اثناء زياربها لملاجئ ناقصىي العقول لانتقاء نماذج منها للعيادة اصبح لديها ميل الى دراسة ناقصى العقول وتربيتهم فدرست الاساليب التى اتخذها ) انياردوسيموان ( لتربيتهم ومضت في عملها يدفعها حبها لهؤلاء ورثؤها لحالهم والحنان الذي يثيره هؤلاء البائسون فى نفس من يختلطون بهم ؛ وانتهت الى ان المسألة ليست مسألة نقص فى العقول فقط ، ولكنها نقص فى اساليب التربية ، وانهم احوج الى العلاج باساليب التربية منهم الى العلاج الطبى ، وجاهرت بهذا الراي في مجمع للتربية فى نورنتوس ١٨٩٨ م فدعيت بعد لالقاء محاضرات تبين بها رأيها في تربية هذا النوع من الاطفال . وفى نهاية سنه ١٩٠٦ م عهد اليها بتنظيم مدارس الاطفال وجعلت احدى المدارس تحت رعايتها واخذت تزداد يقينا بامكان نجاح هذه الطرق فى تربية سليمي العقول ، وتاكدت من ذلك عندما تمكن ناقصو العقول من النجاح الباهر في امتحان عقد لسليمي العقلية وعزت هذا الى حسن الاساليب المستعملة فى تربية الاولين ، وعولت منذ ذلك الحين على الاشتغال بتربية سليمي العقول ، فالتحقت بالجامعة ودرست الفلسفة وفنون التربية

واشتغلت باجزاء التجارب النفسية استعدادا للغرض الجديد وبعد انتهاء الدراسة اشتغلت بتربية سليمي واخذت تدخل التحسينات على طريقتها حتى اوصلتها الى درجة طيبة من الاتقان . وتشمل طريقتها ، التربية الحسية والعقلية والخلقية .

وغايتها من تربيتها للفرد مساعدة النمو الطبيعي ، وحماية هذا التقدم اذا ظهر به اى نقص . ولتحقيق هذه الغاية تعمد الى تربية عضلات الطفل بالالعاب الرياضية وتمارين المشي او الكلام والاشغال اليدوية وتمارين خاصة باجزاء الجسم ويراعي فى هذه التمارين ان تكون مسلية للطفل مناسبة لنموه الجثماني وهي تنمي الجسم وتقويه كما تنمي المخ ، وتعمل على تربية حواس الطفل وتدريبها لتقوى فى الطفل القدرة على تمييز الاحساسات المختلفة الناشئة عن المؤثرات بواسطة تمارين مكررة يقوم بها الطفل باجهزة علمية تجذب انتباهه ، وتسليه ولا تتعبه وترشده الى اخطائه وتعطيه مجالا واسعا لاستنقاذ نشاطه الزائد وهي تسير فى ثلاث مراحل فتبدأ يربط الشئ المدرك باسمه ثم علاقة الشئ المدرك باسمه ثم حفظ الاسماء وتذكرها وفيها يتعلم الطفل الاسماء العلمية ثم النطق الصحيح الواضح

وتربية الحواس تقوى الجهاز العصبي ، لان الحواس تستقبل المؤثرات وترسلها بواسطة الاعصاب الموردة الى المراكز العصبية ، وهذه تحيلها دوافع صادرة . وبقدر ما يصل من الاحساسات الى المراكز العصبية وما يصدر عنها تنمو وتقوى وعدا ذلك فانها تدعو الى انتظام المخ وجعله نصير المواقف المختلفة ، ويفصل فيها بما فيه مصلحة الكائن الخي ، لانه عند استقباله للاحساسات يرتبها فيه وهذا يدعوا المخ الى الوصول الى درجة عظيمة من القوة والنضوج والقدرة والتربية الحسية تكسب اليد مهارة في الاعمال الصناعية .

أما التربية العقلية فى هذه الطريقة ؛ فتبدأ اثناء التربية الحسية ، فالطفل

يتعلم خلالها اسماء الاشياء ويتعود النطق الصحيح الا انها ليست مقصورة على ذلك فهي تعلم الطفل الكتابة بان يمر باصبعه او بعصا حول الحروف المفرغة على الواح من المعدن او البارزة على أوراق الرمل فى الاتجاه الصحيح فاذا مادربت ذاكرة الطفل الحركية على أشكال الحروف وحفظها الطفل بدأ الكتابة ، أما القراءة فانه يتعلمها فى دروس الاسماء العلمية الجزء الذى يصح أن يكون أساسا للمرحلة الثانية ، وفيها يجلس المدرس بجانب الطفل ومعه عدد كبير من الاوراق ، كل مجموعة يتركب منها عدد من الكلمات المألوفة لدى الطفل توضع امام الاشياء التى تدل عليها حتى يثير وجود هذه الأشياء فى نفس الطفل الميل الى النطق بها وتوحى اليه بمعانيها .

أما طريقتها - فى تعليم الحساب - فتبدأ الخطوة الاساسية فى تداريب الحواس حيث يتعلم الطفل الفوارق بين الاشياء ، ثم تلى هذه الخطوة الثانية ، ويأخذ فيها المدرس عددا من القضبان ويتخذ الاصغر وحده والثاني ضعفه والثالث ثلاثة امثاله ، ويبدأ المعلم بالقضبان فتبطن بالاعداد التى تدل على عدد الاقسام ثم يطلب الى الطفل ان يعين قسما واحدا ، او قسمين ، ويسير المعلم فى استخدام هذه القضبان مع استخدام الجمع بإضافة قسم من الاقسام الصغيرة لتكون ما يساوي قسما آخر ثم ينتقل الطفل الى تعلم الارقام ويستخدم لذلك قطعا من الورق عليها الارقام مصنوعة من الورق المغطى بالرمل ، ثم ينتقل الى تمرين اخر فيه صندوقان على جانبيهما الارقام ، فيعطى الطفل قطعا خشبية او نحوها ليضع امام كل رقم ما يمماثله من القطع ثم يتدرج الى العشرات مستخدما فى ذلك جهاز تتحرك فيه الاعداد حتى يغطي الصفر فيحصل على الاعداد ١٢،١١ ثم ٢٢،٢١ وستان لايضاح ذلك بإضافة اصغرها الى اكبرها وقرن ذلك بارقام

لجهاز فإذا وصلت الى العشرين استخدمنا قطعتين تمثل كل منهما عشرة حتى تصل إلى ٣٠ فيستخدم ثلاث قطع وهكذا .

التربية الخلقية : تعتقد منتسوري ان فطرة الطفل خير محض ، ولذا يجب تركه حرا لينمو نموا استقلاليا ، ولا عقاب لديها ولا ثواب غير اللذة فى العمل والانهماك فيه ، ولا ما يصح ان يسمى عقابا الا عند الضرورة القصوى حيث يوقع العقاب ولكن بطريق غير مباشر حتى يفطن الطفل الى خطئه ، فيقلع عنه لانه لا ينبغي ؛ وليس خوفا من العقاب والأذى

اشترك في نشرتنا البريدية