الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "الفكر"

الاسلام الخوف الامل

Share

صدر سنة 1983 باللغة الفرنسية من منشورات " لا تاس " بباريس تحت عنوان : " الاسلام : الخوف والأمل " كتاب قيم للاستاذ الحبيب بولعراس فى التعريف بالاسلام على حقيقته ورفع الالتباسات والدعايات المغرضة المحيطة به خاصة في حاضرنا اليوم لما يحيكه له أعداؤه من تشويه لمحتواه الصحيح وتضليل لمفهوم جهاده الحق خوفا من اكتساباته الجديدة وانتشاره الحاضر فى مناطق جديدة وفوزه الرائع بعلماء ومفكرين عظام فى شتى أنحاء العالم اعتنقوه حديثا عن روية واقتناع .

ويسعى الاستاذ الحبيب بولعراس إلى رفع كابوس الخوف غربا وشرقا من الحركة الاسلامية التى يجب ألا يقع الخلط بينها وبين الخمينية الايرانية والتى تدعو الى الرجوع الى أصول الاسلام الحق اعتمادا على القرآن الكريم باعتباره المنبع الوحيد للشرائع الدينية والدنيوية والمقنن الاكمل لها .

ويجب الا يقع هضم حق هذا الكتاب القيم والهام جدا واستنقاص أهميته العلمية والتاريخية بتلخيصه أو ايراد بعض مقتطفات منه فهو جدير بأن يقرأه بأكمله وان بعيد قراءته مرارا كل مسلم يغار على دينه وينوى أن يخدمه بصدق واخلاص ليقه شر المارقين ودسائس المنافقين .

والخلاصة أن المسلمين ومن يتولون امرهم لا مبرر لخوفهم من العودة الى مبادئ القرآن - مع العلم أن الله لا يحمل نفسا الا وسعها - مع فهم للنص متماش مع مقتضيات العصر بحيث يتضح من جديد أن الاسلام الحق صالح لكل زمان ومكان بنظرته الكونية الشاملة وباخلاقيته السامية وبدعوته الدائمة الى الذكاء وإعمال العقل .

لذلك رأينا الاسلام بعد العرب الذين ظهر وانتشر بينهم يعتنقه بفضل روحانيته وسماحته أقوام كثيرون مختلفون كالفرس والبربر والترك والهنود والمليزبيين وسود افريقيا وأميركا والسلافيين والبلقانيين والمغول كما نراه الى اليوم لا يزال يجتذب أوربيين وأمريكيين وأفارقة .

وهذا الاسلام الصحيح له مفهوم عالمى لان جميع اولائك الاقوام لا يرون فيه المرأة المقمطة فى لحاف ولا اليد المقطوعة المتقاطرة دما ولا الزاني المجلود أو المرجوم إنما يرون فيه " وجه ربك ذى الجلال والاكرام " . هذا الاسلام الحق كله أمل ولا مبرر للخوف منه أبدا .

اشترك في نشرتنا البريدية