فى حفل تكريم مدير الامن العام
( الخطاب النفيس الذى القا الشاب عبد الرحمن حضراوى فى الحفلة التى اقامتها دار الايتام بمكة تكريما لسعادة الامير الاى على بك جميل . مدير الامن العام في الشهر المنصرم )
( سيدي الرئيس ) سادتى الافاضل
قبل ان استهل كلمتى هذه اتشرف فاوجه الشكر الخالص للمؤسسة الخالدة الخيرية الوطنية التى اتاحت لى فرصة المشاطرة فى تكريم سعادة سيدي الرئيس الجليل! . بروح من التشجيع مستمدة من سعادة مدير الأ من العام ، وروح من الرضا والايخاء والمساعدة من - شخصيتكم الكريمة استطعت ان اقوم هذا المقام الذي يسرني فيه ان اكون خادم الجميع ولا ادعي الجدارة والافضلية التى تؤهلنى للقول الفصل فى تكريم هذه الشخصية التى تكرمونها كلكم بهذا الاجتماع ، ولكن اعترف بانى لست فى هذه المجموعة اللامعة الاصبعا صغيرة تشير الى ان هذه القلوب مجمعة على حب هذا الرجل العظيم وانها تكرس جهودها لمعاونته ثم تصبها فى قالب الولاء الشخصى( واصدق القول ما دل عليه العمل وابلغ الولاء والحب ما كان مصوبا الى الصالح العام )
( سادتى )
تقام حفلات التكريم عادة لغرض العبرة والاعتبار فهى مشاريع ذات مغاز عملية عميقة تؤثر في مجرى الحياة العامة وترمى الى اصلاح النفوس والاخلاق والاعمال وسوق الناس الى الاحتذاء والتأسي بالرجل الذي يقيمون له الحفل . وليست هي حفلات تسلية اوزخرف تقتصر عبرتها على الدقائق التى تنحصر فيها ثم تذهب ادراج الرياح.
والاسوة والاحتذاء ايها السادة لا يطلبان طبعا الا فى الفضائل البارزة المحمودة العملية التى ما لها النفع العام والرعاية كان يقود المكرم امته اواخوانه او اصدقاءه او اتباعه الى فكرة يحمدهم عليها المجتمع بعد ان يبث فيهم روح التفاهم والأخاء العام والنفقد لحركاتهم والدفاع عن مصالحهم وردهم الى الهدي
اذا رأى منهم الزيغ عن الطريق وغير ذلك من الامور التى يلمس فيها التابعون عظمة المتبوعين .
وان الشخصية الممتازة المسلحة بقوة الارادة والتي تنظر الى الأشياء بعين ناقدة فتميز بين الافراد وتتصرف فى الاوضاع تصرفا عادلا فتقر الصحيح وترفض الفاسد ولا نستحى من الحق وتحارب الرذيلة بكل ما اوتيت من قوة لتقضي عليها وهى فى مهدها بعد ، وتحب الخير وتسعى من اجله وفي سبيله وتنمسك بالدين وتقتنى آثار الصالحين الطيبين هي تلك الشخصية التى تنجذب اليها الافراد والجماعات عادة ويلتفون حولها ، ويبذلون لها من العون والاخلاص والحياطة ما يضاعف عظمتها ويدفعها الي مستوى تطاطئ له الرؤؤس .
والشخصيات التى من هذا الطراز يكون تكريمها بالاخذ منها والاستفادة . من خططها لاباعطائها مظاهر وحفاوة وقتيه لاقيمة لها الا اذا اقترنت بدلالتها على المجد العملى الخالد . ومصداق ذلك قول الحكيم (لا تعطوا الرجل الكبير ولكن خذوا منه وبذلك تكرمونه .
أمد الله فى عمر جلالة مولاي الملك المعظم ، وولي عهده ، ونائبه وبقية اشباله الميامين وسائر رجال الحكومة المتبعين لهداهم .
والسلام عليكم ورحمة الله ويركاته .
المواضع الستة التى اعجبتنى
حضرة الفاضل صاحب المنهل الأعز الموقر
تحية عاطره :
وبعد فلقد أعجبت بمجلة المنهل منذ صدورها فى عهدها الجديد لما تحمله بين طباتها من ادب رائع وأفكار سامية وأي لا ترقب لها مستقبلا زاهرا بفضل جهودكم لموفقة .
ولقد أطلعت كل ما نشرفى عددها الاخير من ان كل انسان حر فى انساء رأيه عن الستة الموضوعات التى حارت أعجابه من بين الموضوعات جميعها فأما أنا شخصيا فالتى أعجبتني هى .
١ - ( السياسة المالية فى عهد عمر بن الخطاب ) للاستاذ محمد سعيد العامودي ٢ - ( النيل بين الشروق والغروب ) " قصيدة " الأستاذ عادل الغضبان ٣ - ( الحياة معرض ) للأستاذ عبد القدوس الانصارى ٤ - ( مقارنات بين الأدب العربى والأدب الانجليزى للاستاذ محمد سيد أحمد ٥ - ( علية بنت المهدى ) للاستاذ طاهر الطناحى ٦ - ( عبقرية الملك بن سعود ) للاستاذ احمد عبد الغفور عطار
هذه المواضيع التى اعجبتنى من بين مواضيع العام المنصرم .
