الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2 الرجوع إلى "المنهل"

البريد الأدبى

Share

تكريم أمير أديب

وجه الصديق الاستاذ احمد عبد الغفور عطار بطاقات دعوة لتناول طعام العشاء بفندق بنك مصر الى ما يناهز المائة مدعو من كبار رجال الدولة ومن الادباء تكريما واحتفاء بحضرة صاحب السمو الملكى الأمير الأديب " مساعد " نجل جلالة الملك المعظم وقد احتشد بالفندق الفخم المدعوون فى ليلة ٦٨/٢/٢٨ وما هى إلاهنيهة واذا بموكب سمو المحتفى به يقدم ، فنهض الحاضرون واستقبلوا سموه الكريم فى تقدير واكبار ، وتصدر سموه البهو المعد للاستقبال وقدمت القهوة العربية ، وتبودلت احاديث الود والوفاء ثم دعي الحاضرون الى قاعة الطعام وكانت فى اجمل تنسيق وتصدر سموه المائدة وأخذ ينثر درر احاديثه العذبة الرائعة ، ثم عاد سموه ومن معه الى بهو الاستقبال وتصدر المكان ، ثم تقدم الداعى الاستاذ العطار فألقى كلمة فنية منسجمة ابان فيها عن المزايا الأدبية لسمو المحتفى به ، فكان لخطابه الرائع صدى عميق فى النفوس . ثم تقدم الأستاذ احمد ابراهيم الغزاوى شاعر جلالة الملك فألقي قصيدة من عيون شعره قوبلت بالإعجاب

وتلاه الاستاذ فؤاد شاكر تشريفاتى القصر الملكى فألقى كلمة بليغة بالنيابة عن الاستاذ السيد محمد حسن فقي ، وقدم لها بكلمة طيبة رحب فيها بسمو الأمير كأديب موهوب ، ونهض بعده الاستاذ طاهر زمخشرى فألقى قصيدة بديعة قوبلت بالاستحسان . ثم قام الاستاذ أحمد فاسي فألقى قصيدة جيدة متينة ، ونهض بعد ذلك الاستاذ ابراهيم الخيال فألقى كلمة مسهبة فى تبيان خصائص سمو الأمير الادبية ، والثقافية . . ثم ألقى سمو الأمير المحتفى به كلمة رائعة فياضة تحدث فيها عن الادب والادباء حديثا ملؤه تقدير الادب والأدباء فى نهضات الشعوب وتقدم الامم ثم شكر الحاضرين على حفاوتهم بسموه . فكان خطابه الرائع اعظم برهان ملموس على مميزاته الادبية السامية امام جمهور حافل بالعظماء والأدباء . ثم تقدم الشيخ الطيب الساسى مدير تحرير ام القرى فألقى كلمة ارتجالية نفيسة عن سمو ( الأمير الاديب ) فكان لها وقع حسن فى نفوس السامعين.

" والمنهل" اذ ينشر هذا النبأ الحافل عن هذا الحفل الرائع يسره ان يسجل على صفحاته هذه الحقيقة وهي : ان هذا الحفل الذى نهض بأعبائه مشكورا الصديق الاستاذ احمد عبد الغفور عطار فى تكريم شخصية ادبية سامية موهوبة من امراء الاسرة المالكة انما يدلل على ان الادب فى بلادنا قد نما شأنه واستوى عوده وتفتحت اكمامه وسما وعيه . . فهؤلاء نحو من ثلاثين اديبا ما بين كاتب وشاعر ، يجتمعون لأول مرة فى فندق فحم ليحتفوا بأمير كريم ، يشاركهم فى ذلك شخصيات عظيمة ، ان هذه هى المرة الاولى من نوعها فى تاريخ ادبنا الحديث . . وهكذا " اصبحت الصلة بين العائلة المالكة والشعب صلة ثقة وإخلاص متبادل " فى ظل عاهل المملكة حفظه الله وأبقاه.

