الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "الفكر"

الاجتماع النظرى الخلدونى والتاريخ العربى المعاصر

Share

يتألف هذا البحث من بابين : أحدهما نظرى ، والآخر تطبيقى . والأول يحلل النظرية الخلدونية فى العمران البشرى والاجتماع الانسانى ، وذلك فى خمسة فصول : أولها يعالج مسألة المنهج الخلدونى ، والثانى يحدد الموضوع النموذج ، والثالث بنية المجتمع ووظائفه ، والرابع ايقاع المجتمع وحتمياته ، والخامس يهتم بمنطق تطور المجتمع واصناف الفلسفات التى تعين خصائص وظائفه فى تربية الانسان وعمل المال وعلم الرمز وسياسة المؤسسات .

اما الباب الثانى فيطبق هذه الشبكة من المفهومات على التاريخ العربى المعاصر في خمسة فصول كذلك ، بدءا بخصائص الدولة العربية الأولى ، وتثنية بتحليل الواقع العربى الراهن تحديدا لبنيته وتعيينا لمعادلاته ، وتثليثا بمراحل وحدة الأمة العربية ، وتربيعا بنظرية الدولة التى تحتاجها الامة العربية ، وختما بتحديد الرسالة العربية المقبلة . ويتقدم النظرية تصدير يحدد الأشكال ، ويختم التطبيق تذييل يعين طبيعة الثورة العربية .

والمنهج الذي يعالج به المؤلف هذه الموضوعات يجمع الى الاشارات التاريخية ، تحليل نصوص ابن خلدون الأساسية ، واستقراء الواقع الاجتماعى العربى ، واستنطاق العناصر الرئيسية التى يتألف منها مفهوم الانسان ومفهوم الاجتماع .

وأما موقف صاحب البحث ، فهو قومى انسانى ، اذ هو يستند الى التسليم بان الانسانغية بما هى قيمة سامية لا يمكن إدراكها الا بالحفاظ على ذاتيات الأمم وتعميقها ، اذ لا حوار بين الشعوب الا بثقافاتها المستقلة . وما دون ذلك كيانات هزيلة وما فوق علائق حيوانية او كلية خالية جوفاء واما هدف الدراسة ، فهو هدف مزدوج : نظري وعملى والأول يتمثل فى فهم المنهاج الخلدونى فى تأسيس علمية التاريخ على علمية الاجتماع باعتبار هذا العلم الأخير يحدد موضوع التاريخ ومعايير نقد الاخبار بما يوفره من قوانين وقواعد تفصل بين الواقع والخيال فى الأحداث التاريخية ، والثانى يتمثل فى استنباط خطة توحيد الأمة العربية من خلال تحليل مراحل تاريخها وتأسيس زاوية نظر قومية للتاريخ الكونى وتحديد الرسالة العربية المقبلة استنادا الى استقراء رسالاتها السابقة .

اشترك في نشرتنا البريدية