الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

الاتفاق اليمني الميمون

Share

الاتفاق الراشد الميمون الذي وفق الله تعالى ، الى تحقيقه وتطبيقه - اخوتنا اليمانين - ملكيين وجمهوريين - وجعلوا أساسه نسيان الماضى الاليم القريب العهد بحذافيره ، ليرسخوا فى مكانه حياة جديدة حافلة بالسعادة والهناء على قواعد الوئام والصفاء والوفاء والاخاء ، وفي ضوء مشرق من تعاليم الدين الاسلامى الحنيف الذى انبثق نوره الهادى الى انحاء الدنيا من هذه الجزيرة هذا الاتفاق الراشد الميمون سيجعل بتوفيق الله عز وجل ومعونته ، لاخوتنا اليمانين ، ما يتوخونه من بناء اليمن السعيدة الجديدة ، على طرف الثمام ، متعاونين فيما بينهم على انشاء هذا البناء الشامخ ، ومتآزرين حياله مع شقيقتهم المملكة العربية السعودية التى تضمر لهم فى قرارة اعماقها كل خير وكل ود ، وتأمل لهم كل تقدم وكل رفاهية . .

ان هذا الاتفاق السعيد المبارك هو بلاريب من الأحدث العالمية الكبرى فى هذا العام ، وليست بركته مقصورة على أبناء اليمن وحدهم ، بل انها ستشمل أرجاء العالم العربى والاسلامى ، معا ، لانها تحمل بذور التطور والحياة المثمرة الكريمة القويمة .

نحمد الله جل وعلا مستحق الحمد ، والثناء ، على هذه الثمرة المباركة يقتطفها اخوتنا اليمانون . واننا نهنؤهم بذلك من صميم القلوب . . راجين لهم التوفيق والسداد والنجاح المنشود . . وفى الوقت ذاته نتقدم بأخلص التهنئات الى عاهل المملكة العربية السعودية بطل التضامن الاسلامى ومجدد مجد العرب الملك الرائد (( فيصل بن عبدالعزيز )) أيده الله ، فان لتوجيهاته الموفقة حيال مبدأ اصلاح ذات البين بين الاخوين ودعم هذا المبدأ والثبات عليه أثرا بارزا فعالا فى دعم هذا الاتفاق وتوطيد أركانه واعلاء بنيانه . وليس ذلك بمستغرب ، فهو للجميع . . لجميع المسلمين والعرب لا فرق لديه بين دانيهم وقاصيهم ولا بين عربهم وغير عربهم . . كلهم فى نظر جلالته اخوة يجب أن يعيشوا متحابين متعاونين على البر والتقوى ، وان يعودوا الى حظيرة التآلف والتعاطف امتثالا لامر الله تعالى لهم : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا ) .

وبعد فأن اخوتنا اليمانين بتحقيقهم لهذا الاتفاق الكريم قد حققوا قول المصطفى صلوات الله وسلامه عليه ، فيهم ، حينما قال قبل نيف وثمانين وثلاثمائة والف سنة خلت : ( اتاكم اهل اليمن هم ارق قلوبا وألين افئدة الايمان يمان والحكمة يمانية ) او كما قال . . والرسول المصطفى لا ينطق عن الهوى ، ان هو الا وحى يوحى .

اشترك في نشرتنا البريدية