الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2 الرجوع إلى "المنهل"

البعثة فى عنيزة

Share

( عنيزة مدينة كبيرة فى مقاطعة القصم بنجد وكانت فى الاصل اسم ماء هنالك بعثه عبد الله بن عامر بن كريز كما فى معجم البلدان ، ثم اضحت مدينة مذكورة فى التاريخ ، معروفة بالتجارة والثروة ، ويبلغ عدد سكانها نحو (٥٠) الف نسمة . وبها من المدارس : المدرسة العزيزية الابتدائية وتدريب السعودية الابتدائية ، والمدرسة الفيصلية الابتدائية ، والمعهد العلمى السعودى الثانوى ، والمدرسة الثانوية ، فتحت هذه السنة . ومدرسة الضبط القرويه ومدارس البدائع الثلاث : العليا والوسطى والسفلى )

وقامت البعثة بتفقد احوال مدارس عنيزة ؛ القروية والتى فى المدن وفحصت احوالها وتفهمت وجوه الاصلاح المشودة بها .

وقد احتفلت عنيزة بفضيلة مدير المعارف العام وصحبه احتفالا منقطع النظير ، وكان سعادة اميرها عبد الله الخالد السليم ، على رأس المحتفلين بمقدم فضلة الشيخ محمد بن مانع مدير المعارف العام ورئيس البعثة وشاركه الامراء وسائر المواطنين عامة ، وأسر المدارس خاصة ، فى الحفاوة والتكريم

وقد خرج من الاهلين لاستقبال البعثة حين قدومها الى عنيزة , ونصبت الخيام لاجلها خارج البلد بمسافة ساعتين وطيلة مقام فضيلة مدير المعارف العام  بعنيرة - مسقط رأسه - كان - وضع الحفاوة والتكريم ، واقيمت له الضيافات المتعددة الدالة على كرم اهلها المتناهى ، من قبل الأمراء والاعيان .

وها نحن ننشر فيما يلي اهم الكلمات والقصائد الترحيبية بمقدم البعثة لما فى نشر ذلك من ادراك مدى تقدم القوم ، وتقديرهم للعلم وحاملى لوائه :

-1-

كلمة الاستاذ صالح بن ناصر بن صالح

مدير المدرسة العزيزية - بعنيزة (القاها فى اليوم الذى استقبل فيه فضيلة مدير المعارف العام وصحبه خارج عنيزة بالنيابة عن سعادة امير عنيزة واهلها )

يا صاحب السعادة والفضيلة ! أيها السادة الاماثل والعلماء الاعلام الأفاضل : الى بالنيابة عن

الأمير عبد الله الخالد السليم امير عنيزة وعن مواطنى من اهالى عنيزة اقول : لا حاجة لى الى وصف الغبطة والسرور والسعادة والحبور التى عمت البلاد من اقصاها الى اقصاها فهذا أمر لا يقبل الشك وانما تشرفت بالمثول بين ايديكم الكريمة مترجما ومعبرا لحضراتكم عما يزدحم ويحتدم فى صدورنا . ويختلج ويعتلج بين جوانحنا من خواطر واحاسيس فيها من معانى القرح والارتياح والحبور والابتهاج والأعجاب والتقدير والحب والاخلاص والشكر والثناء والابتهال والدعاء والتضحية والفداء والولاء . لمولانا الملك المفدى ، وولى عهده المعظم اولا . اللذين هما بعد الله جل وعلا اصل كل خير وهناء وأمن ورخاء وعز واعتلاء وعلم ومعرفة وهدى بارك الله لنا فى حياتهما للدين والدنيا .

ثم لكم يا سعادة المدير وسادتى الأعزاء ثانيا بما هيأتم وأتحتم لنا من هذا الاجتماع بكم والاحتفال الميمون بهذا اليوم المشرق الزاهر والصباح العاطر بوجوهكم الوضيئة وطلعاتكم المحبوبة البهية . غناها الله من نور

الايمان وأسبغ عليها شعار الرضوان .

اى سيدى المدير : ايها السادة إننا لنعتبر انفسنا فى احتفال وعيد منذ قدمتم ارض عنيزة سواء خارجها او داخلها حتى تبرحوها مشيعين باضعاف ما قوبلتم به من حب واحتفاء وتكريم وعليه فأقول :

ان استقبالنا واحتفالنا لطبعتم بطوابع ثلاثة او بصبغات ثلاث .

