صديق كريم:
أنسنا في الرياض ، بلقاء الصديق الكريم الأديب الشيخ عثمان بن عبد العزيز التويجرى رئيس مكتب برقيات حضرة صاحب السمو الملكى الأمير ( سعود)ولي العهد المعظم . وقد راعنا منه أنه بشوش يفيض لاخلاص من قسمات جبينه مما يدل على روحانيته المشرقة . وقد لمنافيه - اضافة إلى أدبه النفسى الجم- أدبا حسيا يرفده عقل مستنير وخلق ركى عاطر .
وصديقنا الشيخ عثمان التوبجرى الى اضطلاعه باعباء منصبه يسوده اخلاص فياض عميق لسمو سيد ولي العهد المعظم . وانه الى عمله الها م لاديب فصبح حلو العبارات لطيف الاشارات . وكم من مرة ظللت أصغى باتباه الى أحاديثه الرائعة عن الدين أو الادب أو التاريخ أو شؤون الحياة فانبهر لهذه الشخصية التى جمعت بين الحلم والعلم والتواضع والتى ما تزال تكتسي رداء الشباب وهي مع ذلك تتسم بسمة الشيوخ الحكماء وأفاضل الادباء وذلك فضل الله يوتيه من يشاء .
وما الحداثة من حلم بمانعة قد يوجد الحلم في الشبان والشيب
ويوان... وكتاب
اهدى الاستاذ احمد محمد جمال لأدارة المنهل ديوان " الطلائع " وكتابه " سعد قال لى " والأول مجموعة قصائد ومقطوعات شعرية نظمت فى اوقات مختلفة ، وقد قسم الشاعر ) ديوانه هذا الى ابواب خمسة : حماسة وفخر ، اماثيل صلوات وتسابيح ، عواطف لاعواصف ، اشتات . وفي بعض هذه الابواب كثير من مستحسن الشعر ، وفي بعض ابوابه الاخرى مقطوعات كنا نود لو اعقل الشاعر نشرها ، على أن الديوان فى مجموعه جدير بالأقتناء والمطالعة .
اما كتابه " سعد قال لي " فهو كتاب نقد اجتماع ، بأسلوب لا تقول انه قصصي ، ولكنه وسط بين اسلوب القصة واسلوب المقالة ، وهو رصين العبارة ، أشار فيه الى بعض ادوائنا الاخلاقية والاجتماعية وهو مما يحمد عليه المؤلف ، فليس كالقد النزيه والتبصير بالعيوب ، حافز لتكوين الوعى والشعور بمركبات النقص ، والأقلاع عن هذه العيوب.. ولكن - اجل لا بد من لكن.. - ان الامسية الاولى فى الكتاب الى جانب بعض الايماءات والفقرات في بعض الامسيات الاخرى ، كان اولى بالمؤلف لواغفلها ايضا.. . اما فكرة الكتاب من حيث الاجمال فهى فكرة كل مريد للاصلاح ، وهذا المؤلف الشاب ، يشكر - على كل حال - على غيرته ونشاطه ، واقدامه على نشر مؤلفاته فى وقت ما زال فيه الكثيرون يترددون في ابراز ما لديهم من مؤلفات !
" كاتب "
الجامعة السعودية
يرى بعضهم ان انسب تسمية للجامعة السعودية التى قررت مديرية المعارف العامة انشاءها فى اول العام الدراسي القابل انشاء الله . هو ان تسمى " جامعة عبد العزيز الاول " وانه من الخير ان يؤسس فيها بادىء ذتى بدء : كلية للطب ثم كلية للعلوم الاقتصادية الى جانب كلية للشريعة ، وكلية العلوم وان " كلية للآداب " فى الوقت الحاضر " ترف " لا حاجة اليه ... وان " قصر شبرا " هو اصلح مكان يحسن ان تجتله هذه الجامعة سواء من الوجهة الفنية أو الصحية ، وان أى مبلغ يصرف لشراءه مهما سيكون كثيرا ، فهو على كل حال فى محله ولابد ان اصحابه سوف لا يأبون ان يبيعوه بثمن اقل . . اذ اريد شرؤه لجامعة عبد العزيز الأول اما " بناية نجمة " فلا يعلم الا الله متى سينتهي العمل من ترميها واكمالها . . وكم من المال سيحتاجه هذا الترميم وهذا لاكمال هذا اذا تم شراؤها... والعصر اليوم هو عصر سرعة وعصر اقتصاد في ان واحد . هذه ملاحظات رأينا من واجبنا ان نلفت اليها نظر اللجنة العليا وسعادة مدير المعارف العام . وفق الله الجميع .