جائزة الشربتلي لعام ١٣٦٧

فى اوائل عام ١٣٦٦ ه تبرع المحسن الوطني السيد حسن الشربتلى بتوقيع وثيقة تتضمن تقرير " جائزة سنوية باسم جائزة الشربتلى وقدرها ٥٠٠ ريال عربي " لأحسن أثر أدبى تقرر استحقاقه لجنة ثلاثية يرأسها صاحب مجلة المنهل ، ضمن شروط محررة فى الوثيقة المحفوظة بملفات إدارة المنهل : وقد تقدم الأستاذ احمد السباعي بقصته " فكرة " الى اللجنة التى ألفت من صاحب المنهل ومن الاستاذين محمد سعيد العامودى وعبدالله عبدالجبار ونظروا فى القصة ودرسوها واتخذوا قرارهم المنشور فيما يلى باستحقاقها الجائزة لعام ١٣٦٧ ه ، وقد بعث صاحب المنهل بالتقرير الموقع من اللجنة الى المتبرع الكريم ، ليرسل قيمة الجائزة لإدارة المنهل فتبعث بها الى المؤلف السباعي ونرجو أن يأتسى بالسيد حسن أثرباء آخرون

نص القرار

بناء على ما نشرته مجلة المنهل فى جزئها الصادر بتاريخ ١٣٦٦/٢/١ ه حول الجائزة المالية التى تبرع بها حضرة السيد حسن شربتلى سنويا لأحسن اثر أدبى يصدر من هذه البلاد - اجتمع الموقعون على هذا وتباحثوا فى موضوع تقديم هذه الجائزة لأحد اصحاب الآثار الادبية التى نشرت خلال عام ١٣٦٧ ه وبعد البحث فى ذلك رئى ان القصة " فكرة" للأستاذ احمد السباعي تستحق هذه

الجائزة بصرف النظر عن بعض التطبيعات ؛ وبعض العبارات التى وجه اليها النقد من بعض الكتاب إما لأنها مألوفة ، واستعملها المؤلف تبعا لمقتضى الحال ، أو لأنه استعملها سهوا ، او لأنها قد لا تكون صحيحة لغويا ، او فنية مما لا يخلو  منه كتاب او قصة بلغا ما بلغا ، من السمو وأصالة الفن وبلاغة التعبير.

ان القصة  " فكرة " تستحق هذه الجائزة للأسباب الآتية :

اولا - لأنها قصة عربية بها كثير من السمات الوطنية والطبعية والاجتماعية وهذه السمات التى رسمها الاستاذ المؤلف ببراعة تدل على اصالته الادبية وتعتبر خطوة الى الامام فى سبيل تطوير الأدب فى البلاد.

ثانيا _ لمتانة تعبيرها وجزالة تركيبها وإشراق ديباجتها . . ونورد منها مثالا من ذلك فقد جاء فى الصفحة ( ١١٢ ) فى احد أحاديث المؤلف عن احد بطلى القصة " سالم" ما يلى :

" . . وأسلمته القرية الى سهل منبسط امام تلالها فى رقعة واسعة يضرب فى احشائها مجرى السيل فى طمأنينة ولين ، وتقوم على ا كنافها على مدى البصر قمم عالية من الجبال تحتضن بعض البساتين بين قيعانها ، وترفع بعض المنازل على اكنافها فتبدو كأنها حارسة لما نبت فى القيع "

ثالثا _ لأنها قصة اجتماعية تهدف الى الاصلاح الاجتماعى وإصلاح اساليب التربية والتعليم ، والقصة مملوءة بالآراء القيمة والأفكار السديدة . فقد جاء فى الصفحة ( ١٠٢ ) وهو ما يهدف فيه الكاتب الى اصلاح التربية والتعليم وبالأخص فى مرحلة الطفولة ما يأتى :

" وقالت وقد اصبح الصبى على نجوة بعيدة منهم يسارق النظر الى المعجبين باطراقه : اننا نغالى فى تصوير الجريمة بقدر ما نغالي فى مهمة العقوبة وكثير منا من لا ينكر قوة العناد فى نفسه ويعرف كيف يحزن عندما يستثار . . ولكنا بالنسبة الى الاطفال والمذنبين ننسى هذه الحقائق ونتجاهلها فنساعد الطفل بتصرفاتنا السيئة ونحمله على ان يكون عنيدا طاغيا لا تكسر شباته !