الأسمى بحكم المناصب الكبيرة ثم هو شعبى قومى . لان سعادة المدير منا قبل كل شئ . ولنا قبل كل احد لانه عنزى . وهذا اوسطها .

وثالثا واخيراً هو استقبال قلبى وهذا اعلاها وازكاها . قلبى يشترك به سعادة المدير ومعاونوه ومفتشوه وامناء سره ومستشاروه ورجال الأدارة العلمية على السواء من تشرفنا بحضوره ومن شغله عمل المعارف هناك فنفعها ونفعنا . لانهم جميعا حفتهم عناية الله وكلاءته هم الآباء الروحيون ، والمربون المصلحون المهذبون ، لافلاذ اكبادنا ابنائهم وابنائنا . فيبدأ بهم وسهرهم ونصبهم وجهودهم الجبارة . . مديرا وادارة بلغنا وبلغت البلاد مستوى ثقافيا

ومكانة علمية تحت ظل المليك المفدى ورعاية سعود العظيم كانت قبل سنوات سبع .. ضربا من المحل . وحلما من الاحلام . ولكن من صابر وثابر وجد هذا الجد ، وبذل وضحى بالنفس والنفيس على هذا المنوال الفذ ، فبعون الله وتابيده سيبشر بالظفر المضمون والتوفيق المحقق وبلوغ الغاية القصوى وذلك على يدكم ان شاء الله .

يا صاحب الفضيلة . لئن اخذ منا الفرح والسرور كل مأخذ ، وذهب بنا الاغتباط والاعجاب كل مذهب وملك علينا الفخر والاعتداد جوارحنا وعواطفنا فلأنا قومك وذووك واهلك ومواطنوك فسعادتك أب وأخ وابن فى آن واحد . فأى الفخر الا قد ولينا اذن فلا بدع ولا عجب ، ولا لوم ولا تثريب ، ما دمنا اولى من سوانا بذلك . ومهما عملناه او سنفعله فهو حق والقيام بالحق من الحق وهو واجب ، واداء الواجب من الواجب فأين محل المبالغة والغلو والمكابرة والملق ؟ لقد ذهب ذهاب أمس الدابر وسد السبل دونه أن المقام غنى عنه لا يمت اليه بصلة فما بين الاب وبنيه والاخ واخيه والأبن وأبيه تكلف

ولا رياء ولا تزلف او بهرج وان هى الا الحقيقة الناصعة . والصدق . غير مشوب .

سيدى ! سادتى ! ما اسعد هذه الساعة ، نهاية من الساعات النوادر . والشوارد الأوابد ما ارفع واجل قيمتها واشرفها انها من ذخائر المجد والفخار واعلاق الحسب التفائس لهذه الام المنجية الولود .

سادتى ! من يصدق ان النجوم السيارة ( الادارة وبعض أقطاب الادارة ) تهبط من عالمها الشمسى وتنزل من افلا كها ومداراتها العليا الى ثرى عنيزة . نشافهها بالسننا . ونشاهدها باعيننا ونقتبس من انوارها ولسنلهم من اسرارها اهذا سحر ؟ هذا حلم ؟ لا ذا ولا ذاك ، بل هو نفحه من تفحات ، وهبة من هبات صاحب المشروعات والاصلاحات سموا الامير الافخم . وولى العهد العظيم ؛ بارك الله اعماله : وحقق للأمة فيه آمالها وآماله

وفى الختام حياكم الله واحياكم واطب أيامكم ، وعلى الرحب والسعة لقد قرت بكم العيون وثلجت الصدور وبلغنا المنى ، وعم الهنا ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

-2-

كلمة الاستاذ عبد الرحمن العليان مدير المدرسة السعودية بعنيزة

" القاها فى حفل المدرسة امام سعادة مدير المعارف العام "

سعادة المدير ! حضرات السادة ! إنه ليشرفنا ويسرنا أن نستقبل اليوم فى مثل هذا المكان ، حيث شرفتم حفلنا المنواضع الذى اردنا أن نقيمه كرمز لهذا العهد الجديد فشكرا وألف شكر على تلبيتكم هذه الدعوة التى تعبر عما تكنه ضمائركم لنا وعن شعوركم الصادق نحونا .

