الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

الاخلاص، من مقومات الأمم

Share

الاخلاص من مقومات الأمم . وهو عامل فعال في حياة الأمة وتكوينها لحياة فاضلة ونهج  مستقيم بر سلوك كريم مبني على أسس متينة من الاخلاق الكريمة والقيم الرفيعة  المجيدة.

فالاخلاص من الصفات النبيلة الجليلة التى تدفع الانسان نحو الكمال وترتفع به إلى ذرى المجد والخير وتسمو به الى معارج الشرف.

ويقاس الأفراد دائما بما يتحلون به من  أخلاق وفضائل واخلاص واستقامة .  والاخلاص من الصفات الجليلة التي ينبعي  أن يتحلى بها المرء فهو دلالة على النضج  والايمان فيجب أن تمتلىء القلوب به . ويقول  رسول الهدى عليه الصلاة والسلام :(( أن  الله لا ينظر الى اجسامكم ولا الى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم))  .

ولقد كان فى طليعة ما عنى به الاسلام تربية روح الاخلاص في الفرد وغرسه في روحه ووجدانه وذلك للحيلولة دون شطحات النفس ونزواتها وما يترتب على ذلك من سوء وضرر.

يقول الله تبارك وتعالى مؤكدا دور الاخلاص في عبادة الله عز وجل :(( وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين .))

فالاخلاص يقود الى الخير ويرشد الى الطريق المستقيم ومحاسبة النفس عن كل تقصير ، وبه يدرك المرء سعادته ويحس بالهناءة والسرور وعلى العكس من ذلك يجد الشقاء ويواجه العناء .

ولقد رسم لنا القرآن الكريم النهج الفاضل للاخلاص في الدين مما يدل دلالة  واضحة وبارزة على ان للقرآن الكريم الاثر البعيد في تربية روح الاخلاص وتعميقها فمن ذلك قوله تعالى : « فادعوا الله مخلصين له الدين» .

كما ورد في السنة المطهرة احاديث كثيرة في هذا المعنى ، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام في حديث قدسي :

(( الاخلاص سر من اسراری استودعته قلب من أحببته من عبادى)) وفي حديث آخر (( من  فارق الدنيا على الاخلاص لله وحده لا شريك له واقام الصلاة وآتي الزكاة فارقها والله راض عنه))  .

فيجب أن نكون صادقين في اخلاصنا وأعمالنا ولا نرضى بالضعف والسلبية  والخمود والرياء والنفاق . فنجاح الناجحين في أعمالهم يرجع الى اخلاصهم في أعمالهم ،  واقبالهم على اعمالهم بحب شديد و نفس صافية مطمئنة دون سأم أو ملل أو تضجر  فتجدهم يتنافسون ويتسابقون على تحسين أعمالهم وعلى الابتكار والتجديد فيها  وتراهم يشعرون بالسعادة الحقة وهم يؤدون ما طلب منهم أو أوكل اليهم في أمانة واخلاص .

اما الاهمال والكسل فانه يورث الفوضى ويبدد الجهد ويششته ويسبب الاخطاء ويجعل العمل ناقصا غير متكامل .

ان بعض الناس لا يكترث بالواجب ولا يهتم بما انيط به ولا يعنى بما يوكل اليه مما يعرضه للاخفاق . وضروب الامثلة على ذلك معروفة فيجب أن لا نتخلى عن صفة  الاخلاص لضمان نجاحنا في اعمالنا اذ النجاح في ذلك قوة لديننا ولنا ولبلادنا وامتنا  مطلوب من الطبيب والمهندس والمعلم والتاجر والزارع والعامل والموظف والكاتب والطالب  و غيرهم من طوائف المجتمع أن يكونوا مخلصين فيما يعملون ويقولون . وفي الحديث النبوى: (( انما الاعمال بالنيات وانما لكل امری ما نوی)).

وقال الشاعر :

عليك بالصبر والاخلاص في العمل     ولازم الخير في حل ومرتحل

فمن ألزم نفسه بالاخلاص وسار في دروبه كان ذلك عاملا من عوامل نجاحه وفلاحه والله الموفق والهادى الى أقوم طريق .

اشترك في نشرتنا البريدية