-٢- ١٥ - (( طس )) - يقول لك احد الحجازيين : (( لا ادرى اين طس فلان ؟ )) اى اين ذهب ؟ وهذا استعمال صحيح راشد ، يسانده الوضع اللغوى القديم .. ففى القاموس ما نصه : (( وما ادرى اين طس : ذهب )) فلا تشذ عن رفاقك فى الحضر ؛ ولا تطس عنهم فى السفر يا خدين العرب !
١٦ - (( الطشت )) - بالشين المعجمة ، هكذا ينطق به الحجازيون اليوم ويعنون به ما يقال له فى اللامة الطست بالسين المهملة . وقد رأيت فى مصادر اللغة ما يبين عن صحة الاستعمال المذكور . . فاستعمل طشتك لما صنع له الطست يا عامل العرب !
١٧- (( غته )) - يقول لك احدهم : (( غتني فلان ، اى اتعبنى وغمني )) وهذا قول صحيح ، تشهد له بينة عادلة من لغة العرب . . فلا تغت جليسك يا سمير العرب !
١٨ - (( الطلى )) - يطلق فى الحجاز على معنى الواحد من الضأن صغيرا او كبيرا ؛ ويجمعونه على طليان . والضأن فصيلة من الغنم . واللغة تطلق كلمة الطلي كغنى على صغار الغنم وتخصص هذه الصيغة لها دون كبارها ، وتجمعها على طليان كما تجمعها العوام الآن . واذن فأدخل طليك مع طليانك فى الحظيرة لئلا يفترسها الذئب خلسة عنك يا راعي العرب !
١٩ - (( موالس )) يقول لك الحجازي : " فلان موالس مع فلان " اى متفق معه على الباطل والخديعة . وهذا الاستعمال صحيح ، تحتضنه اللغة العربية الفصحى وتقول انه ينزل منها فى الصميم. فموالس هو اسم فاعل من (( آلس )) وآلس معناها خادع وما كر وخان ، وقلبت العامة همزة مؤالس الى واو ، قلبا
صحيحا لطيفا تخفيفا ، ونظيرها (( مؤاجر )) اسم فاعل من (( آجر )) فلك أن تقول فيه (( مواجر )) فاياك وصفة الموالسة الدنيئة يا رجل العرب !
٢٠ - (( البوس )) - هو التقبيل فى لسان اهل الحجاز اليوم . وتكاد عامتهم تقتصر على استعماله . وقال اللغويون ان البوس كلمة فارسية عربت ، واذن فاستعمالها صحيح ، فبس يد والدك وبره دواما لتفلح يا غلام العرب !
٢١ - (( طفس )) ويقولون فى كلامهم : (( هذا شيء طفس )) ويكسرون الطاء والفاء معا ، يعنون أنه هين حقير لا يعبأ به . والطفس بكسر الطاء محرف عن الطفس بفتح الطاء وكسر الفاء على وزن كتف . والذى ارى انه ادى الى هذا التحريف الطفيف هو استهانة العوام بفصيح الكلام ، وادخال صيغة فى (( بوتقة )) لهجاتهم واساليبهم اذا قدر أن يستعملوها ، وكثرة الدوران على الالسنة ولطول الزمن تأثير قوى فى تغير صيغ الكلمات وتحريفها كما هو مشاهد محسوس . والطفس بالفتح فالكسر معناه اللغوى القذر والبخس ؛ وكلاهما حقير فلا تلمس طفسا ، ولا تك طفسا يا نديم العرب !
٢٢ - (( دسه )) - يراد بهذه الكلمة معنى : أخفاه وكتمه . وهى فى متن اللغة المعتبرة تعطى هذا المعنى بعينه وسنه وطوله وعرضه . فدس مقدار ثرائك اذا كنت بين القوم الفقراء يا مستنير العرب !
٢٣ - (( انجاط )) - تدل فى العرف الحجازى العامى على معنى : انكشط وهي في اصل اللغة العربية واردة بهذا المعنى بذاته وصفاته ، فافهم ذلك يا متتبع بيان العرب .
٢٤ - (( الرمث )) - في عرف نجد نبات من الحمض مشهور برائحته ومنافعه . شاهدنا الرمث هذا فى (( الشقرة )) من الحمي بكثرة ، والرمث فى اللغة هو هذا النبت بعينه ولونه فتدفأ بالرمث ان كنت مقرورا يا جوابة العرب !
٢٥ - (( مغثمر )) - يقول لك النجدى : (( هذا الكلام مغثمر )) اى غير مضبوط والغثمرة فى اللغة هى الفساد ، والكلام الغير صحيح فاسد مغثمر ، فلا تغثمر فى حديثك يا راوية العرب !
٢٦ - (( الحماط )) - تطلق هنا بمعنى شجر التين ، والتين نفسه ، والحماط فى اللغة شجر كالتين ، او نوع من التين ، فحافظ على حماطك شجرا أو ثمرا يا مزارع العرب !
٢٧ - (( الجفص )) - يراد به الرجل الثقيل البغيض الغليظ الجافى ، وله أصل أصيل فى حقول اللغة العربية الغناء ، فان الجفس بالسين معناه لغة : القدم واللئيم وارى أنه لقرب مخرج السين فى الجفس الفصيحة من الصاد فى الجفص المستعملة لدى العامة ، ولكثرة الاستعمال ؛ فى مديد الازمان ومتعاقب الاجيال لهذا كله قلبت السين صادا ، فلا تصاحب دهرك جفسا كى لا تسرق من طبعه يا كريم العرب !
٢٨ - (( الهلس )) - يعنون به الرجل الساقط من الهيئة الاجتماعية ؛ الذى لا يأتى منه خير ولا شر ؛ والذى وجوده كعدمه لمهانته وسقوط همته وفكرته . وقال اللغويون : ان معنى الهلس لغة : مسلوب العقل ، والضمور . . ومن كان ساقط الهمة لا يأتى بنفع ولا ضرر ووجوده يساوى عدمه فأحر به ان يصدق عليه لقب (( هلس )) فحذار أن تنبذ بهذا اللقب يا حازم العرب !
٢٩ - (( الخن )) - اطلقوه على معنى (( مأوى الدجاج )) . وقد اكتشفت أن اصله (( الكن )) بكاف مكسورة ، ولما فى السنة العامة من الجراءة على التبديل والتغيير فى التعبير قلبوا الكاف خاء ، وزادوا الطينة بلة فضموا هذه الخاء الى الدخيلة ، فاستوى لهم التعبير فقالوا (( الخن )) فتجنب هذا الخن واجمع دجاجك فى (( الكن )) اذا ارخى الليل سدوله وحاذر ابا الحصين يا قروي العرب !
٣٠ - (( دلدل )) - يقول لك احدهم (( دلدل الحبل في البير )) بمعنى ادله في البئر وتساعدهم اللغة فى نسبة هذه الصيغة وعزوها الى أرومتها الوضاءة ؛ فمدلول دلدل ؛ هو أدل . وعليه فدل دلوك وأدله فى الدلاء لعله يغترف لك وشلا مما تتمناه يا طموح العرب !