انه يخطئ كما يخطئ الكبير فنغدو فى تكبير خطيئة الى مدى بعيد ونتركه يشعر اننا لانفهم الاشياء على نحو عادل فنستثيره ونعلمه العناد ونضع الجرئومة الأولى للشر والآثام . . "

ولا يكلفنا الأمر اكثر من نظرة عادلة نتجاوز فيها عن اخطائه الصغيرة ونغمره فيها بالعطف والحب والتوجيه والاستهواء ! "

" اذا استهويناه تركنا مشاعره تحس بأنه غير شرير ، وتركنا واعيته الخفية تسجل ادلة صلاحه فيعنو بالتدريج لما تركز فى واعيته ويتكيف سلوكه بالكيف الذي اعتقده عن نفسه فيغدو مثال المهذب الصالح *

" أما و نحن نبالغ فى خطيئته الاولى ونسمها بميسم الشر والإثم ولا نبالى بعقيدته فى عدلنا تصغيرا لشأنه ، فإننا سنغدو منه على طرفى نقيض نهيئه بذلك لخصومتنا ونثير فى احساساته كوامن الدفاع عن النفس فيغدو عنيدا لا يعنى بأوامرنا، شديدا لا يبالي بنا . "

" لأمر ما كان العصاة في الارض وكان المتمردون الشريرون والآثمون انه المجتمع يهيئ الكثرة الساحقة منهم للشر ، ويعلمهم كيف يعصون ويتمردون ويودون لو قلبوا بنا وجه الأرض " .

والخلاصة :

ان قصة ( فكرة ) لما اشرنا اليه من الأسباب مما اوردنا بعض الامثلة عليه تستحق جائزة السيد حسن الشربتلى لعام ١٣٦٧ ه ، والسيدحسن الشربتلي يشكر على عنايته بالأدب ، وتشجيعه الأدباء على الكتابة والتأليف ، ويسرنا ان نسجل هنا هذه المأثرة له مقرونة بأعطر الثناء. فى ١٣٦٨/٢/٥ ه

محمد سعيد العامودى         عبد الله عبد الجبار      عبد القدوس الانصاري

الأدب والفن في العراق

* مما يبعث على الاسف  أن يكون التبادل الادبى معدوما  بين الاقطار العربية فترى ابن اليمن لا يعرف شيئا عن الأدب والمجلات الادبية فى سوريا ولبنان ، والحجاز يجهل السير الادبي في العراق ، ومما يزيد فى الامر غرابة ، ان لا يعرف الأدباء الكبار فى سوريا ولبنان ، القريبين من العراق - مثلا - ما ينتجه ارباب الاقلام فيه ، ولقد سألت الاستاذ الكبير ميخائيل نعيمة مرة عن رأيه فى الادب العراقي ، فأجابني :

" . . إن اطلاعى المحدود عليه لا يخولني إبداء رأى فيه ." !

وقد اعلنت للاستاذ الكبير الانصارى ، لهذا السبب ،  استعدادي لنقل صور عن الحركة الادبية فى العراق إلى قراء " منهله " الاغر ، كما سأعمل على تعريف أبناء العراق بالادب الحجازي ورائديه.

* من دلائل العناية بفن القصة العربية ، ان تصدر مجلة " الهاتف " الاسبوعية " حولية الهاتف " للسنة الرابعة عشرة ، خاصة بالقصة ، كالعادة ، ولكن مجلة رائعة حرر فيها محمرد تيمور وكامل الكيلانى وجميلة العلايلى ويوسف السباعي وعبد المجيد لطفى وآخرون من خيرة القصاصين فى البلاد العربية ، يقاربون العشرين . . وقد زينت الصفحات الاولى من هذه الحولية - وهى على شكل كتاب فى حجم ١٧٦ صفحة من القطع المتوسط - بصور المساهمين الفوتوغرافية مع نبذة موجزة عن حياتهم ، كل منهم فى صفحة واحدة خاصة . . كما ان مجلة " البيان " النجفية أصدرت ؛ لأول مرة ، فى فاتحة عامها الثالث ، عددا ممتازا خاصا بالقصة أيضا ؛ اشترك في تحريره مارون عبود وسيد قطب وطليعة كتاب القصة فى مصر والشام والعراق .