ايها الاعزاء إننا نشكر لله العلى العظيم بقلوب ملؤها الاخلاص . حيث أتاح لنا فرصة طالما كنا نتمناها ، واليوم يتحقق ذلك بفضل الله ، فحمدا له وشكرا .

باسادة لقد اصبح الطريق الى العلم سهلا ميسورا فنسابق اليه الفقراء قبل الاغنياء لانه أبهى حلة يتحل بها الانسان وأعظم هدية يورثها لبنيه .

أيها الافاضل إن تلاميذ اليوم هم عظماء الغد إن

شاء الله . كلهم إقبل وتوثب أما الاولياء فإنهم لا يدخرون وسعا لتحقيق آمال أبنائهم ولا يبخلون عليهم بشئ فى امكانهم . وأما المعلمون فقد برهنوا على صدق عزائهم ، وتفانيهم فى خدمة النشء الجديد وذلك ليرفعوا بهم لواء الملكة . ويقووا أركانها ويشدوا من ازرها . ولهم فى هذا جهد كبير يذكر لهم فيشكرون عليه هذا وان الفضل كل الفضل للقادة الذين دعتهم عواطفهم الطيبة فاستجابوا طائعين فعملوا الوقت كله ، وأجرهم على الله لقد عملوا بحكمة وبعضم فظهرت آثارهم ، وجنت الامة ثمار جهادهم ونشروا العلم فى السهل والجبل فبالله ما الذى حمل سعادة المدير الجليل ومرافقية بارك الله فى جهادهم ما الذى حملهم على تجشم المصاعب والمتاعب وقضاء الليالى والايام فى الصحراء اللهم الا دافع الاخلاص لله ثم للامة وللوطن

يا سعادة المدير

بصفة كونى مديرا لاحدى مدارسكم التى هى ثمرة من ثمرات حكومتنا السنية أصرح بان غرس أيديكم بدأ يثمر وياتى اكله . ومن حقه ان يقدم الشكر لحكومته المصلحة ولسعادتكم المجاهد .

سادتى إننا لا ننسى هذه اليد الطيبة والمساعدة القيمة التى تمدنا بها الاقطار الشقيقة من أبنائها العاملين الذين يفدون الى بلادنا ليشاركونا غرس بذور العلم وبناء دوحته . شكر الله لهم جميل مساعيهم وأحسن جزاءهم . هذا وان عنيزة خاصة لتساهم فى العمل على تدعيم هذه النهضة العلية برجال مخلصين نهضوا بشؤن الدولة فى شتى نواحيها وهم الآن يشار اليهم بالبنان فى كل مكان ويحفهم الاحترام والتقدير .

إنه لا يسعنا إزاء ما قدمه صاحب الجلالة مليكنا المفدى من نشر العلم وتشجيع طلابه فى كافة أنحاء المملكة لا يسعنا الا ان نزجى أعظم الشكر من اعماق قلوبنا لله جل وعلا ثم للعاهل المفدى ، صاحب الفضل الاول

بعد الله تعالى فى كل عمل خيرى جليل ثم نسجل شكرنا خاصا لصاحب السمو الملك الامير سعود ولى عهده المعظم الذى جعل دأبه دائما تشجيع العلم وطلابه ورفع مستواهم حفظه الله وأبقاه ذخرا وملجأ .

ولا يخفى ما بقوم به أميرنا الجليل من المساهمة الفعالة ، والعناية البالغة بشؤن التعليم فى وطننا العزيز ، فجهوده غنية عن البيان ، وإنه لمن الواجب علينا فى هذه الآونة ان نشيد بجهود ادارة معارفنا الجليلة ، لما تبذله فى سبيل العلم من مساع مشكورة ، وما تبثه فى كل ناحية من نواحي المملكة من علم وعرفان . ولا عجب فى ذلك وعلى رأسها مديرها الجليل فهو بحق من المخلصين للعلم له من أياد بيض على هذه البلاد نذكرها فنقرنها بالشكر مع أطيب الثناء ؛ والاعتراف بالجميل حقق الله على يديه لمعارفنا ما تصبو اليه من تقدم وازدهار

وإننا حينما نتقدم بهذا الحفل المتواضع فإنما نريده رمزاً باقيا وتخليدا لهذه الذكرى الطبيبة . . وكلل الله بالنجاح الاعمال .

