الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

الاشراقات

Share

3 - قصة

كان أمير مكدرا

لأنه لم يبل نفسه قط إلا.

في كمال الهبات الدنيئة

كان يتنبأ بثورات عجيبة في الحب

ويتهم نساءه بأنهن قادرات على

أحسن من تلك المطاوعة

المحلاة سماء وبذخا

كان يريد مشاهدة الحقيقة

ساعة اللذة والرضى الجوهريين

ومهما كان ذلك

انحرافا للتقوى أم لا -

فانه أراده

وقد كان له على الاقل نفوذ بشری عظیمی

فقتلت جميع النساء اللاتى وقعن معه

يا له من نهب لجنة الجمال

وتحت وقع السيف باركنه

فلم يأمر بأخريات جديدات

لكنهن ظهرن من جديد

وقتل كل من كانوا يتبعونه

بعد الصيد والمنادمات

وتلهى بذبح حيوانات الترف

وألهب النار في القصور

وصار يهجم على سائر الناس

للفتك بهم تقطيعا

لكن سواد الناس

وسقوف الذهب

وجميل الحيوان

لا تزال جميعها بالوجود

أيمكن الانسان أن

ينتشي اعجابا بالتدمير

ويعيد شبابه بالقساوة

ولم ينبس الشعب حتى بالهمس

ولم يقدم أحد له مساعدة بآرائه

وكان ذات مساء يعدو في خيلاء

اذ بدا جن ذو جمال لا يمكن وصفه

بل لا يمكن حتى الاعتراف به

من سيمائه ومظهره

يبين

وعد حب متعدد ومركب

وعد سعادة يعجز عنها التعبير

بل لا يمكن احتمالها

وأغلب الظن

أن الأمير والجن تلاشيا

في الصحة الجوهرية

وهل من المحتمل الا يكونا قد انتهيا الى الموت

وهكذا اذن قضيا معا

لكن ذلك الامير قد مات في قصره وفى سن عادية

اذ كان الأمير هو الجن

وكان الجن هو الأمير

إن رغبتنا لينقصها الموسيقى العالمة

4 - عرض

مضحكون أشداء

قد استغل الكثير منهم عوالمكم

لا حاجات لهم

ولا اندفاع لاستعمال مداركهم اللماعة

ولا تجربة ممارستهم ضمائركم

حبذا الرجال الناضجون

عيون مبهوتة غبية على غرار ليل الصيف

حمراء وسوداء

وذات ثلاثة ألوان

من حديد مرصع نجوما ذهبية

سحنات مشوهة مرصصة ممتقعة محترقة

بحاحات طروبة

مشية الالبسة الساطعة القاسية

وهناك بعض شباب

فكيف يشهدون كروب الملاك

مع أصواتهم المزعجة

وبعض امكانياتهم الخطرة

يبعثون الى المدينة

في لباس مضحك من البذخ المثير للتقزز

يا لأعنف جنان التصعيره الكلبة

لا وجه شبه مع دراویشکم

وأضاحيككم المسرحية

فى أكسية مرتجلة بذوق الحلم المنكر

هم يوقعون أناشيد حزينة

يمثلون مآسى لصوص ونصف أرباب فكهين

في فكاهة لم يعرفها قط التاريخ ولا الاديان

ومهما يكونوا - صينيين أو هو تنتو أو رحلا أو سذجا

أو ضباعا أو ملوكا أو نوبات جنونية قديمة

أو شياطين نحسا

فانهم يمزجون الألاعيب الشعبية والأمومية

بمظاهر السلوك والحنان الحيوانية

وانهم لقادرون على تمثيل الروايات الجديدة

و توقيع الاغاني الخفيفة

وبما أنهم فى ألعاب الخفة ماهرون

فانهم يتصرفون فى المكان والاشخاص

ويستعملون المهزلة المغنطية

فتلتهب الأعين ويغنى الدم وتتسع العظام

وتسيل الدموع والخيوط الحمراء

وتدوم سخريتهم او رعبهم دقيقة

أو شهورا كاملة

وأنا وحدى مالك لمفتاح هذا العرض الهمجي

اشترك في نشرتنا البريدية