* يظهر ان الرمزية اثرت فى بعض الادباء الشباب ، فكان من انتاجهم مايبدو رمزيا ، ومن الجديرين بالذكر الاستاذ محسن مهدى الذى نشر قطعة بعنوان " ثورة " فى عدد قديم من " الفكر الحديث " البغدادية منها ما يلى:

يا   ابنة   الافعى

تنحى  عن  فمى

إن      أنيــــــــــــــــني

عاد مخنوقا إلى قلبي

فما ترجين من حبى

لقد أحرقت أنفاسى

ولم أجن سوى ياسي

فهاك  فضلة  الكاس

ونحي صدرك  القاسى

فما  انت    وايناسى

ومنهم الاستاذ جميلي حمودى ؛ ومن قصائده الرمزية " حلم " منها :

طيوف

وبعض    حفيف

ومرأى يثير العجب

ففي وكنات اللهب

بقايا حياة وقلب رئيف

وثالثهم أو أكثرهم ابداعا الشاعر النابغ بدر شا كر السياب - صاحب ديوان " أزهار ذابلة " ، وله قطعة رائعة باسم " سراب " أذكر منها ما يلى :

بقايا   من   القافلة

تبير  لها  نجمة  آفلة

طريق       الفناء ....

وتؤنسها    بالغناء

شفاه         ظماء

تهاويل مرسومة فى السراب

تمزق    عنها       النقاب

على        نظرة       ذاهلة

وشوق      يذيب     الحدود

* من الكتب الصادرة حديثا فى هذا الشهر ديوان الشاعر ابراهيم يعقوب عوبديا" فى سكون الليل" وهو المجموعة الشعرية الثالثة له ، وقد طبع فى مطبعة الاعتماد بمصر ؛ وكان ديوانه الاول " خفقات قلب " والثاني " وابل وطل"

* وضع المجمع العلمى العراقى الذي يرأسه معالي الاستاذ الكبير محمد رضا الشيبي - وزير المعارف السابق - عدة جوائز لخيرة المؤلفات والمؤلفين ؛ كما ان هذا المجمع ؛ الحديث عهده ؛ سيصدر قريبا مجلة خاصة به ؛ وسنحاول الحصول على حديث حوله من معالي رئيس المجمع .

* لقد كان لصدور " عاشقة الليل " ديوان الآنسة نازك الملائكة المدرسة فى دار المعلمات الاولية - أثر كبير فى الاوساط الادبية الغربية ، وقد قال الاستاذ عادل الغضبان فى افتتاحية جزء شعبان الماضي - من مجلة " الكتاب " فى ختام نظرته الى الديوان هذه العبارة " . . ولو شاء شعراء العاطفة المنقطعون لهذا اللون من الشعر ان يختاروا من بينهم اميرا يحمل اللواء لكانت نازك الملائكة اميرتهم . . " كما ان الاستاذ مارون عبود قد اثنى عليها فى مؤلفه الاخير : " مجدودون ومجترون " هذا عدا ماحدثت عنها المجلات العراقية واللبنانية وجريدة ايليا ابو ماضى " السمير " التى تصدر فى نيويورك - وها هى الان تمد يدها الى المطبعة  ليخرج ديوانها الثاني " شظايا " وسيكون له صدى كبير كما يبدو..... * صدر حديثا " ديوان ابن كمونة " شاعر كربلاء وأديبها الكبير فى عصره محمد على آل كمونة المتوفى سنة ١٢٨٢ ه ، ومما ينقل عنه انه كان متجها فى شعره الى نواح عدة ولكننا لم نقرأ فى هذا الديوان سوى شعر رثاء ، ويعلل أحفاده اليوم فى كربلاء سبب وجود ناحية الرثاء فقط فى الديوان ، بفقدان اغلب ما نظمه هذا الشاعر. وقد استطاع الشيخ محمد كاظم الطريحى ان يجمع هذا الديوان من بعض اصحاب المخطوطات هناك .

