لست في معرض التدليل عن شخصية هذا الأمير العظيم وعبقريته الفذة وديمقراطيته الحقة والصفات التى يتمتع بها سموه مما قل ان يتصف به افذاذ الساسة وعظماء العباقرة ، فلقد سبقني الى ذلك الكثير من الكتاب . وكتبوا عن سموه الشئ الكثير ، ومع هذا فان ما كتب عن سموه هو قليل من كثير وان اولئك الكتاب لم يصلوا ولن يصلوا الى بعض ما يستحقه سموه من الاجلال والتعظيم ، فشخصية سموه العظيمة اكبر من أن تحصى محاسنها وتدرك مزاياها . وهو كالبحر - الدر الكمين فى أحشائه - ففي كل يوم يأتينا سموه بآية بينة ويضرب لنا مثلا جديدا فى دمائة الخلق وسعة المدارك ويشع فينا نورا نقتبس منه الهدى ونشق به حجب الظلام الى سبيل الرشاد .وحسبى من ذلك تلك الكلمة السامية التى ارتجلها سموه فى ذلك الحفل العظيم والمهرجان الأكبر الذي اقامه الشعب بسائر طبقاته احتفاء بعودة سموه من امريكا بعد ارفضاض مجلس هيئة الأمم المتحدة ، وتقديرا لجهاده فى سبيل نصرة الحق والدفاع عن قضية العرب العادلة - قضية فلسطين - تلك الكلمة التى يسجلها التاريخ على صفحات القلوب بمداد من نور . مكة " أ . ت "
المنهل :ان كاتب هذه الكلية القيمة هو ابن مدير ورئيس تحرير مجلة "شمس الحقيقة" التى توه بها الاستاذ محمد سعيد العامودى فى مقالة القيم بالعدد الممتاز "صحافتنا أمس واليوم"
إطلعت تباعا على ما كتبه الأستاذ المؤرخ الشيخ عبد الوهاب الدهلوى فى التعريف بالكتب المؤلفة في الحرمين والطائف وجدة ، وهو لاشك جهد مشكور من الاستاذ الباحث نذكره له ونحمده عليه .
ويسرني في هذا المقام ان أقول : إن الاستاذ لم يثبت - فى حرف النون - كتاب " نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين والآخرين " من تآليف العالم الكامل السيد جعفر بن السيد إسماعيل المدني البرزنجي ، وقد حصل طبعه في سنة ١٣٣٢ من الهجرة بمطبعة الجمالية بمصر ، وتحت يدي نسخة منه .
ويقول فيه مؤلفه : " وكتبت هذه الرسالة وحررت هذه العجالة ورتبتها على مقدمة وخمسة فصول وخاتمة . . واستخرت الله " وسميتها نزهة الناظرين فى تاريخ مسجد سيد الأولين والآخرين "
والكتاب يقع في مائة وعشرين صفحة من القطع الكبير والبنط الصغير ، كامل شامل لأخبار الحرم النبوي الشريف . نفع الله به الاسلام والسلام . مصر - الزيتون
عدنان أسعد
الى الأستاذ . صاحب المنهل على ذكر قولكم في العدد الممتاز من منهلكم العذب : ) المنهل يرجو أن ينال جهده هذا الضئيل بعض التقدير والتأثير وبعض التوجيه المنشود فان هذا الجهد على ضآلة مستواه هو جود بالموجود بل باكثر من الموجود ( نود أن نقول : إنما تبدلونه من الجهد فى إصدار هذه المجلة لهوجد مشكور حقا ولن يضيع لكم ، وان كان الظن بان بعض الناس لا يحتفل كثيرا بوجود الصحف والمجلات او لا يوليها بعض الاهتمام الواجب عليه فان هؤلاء الناس انفسهم لا تعنيهم هذه الصحف والمجلات في شئ ، ذلك مع أنها سجل لخطوات الاحياء من الناس ، وعلم هاد يتقدم طريق المبصرين . . ومن لم يبصر الطريق لا يهتم بأمر العلم المنير
وقد جاء عددكم الممتاز آية من آيات الابداع والفن الرفيع فيما ضمه من مقالات كبار الأدباء وبما تناولته تلك المقالات العامرة من مواضيع دسمة جيدة - قد نال كل الاستحسان من القراء المطلعين وقد نالت مجلتكم من الالتفات والاهتمام العام ما ليس عليه مزيد
وكل ذلك وغيره مما جعل الناس يشكرون لكم اياديكم البيضاء وجهودكم المبذولة واني لهم بمن يهتم مثل اهتمامكم ، ويصبر مثل صبركم فى موالاة اصدرا
مجلة شهرية دامت مدة اثنى عشر عاما رغم ما يكتنف الطريق من عقبات ، وقد يلاقى الانسان في جميع مواد بنائها الاولية الصالحة دليلا طيبا على حسن تقدمنا واستمراره - وإن فى جمعها من الاتعاب ما قد يكفى لاستنفاد الوقت كله والراحة كلها .
وبعد ماذا نقول لك يا استاذ ؟ وقد عهدناك اول من يحيى عزيمة الصبر ويدعو لحسن الثبات وحب الكفاح . نقول . إنك لترسم باعمالك الناجحة دائما القدوة الحسنة ، وفي ذلك وحده الكفاء والعزاء