" س "
نفسانى وروحانى
سال سائل عن صحة استعمال كلمات نفسانى وروحانىي و جسمانى وامثالها وهل ذلك فى لف او موافق للقياس ، فاقول : قد جاء فى كتاب " العلاج النفساني قديما وحديثا للاستاذ حامد عبد القادر الاستاذ بكلية دار العلوم كلام فى هذا الموضوع اقتطف منه ما يأتي :
" . . وليس لأحد من علماء العربية ان يستبكر كلمة " نفسانى بحجة ان النسبة الصحيحة هي" نفسى" كما يقتضى به القياس ولكن اقراراتها نسبة سماعية صحيحة مالوفة لها نظائر كثيرة الا ترى انهم يقولون : روحانى وجسمى ، وربانى وصمداني ونوراني ، نسبة الى روح وجسم ورب ، وصمد ونور ؟ .
هم احدهم محمد سيد العامورى
محبتى للمنهل
لقد حاولت منذ آن قرآت مجلة المنهل الغراء عند بروزها للمرة الثانية وقدر لي أن أكون أحد مشتركيها أن أقوم بواجب التحية لها كمجلة عربية قامت ولا تزال بواجبها العلمي والثقافي أحسن قيام وعلى أكمل وجه ولكننى قصير الباع في عالم الكتابة وأعيش كما يعلم القراء في جولا يساعدني عليها ايضا فالوسط له حوافزه وتشجيعه في هذا المضمار لهذا فانا منذ أول نظرة فى هذه المجلة المحترمة بين اقدام واحجام وأخيرا أزمعت أن ابعث بتحيتى الى هذه المجلة المحترمة التى تدين لها الثقافة بقسط وافر تسدبه من آراء صائبة وافكار ضريحة فى شتى فنون العلم والأدب وحسبي من تقريظ هذه المجلة والاعتراف بفضلها ما فاهت به السنة الكتاب العظام ومادونته أقلامهم على الصحف الكبيرة فهو بلاريب دليل قاطع وحجة بالغة على ما بلغته هذه المحلة من المكانة المرقونة بين الصحف العربية .
فانا إذ أحيبها فانما أحي فيها صراحة الرأي ونزاهة المبدأ ، أحيى فيها جهادها المتواصل في سبيل العلم والادب وتنوير الأذهان بما تنشره من الآراء
الوضيئة والأبحاث العلمية النافعة فى غير مارياء ولامداهنة وفي أسلوب رصين شيق لاعنت فيه ولا تكلف بعيدة عن كل شائبة مزرية ومهاترة مشيبة يدفعها الأمل وتحفزها المصلحة العامة .
احييها فى شخص منشئها ومحرها الاستاذ الجليل عبد القدوس الانصاري الذي مازال يتعهدها بصيب من جهوده الجبارة وأدبه الغياض ونشاطه المتواصل . فهو جدير بالاعجاب والتقدير حري بالمؤازرة والتشجيع .
واني لاضيف الى هذه التحية المتواضعة اعتذاري لحضرة الاستاذ الفاضل أزاء قصوري عماينطلبه واجب الكتابه نحو مجلته الحترم وشخصيته العامله وشفيعي في هذا هو عجزي الذي ارجو ان يكون فيه بلاغة ابلغ من تسطيري كلمات ثناء عادية كما اضيف اليها ضراعتى الى المولى عز وجل أن يمن على المنهل وصاحبه بعمر مدير كله حياة حاملة بالنجاح والتوفيق في ظل ناشر لواء العلم ومقوم دعامة الحضارة في البلاد السعوديه حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى وانجاله الميامين