بغداد

مشروعات الشركة العربية للسيارات

تقرر فى جلسة مجلس الادارة رقم ٤١ في ٢-٢-٦٨ ه مايأتي

١ - عند بحث ما تحتاجه الشركة من السيارات للموسم القادم تقرر :

أ _ أن ينقل من سيارات النقل الى سيارات الركاب ٧٦ سيارة ذات الحمولة الصغيرة . ب - ان يشترى ما يكمل ١٨٠ سيارة صغيرة و ( ٢٠ ) سيارة بكس ج _أن يشترى مائة سيارة اوتوبيس لتكميل السيارات الكبيرة فيبلغ عددها

٨ سيارات

د - ان يشترى مائة سيارة نقل حمولة عشرة أطنان

ه - ان يشترى عشر سيارات ذات دفر نشين ( فور باى فور ) للتفتيش وتخليص السيارات المغرزة فى الرمال

و _ أن تشترى اربع سيارات ذات توانك لحمل البنزين الى المراكز بالطريق وللفروع

ز - ان يشترى اربعة توانك كبيرة كاحتياطى

٢ - ان يعمل بالورشة مائتا صندوق اوتوبيس مثل النموذج الاخير المنطبق على التصميم الايرانى وان تكون كراسيها من الحديد مكسوة بالجلد

٣ - ان الصالح من الصناديق الخشبية العراقية يرمم ترميما كاملا ويكون بكراسى خشبية ذات ظهر خشى وتتجدد لها مقاعد جيدة كالمعتاد

٤ - غير الصالح من الصناديق الخشبية بعد اخذ الشاسيهات المحتاج اليها لما ذكر فى المادة الثانية تعمل لها صناديق عراقية جديدة متقنة وقوية وتكون كراسيها من الحديد المكسو بالجلد

٥ - ان يبين مدير الاعمال كل ما يلزم لعمل المائتى صندوق المذكورة بالمادة الثانية وكل ما يلزم للاصلاح والتجديد المذكورين بالمادتين الثالثة والرابعة على ان يكون هذا البيان شاملا لكل ما يلزمه زيادة عمايوجد فى المستودعات وعلى ان يصل هذا البيان إلى المجلس يوم الاثنين ٥-٢-٦٨ ليعرض عليه فى الجلسة التى ستعقد في هذا التاريخ

٦ - ان تشترى آلة لترقيع الكفرات واللساتك مع جلب مهندس اختصاصي لها لمدة محدودة

٧ - ان يشترى اربع آلات لرفع السيارات لغسلها وتشحيمها على ان تكون ثلاث منها لورشة مكة والرابعة بقراج جدة

٨ - ان تشترى ماكينتان لتوليد الكهرباء كل منها قوة ٥٠ كيلووات لعمل الورشة والاضاءة لها

٩ - ان تشترى ورشة نجارة كاملة وان يكون شراؤها وإحضارها بأقصى سرعة ممكنة لتساعد فى اعمال الورشة

١٠ - ان يطلب خبير فني بشئون السيارات والميكانيك يتولى ادارة الورشة على شرط ان يكون مسلما ويكون مقاولا لمدة سنتين وعلى ان تقوم الادارة العامة وادارة الاعمال بإجراء ما يلزم من المخاطبات مع الجهات التى يؤمل حصول هذا الخبير لها وبعد انهاء كل تفاهم تعرض النتيجة على المجلس لإجراء ما يلزم

١١ - ان يحلب اربعة مهندسين ميكانيكيين ومهندسان للسمكرة ومهندس للحدادة للعمل بالورشة وتعليم العمال الموجودين بها على شرط ان يكونوا مسلمين ومن المختصين ذوى الكفاءة وان يكونوا مقاولين لمدة سنتين وعلى ان تقوم الإدارة العامة وادارة الاعمال بإجراء ما يلزم من المخاطبات مع الجهات التى يؤمل حصول هؤلاء المهندسين بها وبعد انهاء كل تفاهم تعرض النتيجة على المجلس لإجراء ما يلزم .

