المهرة جنت
كفرت بالزمن الأعمى
أنفت من سورة " عم
ضاقت بالصمت المبهم
رفضت أن تسرج أن تلجم
أن تحمل فارسها الملهم
أن تسرى فى ليل القحط
أن تترك حانات النفط
أن تهجر صاحبها الأدهم
المهرة جنت
شربت من بئر الرفض
بشمت من متع الأرض
هدمت محراب البيت
كسرت قنديل الوحى
رفضت أعمدة الحكمة
ومضت تطفئ فى الظلمة
شبقا يأكل ثدييها
ويشل رففيف جناحيها
ويميت شميم الجنة
فى الوجه القدسى الأبكم
المهرة جنت
فتكت بحجاها الدهشة
لا أرض تنبض ، لا رعشة
لا صوت بوحى لا نغمة
لا درب تسعى للقمة
لا رمس يشتاق الجنة
لا حسم يرجى لا غيث
لا حرب لا سلم لا هدنة
لا صدق لا كذب لا فهم
لا موت يعنى ما الموت
بل عار يرفل فى نشوة
عار لا يشعر بالوحشة
المهرة جنت
كفرت بالبيت وبالقدس
رفضت أن تسرج أن تلجم
أن تحمل فارسها الملهم
فالبيت حجيج وقبور
والأقصى مجد مبتور
والعار هو الرب

