الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

الارواح تساهم فى "تحرير" افتتاحيات احدى الصحف الإيطالية

Share

دانتى ونابليون وشكسبير من جملة المحررين :

هل يتصور الانسان بان نابليون اصبح يحرر الافتتاحيات فى الصحافة عن الحرب الذرية ؟.. وان دانتى وميلتون وشكسبير يساهمون فى الكتابة عن فن الشعر والمسرح ؟.. وان كبار الشخصيات الاخرى التى غادرت هذا العالم مثل ماركونى مخترع اللاسلكى ، والعالم الطبيعى نيوتن ، وروزفلت اخذوا يطلون على هذا العالم من نافذة الصحافة ، وصار يحرر كل منهم فيها فى ميدان اختصاصه على حدة ؟.. اجل هذا ما يحدث الآن فى احدى الصحف الايطالية التى اصدرها البروفسور الايطالى فى روما قبل 12 عاما لكى تنطق بلسان هواة استحضار الارواح ، بعد ان اطلق عليها اسم " اورورا " اى

شفق الفجر . وتعتبر هذه الصحيفة بمظهرها ومواضيعها فريدة فى عالم الصحافة . فهى لا تطبع بالاحرف السوداء على الورق الابيض كالمعتاد ، بل بالعكس فان حروفها بيضاء وورقها اسود "حتى تستطيع الارواح قراءتها فى ظلام الليل". وقد عرضت هذه الصحيفة الآن فى متحف الصحافة الدولى الموجود فى مدينة آخن بالمانيا الغربية.

وقد اسس البروفسور ستوبولانى الذى كان يدرس الطب البيطرى فى احدى جامعات ايطاليا سابقا ، اسس صحيفته هذه فى عام 1948 ، والحق بها ثمانية من المحررين الاحياء ومثلهم من الموتى . وارتفع هذا العدد بعدها الى ان بلغ 24 عضوا ولكن مات نصفهم بعده . غير ان ذلك لم يحل دون متابعة اشراك المحررين المتوفين فى تحرير صحيفة "اورورا" . ويشرك الاعضاء المتوفون فى التحرير عن طريق تنويم وسيط تنويما مغناطيسيا فيقوم بدوره بالقاء الاسئلة عن المواضيع التى تقصد معالجتها فى العدد الجديد ، على ارواحهم فى العالم الآخر . ويأتى الرد منها بطريقة النقر على طاولة خاصة باستحضار الارواح ، فتلتقط هذه النقرات اذن سكرتيرة ماهرة وتضرب معانيها على الآلة الكاتبة فورا . ويقوم بعد ذلك احد الاعضاء الاحياء يضبط النص والتعليق قبل ارساله نهائيا للطبع ، فتصدر الجريدة بعدها وهى تحمل فى افتتاحياتها ما تبدية ارواح كبار الشخصيات العالمية المتوفية او آراء اعضاء تحرير الجريدة المتوفين.

وقد اشتهر الايطاليون بسرعة التصديق بالخرافات , ولهذا فقد اصبح للصحيفة المذكورة الكثيرون من الاتباع ، ولكن هناك فريقا لا يثق بما ينشر فيها ولا يحمله على محمل الجد . وقد ورد فى جريدة "اورورا" مرة بان الشاعر الايطالى الشهير دانتى الذى مضت على وفاته مئات السنين ، قد اتصلت روحه بادارة الجريدة وذكرت بانها تريد ادخال التعديل على القطعة التى الفها الشاعر باسم " الكوميديا الالهية " باضافة " سعير مركزى " الى طبقات السعير التسع التى ورد ذكرها فى هذه القطعة ، لكى يصلى نارها مستخدمو القنابل الهيدروجينية وتتم بذلك معاقبة حمق الانسان . اما شكسبير فقد " كتب " بانه جاد فى اخراج دراما جديدة فى العالم الثانى بعنوان : " حلم فى احدى ليالى الشتاء" . و "عبر" نابليون عن سروره لكونه قد طواه الموت منذ زمن طويل ، لان الفنون الحربية العصرية التى صارت تستخدم فيها الاسلحة النووية اصبحت لا تناسب مشربه . واما روزفلت ، فقد اجاب عندما سئل عما اذا كان يحبذ الآن تنشيط العلاقات الودية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتى مثلما كان يسعى اليه فى ايام حياته . اجاب فى عبارة بالانجليزية تفيد عدم المبالاة بهذه الناحية ...

اشترك في نشرتنا البريدية