١٢ - ان يكون شراء السيارات وكل ما يلزم بطريق الاعلان والكتابة لجميع الموردين والشركات الكبرى بالتخارج على ان توضح الادارة جميع المواصفات المطلوبة توضيحا وافيا وأن تبين شروط الدفع وأوقاته وأوقات تسليم المطلوب بجدة وآخر وقت لقبول العروض وعلى ان تقدم المديرية العامة فى النهاية جميع العروض الى المجلس لتقرير ما يلزم .

١٣ - ارسال مهندس الى مصر للكشف على الست والسبعين مكنة " إف دبليو " الجديدة المعروضة بوساطة السيد حسن شربتلى على ان يعطى كتابا للشيخ محمد سالم مدير شركة مصر للهندسة والسيارات لمساعدته ومؤازرته فإن وجدت

هذه المكائن جديدة وصالحة تجرى الادارة ما يلزم لدفع القيمة المعروضة بها هذه المكائن كما جاء فى المادة ( ١١ ) من القرار رقم ٣٧ في ٢-٣٦٧/١/٣ ه . على ان يتولى المهندس المنتدب الاشراف على تسلمها وشحنها وعلى شرط ان لا يتم الشراء ودفع القيمة الا اذا كان مصرحا بتصدير هذه المكائن الى خارج القطر المصرى وعلى ان تقطع الادارة العامة للمهندس المنتدب تذكرة ركوب فى الطائرة ذهابا وإيابا وأن تدفع له خمسين جنبها مصريا للمصاريف السفرية واذ يحمل المهندس المذكور معه كتابا من السيد حسن شربتلى لحافظ عرفة الذى عرض هذه المكائن عليه وأن تعرض النتيجة على المجلس فى النهاية لتقرير صرف القيمة .

من الجعبة : أخلاق الناس

يسائلنى صديق عن اخلاق الناس . . والناس اجناس كما يقال . . ولكل منهم طبع وخلق يتصف به دون سواه وهذا مصداق ما هو معروف عند العموم " اخوان ، ولهما طبعان " . .

ان الناس اليوم هم غيرهم بالامس . . فقد اختلفت عاداتهم وتغيرت اخلاقهم وتطورت احوالهم وتبدلت بيئاتهم ، ولا تنس يا صديقى ان للبيئات اثرها الكبير فى هذا التطور الخلقي الذي نراه اليوم فالبيئة هي مصدر ذلك الشعاع الذى ينعكس على النفوس ، فيزكى فيها روح الخير ، أو روح الشر .

كان الناس قبل اليوم يعطفون على الفقير ( مثلا ) . ويتألمون لآلامه ، ويعملون على مساعدته ، وتخفيف ويلانه بدافع مخلص . كأنهم قد فطروا على ذلك الخلق الكريم

كان الناس قبل اليوم يتسابقون الى الفضائل ويعيبون على من توانى عنها يحدوهم الى كل ذلك التطلع الى السماك اما اليوم فقد تنكرت الدنيا بأسرها واستحوذت المادة على النفوس ، فطغت على ذلك الشعور وماتت تلك الروح الا من افراد قليلين قد لا يعدون عدد الاصابع . .

ولئن كان منشأ تفاوت الاخلاق هو اختلاف الطبقات ، والبيئات ، ومدى التعليم ، . . الا اننا نرى ان هذا الاختلاف لم يعد هو الفارق بين اخلاق الناس فقد فقد هذا التوازن الخلقى بسبب التداخل العنصرى ، والخلط بين الطبقات وفساد البيئة الداخلية ( المنزلية ) والخارجية ، لان التعليم كان عقيما غير مجد فيما مضي . فلم يثمر ثمرا طيبا ، بل كانت النتيجة معكوسة ، وكان ما كان من تبدل الأخلاق فى عموم الطبقات.

