الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

الاخضرار فى زمن الجدب

Share

وبعد يا سيدتي  ..

كي لا يطول بيننا الحديث

لا بد أن أقول : إنني أتيت من وراء هذه الأسوار

من قرية رجالها لا يعرفون العلب الليليه

أطفالها لا يعرفون البحر ...

يعشقون الأرض والزيتون والملاحم الشعبيه

هم يولدون من ذاكرة التراب  ..

يكبرون في بوابة الرياح والإعصار

للريح يا صاحبتي رائحة الورود

للورود لون الفجر .. لون العشق لون الإنتظار

آتيك من وراء صيفنا المصبوغ بالجفاف

وفي دمي قد عرشت أغنية الصغار في العراء

لكنني ... على امتداد هذا الفجر الأزوق العينين ...  المتعب الضياء

أظل أحيا ... أزرع الرجاء في دمي

أعانق الجياع .. أنتهي إلى معزوفة ليلية الإيقاع

أمضي إلى بوتقة الذين يعشقون الأرض ...

عندها ... أرى اكتمالي في اخضرار القحط ...

             في انتهاء موسم البكاء والحنين والضياع

يجتاحني حبي وهذه المدينة التي بدون ذاكره

تنشرني على أسوارها أغنية للأرض والبديل

حين تكون الأرض يا سيدتي هي البديل

ما أروع البديل ! ما أروع البديل !

                       ما أووع البديل !

اشترك في نشرتنا البريدية