الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

الاشراقات *

Share

- I - بعد الطوفان

ما كنادت فكرة الطوفان تستقر

حتى توقف أرنب

فى الحشائش والنويقسات المرفرفات

وتلا صلاته لقوس قزح

عبر نسيج العنكبوت

يا لها من حجارات كريمة مختفيات

يا لها من زهرات بدأ يعبثن بالنظرات

وفي الشارع الكبير المغفن

أقيمت العروض

وفي البحر المتوالي الطبقات

أبحرت الزوارق عاليات

كما هي على اللوحات

وسال الدم عند " ذي اللحى السبع " ( 1 )

في المجازر والملاعب

حيث يبهت أضواء النوافذ

خاتم الرحمن

وسال الدم والحليب

أقامت القنادس ( 2 ) البناء

وفي المقاهي الحقيرة

دخنت المزاقرة ( 3 )

في دار اللوحات الزجاجية الواسعة

- وهي لا تزال حديثة السيلان

شاهد الأطفال الحزاني

الصور العجيبة

صعق باب

وفي ساحة الحي

أدار الطفل ساعديه

وقد فهمته الدوامات والديكة القائمة في أعلى الأبراج

من كل الأصقاع

تحت انفجار هاطل المطر

نصبت السيدة معزافا في جبال الألب (4)

وأقيمت الصلاة والتقربات الأولى

في مذابح الكتدرائية (5) المائة ألف

ورحلت القوافل

وشيد النزل الرائع

في فوضى ثلوج القطب وليله

منذ ذاك استمع القمر للذئاب

العاوية عبر فيافي السعتر

ولأغاني الرعاة المقبقبة المهمهمة في الحقول

ثم في الغاب البنفسجي المبرعم

قال لي أوخاريوس ( 6 )

إنه الربيع

أيهما الصم مستنقع

يا زبد من على الجسر وفوق الغابات

ويا أردية سوداء ويا أراغن

ويا رعودا ويا بروقا

أصعدوا وسيروا

ويا أيها المياه والأحزان

اطفحوا وارفعوا الطوفانات من جديد

لأنها منذ أن زالت

- آه لقد احتجبت الحجارات الكريمة

والزهور المتفتحة

منذ أن زالت انتصب القلق

والملكة تلك الساحرة التي تلهب جمرتها

في وعاء الطين

لن تريد أبتدا أن تروي لنا

ما تعلم هي

وما نجهل نحن

اشترك في نشرتنا البريدية