اما وقد فتحت ابواب مناهل العلم اليوم للمرتادين ، وتيسر التعليم بسبب ما تبذله الحكومة من جهد فى هذا السبيل . . فإنه لم يعد من الصعب على المصلحين ايجاد الوسائل لتقويم الأخلاق ونشر الفضائل بين عموم الطبقات خصوصا الطبقة الوضيعة لأنها نواة فساد الاخلاق .

اترانى ياصديقى وقد اظهرت لك بعض ما هو مخبوء فى الجعبة . . قد وفيت لك بالغرض ام لا ؟ فإن كان كذلك فالحمد لله . . إن هذا جهد العقل . وجهد المقل كثير على كل حال. مكة - أ . ت

مسامرة مع المنهل

تحية : وبعد فقد كنا جماعة من الطلبة مجتمعين فى الحرم الشريف كعادتنا كل ليلة - نتحدث فى شتى المواضيع التى تطرأ على أفكارنا ونتناقش فى بعض المسائل التى فى مستوى إدراكنا وفى ذات ليلة كان حديثنا عن المنهل ومناقشاتنا حول تعبير فى أحد مواضيعه . أما الموضوع فكان الموضوع الافتتاحى للمنهل الممتاز بعنوان " بين نجاح ونجاح " وأما التعبير فهو فى هذه الجملة : " يصل المنهل اليوم بهذا العدد الممتاز إلى سفح العام الثامن ليستأنف من بعده الصعود إلى قمة العام التاسع"... لقد أنكر بعضنا هذا التعبير ولمس فيه شيئا من الخطأ . بينما أقره البعض الآخر ولم ير فيه شيئا من هذا النقص . وبذلك انقسمنا الى قسمين . كل قسم متمسك برأيه ومع ذلك يود لو يجد حكما يرضى الطرفين فلم يجدوا أيسر من ان يسألوك مع

تسليمهم بالجواب الذي يتلقون . ولا بأس أن أبين لك هنا وجهة نظر القسم الذي يقول : إن فى التعبير شيئا من الخلل . فهم يقولون إن الأستاذ شبه العامين الثامن والتاسع بجبلين - والمعلوم أن سفح الجبل هو أسفله - ونهاية العام هى قمته . فلماذا بقول الأستاذ إن المنهل يصل بهذا العدد الى سفح العام الثامن ؟ . فلو قال : إلى قمة العام الثامن ، لكان أصح ؛ لأن الصعود إلى الجبل يكون من السفح إلى القمة . لامن القمة إلى السفح - كما وقع فى المقال - ثم إن المنهل حينما وصل سفح العام الثامن - على حد تعبير المقال - كيف يبدأ من سفح العام التاسع ؟ وقد ابتدأ فى العام الثامن من القمة وانتهى إلى السفح ؟!

وبعد كل هذا نرجو من الأستاذ الجليل أن يتفضل بالجواب القاطع لأوهام كل من الطرفين - أو على الأصح للوهم الذي استولى على المخطئين منهم - ولك أن تعتبر اهتمامنا بالمنهل تحية له فى عامه الجديد من عمره المديد إن شاء الله وختاما نرجو للمنهل نجاحا طردا وفوزا عظيما ولك تحيات الشاكرين سلفا.

مكة            احدهم

المنهل - سفح الجبل هو آخره ومنتهاه من ناحية الأرض ، وقمته آخره ومنتهاه من ناحية السماء . . ومن المعلوم ان لكل جبل سفحين وقمة واحدة وقد تخيلنا فى تعبيرنا المتحدث عنه العام الثامن وحدة قائمة بذاتها كجبل له سفحان من احدهما الصعود والى الاخر الهبوط ، وقمة وهى وسطه الأعلى ، وكذلك تخيلنا العام التاسع تماما . . فقد كنا استأنفنا صعود العام الثامن من سفحه الى اعلاه حتى اذا وصلنا منتصفه وهو قمته بدأنا الهبوط إلى السفح الاخر حتى بلغناه بالعدد الممتاز ، لنقوم بحركة اخرى مماثلة فى العام التاسع وما بعده من اعوام مديدة إن شاء الله وأخيرا يشكر المنهل للجيل الجديد عنايتهم بمنهل الجميع.

اشترك في نشرتنا البريدية