هذا وأقبلو فائق تحيابي .
المخلص : م - ع - ف
اشواك
اهدانا الأدبب المعروف صديقنا الاستاذ سيد قطب نسخة من قصتا الجديدة " اشواك " وهى تقع فى ١٤٨ صفحة من القطع المتوسط ، نكتفي الآن بالآشارة اليها وسنعود الى الكتابة عنها فى جزء اخر شارين للصديق الأديب لممتاز هديته القيمة .
تصويات
وقع خطأ مطبعي في احد ابيات الشعر المنشورة فى المقال الخاص بفضيلة الشيخ محمد بن مانع فى جزء الشهر الفائت وصحته كما يأتي :
او رأى ما نثرت فيه ابن معطى قال جاد ابن مانع بنضار
ووقعت بعض الأخطاء المطبعية فى قصيدة " ايها الروض " المنشورة في هذا الجزء فى اربعة ابيات منها نعيد نشرها هنا مصححة كما يأتي :
اجدب المهد كيف اهفو لعشى والخريف الغشوم غب الربيع
ايها الروض سل جداولك الظمأى وخذ من عيونهن جوابا
هن يا روض خير من يحمل الصد ق ولم يطو في الجواب عتابا
ها هو الارز فى التلول ظميى بعد ان كان فى روى الاتراع
خواطر
كثيرا ما تحدثنى نفسى بل وتدفعنى إلى ان أخوض غمار معركة الكتابة وان اكون فى صف الكتاب ولكن شيئا آخر يجذبنى الى الوراء ويلزمنى الصمت الممل والسكوت القاتل فما هو ياترى
والآن وقد شجعت نفسى على ما يعترينى من وجل ومسكت القلم على ما بيدى من ارتعاش وجلست وكانى اريد ان اقاوم معتديا . او انارئ عدوا . فلماذا جلست ولماذا مسكت القلم ، لأكون كاتبا وليقرأ الناس عني اشياء وليقال انني اديب او كاتب وليزمرلى قوم ويطبل لى آخرون هذا ما حدانى الى هذه المغامرة وهو فى غالب ظني ماحدى كثيرا غيرى من كتاب عصرنا الحاضر
ولكن ماذا اكتب ولمن اكتب واذا قدر لى ان اكتب فمن يقرأ وهل افوز اذا كتبت ام ارجع بخفي حنين
لأن الكتابة فى عصرنا الحاضر وعند بعض ادبائنا المحترمين لا تعدو كلمات معسولة في قلب انشاب منمق يزجونها الى قرائهم فى مقام لمجاملات او المدح متطلعين الى ما ستحدثه فى نفوسهم هذه الكتابة من الاعجاب السطحي والتقدير المزيف غير مبالين او غير حريصين على ما يجب ان تحدثه الكتابة الصحيحة من اثرفعال فى رفع مستوى البلاد من كافة وجوه الحياة ، وتوجيه الامة الى ما من شأنه ان يحفظ كيانها ويجعل لها تاريخا حافلا يعيد ماضيها الجليل ويليق ممكانتها السامية .
ثم ماذا عليهم لو وجهوا عنايتهم وبذلوا مجهودهم الادبى فى توجيه الشعب توجبها صالحا ببسط النصائح الناجعه والآراء الوضيئه ورسموا له الخطط السديدة بما يضربونه له من الامثال الجارية والحركات المستمرة فى حقول الحياة العمليه فى البلدان الاخرى من تأسيس المشاريع ونتائجها وتأليف الشركات وفوائدها وما تتطلبه هذه وتلك من اخلاص ونزاهة وتقن وتضامن فى المصالح العامة . وتحذيرهم من التغالي في المصالح الفردية التى هي عامل السوء فى القضاء على تضامن الامة وتكاتفها وبالاخرى فهي العامل فى أماتة الشعب موتا لاحياة بعده .
ثم ماذا عليهم لو قاموا بواجب الكتابة في قالب من الدعابة الحسنة النزيهة التى يراد بها الصلاح والاصلاح لأننا أحوج ما نكون الان إلى حركة عملية مستمرة والى نشاط اقتصادي ثابت .
نعم نحن أحوج إلى كل هذا من مقالات المهاترات المشينه والأنتقادات المزرية سيما ونحن فى وقت نحاول فيه استعادة حضارتنا واعادة مجدنا - اننى لا احاول الانتقاد لأنني معترف بعجز ولكنها خواطر دفعنى اليها شوقى الى الكتابة .
واستميح الكتاب قلمى القاصر وأرجو الا يكلفوا أنفسهم عناء لانتقاد فانى لم أربع كتب ما يحفزهم عليه والى الملتقي حينما أكتب ،
" رابع "

