الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "الفكر"

الاشراقات

Share

30 - رأس المرتفع

الفجر الذهب والأمسية المقشعرة

يجدان مركبنا ذا الشراعين المربعين

عرض البحر قبالة تلك الدارة

وملحقاتها المكونة لرأس مرتفع

فى مساحة الإيبير والبلوبونيز

أو جزيرة اليابان الكبرى أو جزيرة العرب

هياكل بطولية ينيرها دخول المذاهب

مناظر شاسعة للدفاع عن السواحل العصرية

كثبان رمال تزينها زهور دافئة

وأعياد لباخوس

قنوات لقرطاج عظيمة

واختزانات لبندقية مريبة

انفجارات رخيبية لبركان الإتنا

تصدعات من زهور

ومن مياه جبال ثلجية

مغاسل يحيطها حور ألمانيا

تلاع حدائق غريبة

تنحني منها رؤوس أشجار يابانية

والواجهات المستديرة لمباني الرويل والفران

من مدينة سكاربرو أو مدينة بروكلين

وسككها الحديدية تجانب وتحفر وتشرف على

استعدادات ذلك الفندق

المختارة من

آنق وأضخم مباني إيطاليا

وأميركا وآسيا

الذي انفتحت نوافذه وسطوحه

- الملأى الآن بغني الإضاءآت والأشربة والنسمات -

إلى عقول المسافرين والنبلاء

الذين يسمحون طيلة ساعات النهار .

لجميع رقصات السواحل

وحتى لردات أودية الفن الجميلة

بزخرفة واجهات قصر المرتفع

زخرفة عجيبة

31 - مشاهد

إن المهزلة القديمة تواصل آئتلافاتها وتفرق عذرياتها

شوارع من مناصب المسارح

رصيف خشبيي في حقل صخرى

ممتد من أدناه إلى أقصاه

يسعى الجمهور تحت أشجاره المجردة

فى أروقة من الشف الأسود

اقتفاء لخطى المتنزهين ذوى المصابيح والأوراق

أطيار ممثلون ينقضون على صندل بناء

بحركه أرخبيل تغشيه زوارق المشاهدين

مشاهد غنائية يرافقها المزمار والطبل

تنحني في خلوات معدة على السقوف

حول مجالس النوادى العصرية

أو قاعات الشرق العتيق

المشاهد السحرية تسعى من أعلى

مدرج تتوجه أدغال

أو تضطرب وتنغم للبيوسيين

فى ظل

على زاوية الزراعات

والمهزلة الغنائية تنقسم على ركحنا

عند زاوية التقاء عشر فواصل قائمة

بقاعة النيران

32 - مساء تاريخي

في أى مساء مثلا يكون فيه السائح

منزويا عن فظائحنا الإقتصادية

فيد سيد تحرك معزف المروج

ولعب الورق متواصل فى قاع البركة

تلك المرآة المذكرة بالملكات والغادات

ولدينا القديسات والقناعات

وخيوط التناسق النغمي

والتلاوين الأسطوية على المغيب

إنه يقشعر عند انطلاق محافل الصيد

ومرور العصابات

والمهزلة تفطر على مصاطب الخضير

وارتباك الفقراء والضعفاء

على تلك المستويات الغبية

إن ألمانيا لنظرتها الإستعبادية

لتتشيد نحو أفمار

والصحارى التترية تستنير

والثورات القديمة تعج

فى قلب الامبراطورية السماوية

ومن خلال المدارج والمتكآت الصخرية

عالم صغير باهت سهل

من إفريقيا ومغارب

سيتشيد

ثم غنائية بحار و ليال معروفة

كيمياء تافهة ومغان مستحييلة

نفس السحر البرجوازى فى جميع الأماكن

التى ترسي بنافيها الحقيبة

فأبسط الفيزيين يدرك أنه لا يمكن

الإستسلام إلى ذلك الجو الشخصى

ذلك الضباب من الندامات الطبيعية

التي مجرد الإطلاع عليها

هو - مسبقا - غم

                      لا

فحين المعرفة والبحار المسلوبة

والإلتهابات التحتية والكوكب المرفوع

حين الإبادات المنطقية

تلك الآيات المشكوك في جدية ذكرها

في التوراة والألواح

والتي سوف يتاح للكائن العاقل

أن يراقبها

و مع ذلك

سوف لا يكون مظهر أسطوري

(يتبع)

اشترك في نشرتنا البريدية