-3-

كلمة الاستاذ عبد الله العلى النعيم المدرس بالمدرسة العزيزية بعنيزة

( القاها فى الحفل التكريمى الذى اقامته المدرسة احتفاء بالبعثه العلمية بين يدى رئيسها )

صاحب السعادة مدير المعارف العام . سادتى الاعزاء .

ان هذا الحفل الذى يقام على شرفكم وهذه الخطب التى تلقى امامكم وانتم اهل لها ، لتذكرنا برجل عظيم لا كالرجال وبطل همام لا كالابطال تقلد منصبه العظيم الشاق فقام به خير قيام وأدار دفنه خير إدارة . ونحن اذا فكرنا بما يقوم به هذا الرجل الفولاذى العظيم الذى لا يتوانى مهما وقفت العقبات فى سبيله نقف مبهورتين أمام أعماله التى تعجز عنها المجموعة وتنوء بها العصبة ألا وهو صاحب المعالى عبد الله السليمان الحمدان وزير مالية المملكة العربية السعودية الذى اخذ على عاتقه هذه الأعمال نشاقة وها هى آثاره من عمرانية وإنشائية وزراعية تنتشر فى كل ربع من ربوع المملكة لا ينكرها منزل ادنى حس . ولئن افتخرت الدول برجالها الاقتصاديين فإن المملكة السعودية تفتخر بالوزير

وما اجدره بالفخر فلقد ضربت بلادنا بفضل جهوده الجبارة أعظم مثال فى الميدان الاقتصادى . والمال كما يقال عصب الدولة قال الشاعر :

بالعلم والمال يبنى الناس ملكها لم بن ملك على جهل واقلال

يا له من رجل وقف دونه فطاحل الشرق والغرب ، يا له من اقتصادى لا يساوى بالرجال ، يا له من فحل يقف دونه كل فحل ، واعظم به من بطل اصبحت أعماله مضرب الامثال وانتشر صيته فى الخافقين ولئن كان غائبا عنا بجسمه فإن قلبه يتابعنا اينما سرنا وأستطيع أن اقول ولا أمارى : إن قلبه يحس الآن أننا نحتفل بشقيقه العظم فى هذا المكان المزهر من عنيزة ، ولن يسمح المقام لان أعد متاقب معالى الوزير اذهى اكثر من ان تعد واجل من تحصى ، وأخيرا وليس آخرا : عاش صاحب المعالى فى ظل والد الجميع مليكنا المحبوب وسيد الجميع (سعود) ولى العهد المعظم .

-4-

كلمة وقصيدة الأستاذ عبدالله الجلهم المدرس بالمدرسة السعودية يعنيزة

تكرم " عنيزة " فى هذا اليوم السعيد من تاريخها رجلا كرس حياته فى خدمة العلم ورفع مناره . . تكرم قائداً يحمل لنا مشعلا مضيئا بأنوار العلم ليرسله الى صميم القلوب المظلمة . . وقد كافح الامية البغيضة بسيف العلم وسنانه حتى بدأت دعائمه تقوى . ووقف صامداً - فى وجه عدو الانسانية ، موقف البطل المنتصر على عدوه فاصبحت المملكة - بفضل الله - فى تقدم على مطرد وأوشكت -كما ترون - أن تساير زميلاتها من البلاد العربية الشقيقة .

لقد سجلتم ( يا صاحب الفضيلة ) : على صفحات بلادنا العزيزة سطوراً خالدة من المجد والفخار وانتزعتهم من ظهرانها وباءاً خطيراً فتك بالنفوس العربية الكريمة حينا من الزمن ، ضاربا عليها بسور منيع من الجهاله المظلمة ، ولقد قيض الله تعالى لهذه النفوس الطيبة من يطلق سراحها من معنقلاتها ومحابسها ويأخذ بيديها الى عالم العلم والنور .

وها نحن اولاء ، نرى المشروعات العلمية التى ترعونها تتحدث لنا بملء فمها وتنادى شباب البلاد الى الاقبال عليها والانضراء الى حظيرتها المشرفة فى ظل عهد هدفه الاول إصلاح المجتمع والأخذ به الى كل جديد يثمشى مع الشريعة الأسلامية المطهرة . يا صاحب السعادة !

