( بريدة بضم الباء وفتح الراء ، تصغير بردة : عاصمة مقاطعة القصيم ، بنجد ، وهي فى الاصل الجاهلي لبني ضبينة .. وقد أسست مدينة بريدة هنالك منذ القرن التاسع الهجري ، وأصبحت بلداً عامراً . ويبلغ عدد سكانها نحو (٦٠) الف نسمة . وبها مدارس هي : المدرسة العزيزية الابتدائية ، والمدرسة الفيصلية الابتدائية ، والمدرسة المنصورية الابتدائية ، وأسس بها فى هذا العام معهد " فرع " لمعهد الرياض ، وتتبعها المدارس التالية : مدرسة الشقة العليا ، ومدرسة الشقة السفلى الابتدائيتان ، والمدرسة السعودية بالبكيرية ، ومدرسة رياض الخبراء الابتدائية ، ومدرسة قصران عقيل الابتدائية . ومدرسة الرس الابتدائية ، ومدارس : الربيعية ، والاسياح ، والقرعاء ، والقوعى ، وأثال ، وعيون الجواء ، والنهائية ، والمذنب ، والشنانية ، والفوارة (ذى قار) )
مضت البعثة الى " بريدة " هذه ، وتفقدت مدارسها ، بعدما قامت بدراسة احوال المدارس التابعة لها .
وقد احتفى سمو أمير مقاطعة القصيم ، الامير عبد العزيز بن مساعد ، بفضيلة رئيس البعثة وصحبه . وقام باكرامهم ، وأقام لهم الضيافات المتتابعة ، وقد استقبل سموه رئيس البعثة خارج البلد ، واركبه معه فى سيارته الى البلد ، كما انه فى حين توديعه قام بمثل ذلك وسار معه حتى الشقة ، تقديرا للعلم واهله ، وقد صنع كما صنع والده الامير عبد العزيز بن مساعد امير حائل . ولا غرو ان يحذو الفتى حذو والده ..
- 1 -
كلمة الاستاذ صالح العمري معتمد المعارف بالقصم ( القاها بين يدى فضيلة مدير المعارف العام )
يا صاحب السعادة : يسرني أن أحييكم بتحية الاسلام فى هذا المكان من وطني ، ويشرفني ذلك . ولو كان الانسان يعطى بالتمن لما تمنيت فى حياتي سوى زيارتكم لهذه المنطقة لتنظروا بعين العطف والرعاية حالة ابنائكم المعلمين والطلبة ، ولتعهدوا ما غرستموه . يا صاحب السعادة . حقا ان هذه
لزيارة ما هى الا حملة عنيفة على الأمية سيكون لها اكبر الأثر فى محوها من الوجود ان شاء الله ، كما انها ستكون بعثاً جديداً لحركة جديدة للعمل قدماً فى سبيل نشر العلم والثقافة ، وان هذه المنطقة تفخر على غيرها بأنكم أحد أبنائها البررة ، الذين ضحوا براحتهم العزيزة لخدمة المصلحة العامة واعزاز العلم .. ولا بدع فالعلماء ورثة الأنبياء وبهم يقتدون ، وعلى نهجهم يسيرون ، ثم انه لا يفوتنى أن أشكر لحضرة صاحب السمو الملكى ، ولى العهد المعظم الذى وفر لكم وسائل الراحة فى هذه الرحلة المباركة الميمونة وشجعكم عليها ، واعتنى بذلك ، العناية التامة ، التى برهنت على رغبته السامية فى سرعة انتاج المدارس ورفع مستواها الى المكان اللائق بها ،
يا صاحب السعادة ! إننى على اطلاع بأحوال التعليم فى مراحله الأولى والأخيرة ، فى هذه المملكة ولذلك لا يسعني الا ان اقدر لكم أعمالكم الناجحة فى سبيل نشر العلم وتعميمه بين طبقات الامة .
فقد عهدت مدارس القصيم قبل عهد ادارتكم للمعارف لا تزيد عن ثلاث مدارس ابتدائية فقط ، وها هى الآن تقارب الاربعين مدرسة ، وهذا يدل دلالة واضحة على تقدم المعارف تقدماً محسوساً في عهدكم الميمون ، هذا ولا يفوتني أن اذكر في هذه المناسبة أن أهل نجد قبل اسناد المعارف لسعادتكم ما كانوا يقبلون على
التعليم فى غير الكتاتيب القديمة ، ولكنهم أخيراً أقبلوا على التعليم فى المدارس الحكومية واثقين بحسن نية الحكومة السنية ، خاصة عندما أسندت هذا المنصب لسعادتكم ، لما تعرفه الامة عنكم من حسن العقيدة والجهاد فى سبيل الدين الاسلامى الحنيف ، مقدرة جهودكم المشكورة التى بذلتموها بكافة ربوع المملكة ، وسيحفظ لكم التاريخ تلك الاعمال الجليلة ، فهكذا فليكن الرجال العاملون .
- 2 -
كلمة الأستاذ ناصر العمرى مدير مدرسة بريدة الفيصلية
يا صاحب الفضيلة - ايها السادة : يسرني أن أقف امامكم هذا الموقف مبديا سرور الزملاء برؤيتكم والاجتماع بكم ومرحباً بقدوم حضراتكم الميمون : يا صاحب السعادة والفضيلة :
أحييك تحية اعجاب وإخلاص ، واحيي أعوانكم رجال العلم والأدب ، أحيي فيك العلم والعمل ، وأحيي فيك الأخلاص والجهاد لنشر العلم وتعميمه بين طبقات الأمة السعودية ، أحيي فيك الأيمان والورع والزهد ، أحيي كتاب الله وسنة رسوله والجهاد المستمر المنقطع النظير من أجلهما . يا صاحب الفضيلة - أيها الأخوان !
كم وددنا هذا اللقاء وكم تمنينا رؤيتكم فى وطننا العزيز مطلعين ومقدرين ومرشدين : كيف لا وانتم من رفع رأس المعلم ، وعرف شرف مهنته السامية . . فالمعلم كل شيء ، ويجب ان يكون كل شيء دائماً وابدا حتى تؤدي المدارس ثمراتها ومجهوداتها للامة والحكومة على نحو يرضي الضمير الحر
ايها السادة ! تختلف علاقة كل انسان مع الآخرين ؛ وهى بين المرؤس و الرئيس الحكيم العادل ليست كالعلاقة مع الآخرين ، وقد عرفنا صاحب الفضيلة رئيسنا العلامة الشيخ محمد بن مانع عالماً حكيما عادلا - لهذا فاننا
جميعاً نرحب بقدومه لوطننا العزيز ونسر رؤيته ونتلقى إرشاداته ، تلقي الأرض الصالحة المتعطشة لماء السماء المبارك ولا يفوتنى ان أبتهل الى المولى جلت قدرته ان يسدد خطواتكم ويبارك اعمالكم ويجعل عملكم خالصاً لوجهه الكريم . . وإن أشكر فلا يسعنى الا ان اشكر حضرة صاحب السمو ولي العهد المعظم الذى أتاح لنا زيارتكم الميمونة تأكيداً لرغبته فى تقدم العلم والتعليم بالمملكة السعيدة . هذا واشكر فضيلة معتمد المعارف الذى رغب فى ان نشاطره باجتلاء هذه الوجوه الطافحة بالبشر والآمال الحسنة لخير الأمة الأسلامية ان شاء الله .