يعجز اللسان ، ويقصر البيان عن أن يعبر جيدا عن مدى سرور بلادنا العزيزة نحو رحلتكم الموفقة حيث يقوم مدير مسؤول كبير فى الدولة بتفقد أعماله الواسعة . فأكرم بها من رحلة . وما أفضلها من جولة موفقة أخذت تحلق فوق اجواء العلم . فلقد ضربتم يرحلتكم هذه أمثلة عالية وبراهين ساطعة على ما تكنه حكومتنا الجليلة للنشء العربى السعودى من رعاية واهتمام .

وحسبنا دليلا على ذلك ما تم - بتوفيق الله - على يديكم من تكوين جيل عربى إسلامئ متعلم يتطلع الوطن

اليه بشغف وشوق . وإن مما يدعو الى الاكبار وعظم الدهشة أن تثب مملكتنا السعيدة وثبة علمية واسعة المدى ، ولما تمض - بعد المدة الكفيلة لذلك . لكن العجب سيتلاشى حينما ندرك ان القائمين بهذا الشأن ينظرون اليه من زاوية الحكمة والدراية لانهما جديرتان بتثبيت الهدف وايصال السهم الى الرمية وبهذه الوسيلة حمل الجهل عصا تسياره وظلته وبدأ يولى عنا تاركا فى النفوس حافزاً قوياً على تسلق قمم العلم والدخول فى حياة علمية مشرقة .

وليس ببعيد عن أذهاننا - والشئ بالشئ يذكر - ما تحدثت به الصحافة السعودية عما قام به سمو ولى العهد المعظم من مشروعات علمية واجتماعية حتى أصبحت مشروعاته المستجدة كركن ثابت فى كل عدد من الصحف المحلية وما رحلتاه السلطان لمنطقتى الحجاز والاحساء بخافيتين عن البال وهكذا يظل النشء العربى يتفيأ ظلال  واره عن السعادة والحبور .

يا صاحب الفضيلة ! ان التاريخ يعيد نفسه فلقد سعد وطننا العزيز بقدرمكم ، وحق له أن

يسعد ، وها هو يكشف النقاب عن عظيم فرحه وابتهاجه بالترحيب بك . وبمرافقيك بلسان أبنائه النبلاء فمرحباً بالقادم الجيل :

( تحية )

قدومك يا شيخ المعارف نور

أضاء سبيل العلم فهو مثير

ففى كل نفس موجة البشر والرضا

تعبر عنها أوجه وتغور

إذا ما مضى التاريخ يعلى بطولة

فلك سن بين الرجال شهير

فكم لك من ايد على العلم لم يزل

يرددها شعب وانت جدير

وها انت تسدى للشباب فضائلا

بمقدك الميمون وهو بشير

فطيرت من فى التفوض ممالكا

لها الحب جد والولاء سفير

لنا وطن يرنو الى عالم الضحى

وانت لطلاب العلوم نصير

فخذ بيه النشء الابى الى العلى

تجدة على وفق المراد يدور

هشت فى ضياء العلم أمة يعرب

ونحن على آثارها سفير

-5-

كلمة وقصيدة الاستاذ عبد الله بن عبد الرحمن العرفج مدير مدرسة عنيزة الفيصيلية

( القيت امام مدير المعارف العام فى حفل المدرسة )

يا فضيلة المدير ! يا حضرات السادة !

انه لمما يسعدنى جداً ويسرنى الى أبعد غايات السرور أن أقف أمامكم هذا الموقف المشرق محييًا حضراتكم الكريمة وشاكراً لكم تقديركم لنا وتلبيتكم دعوتنا ومحاولا التعبير عن مدى الغبطة والابنهاج الذى تغلغل فى النفوس وخامر الافئدة لهذه المناسبة السعيدة اللامعة فى تاريخنا المجيد .

أيها السادة : إن أكثر من يقف أمامكم هنا يحاول أن يعبر عن مدى السرور الذى يجده فى نفسه ويلمسه فى الأخرين ولكن شعور مواطنينا نحوكم أكبر من أن يوصف . إن كل منهم فرد من صميم فؤاده لو واتته الظروف وقدر له أن يخف لاستقبالكم هنا ليعرب لكم شخصياً عن مبلغ سروره وعظيم تقديره وامتنانه وقد سررنا لاستقبالكم متمنين لكم دوام الرفاهية واستمرار السرور منتظرين قدومكم الينا بلهفة واشتياق وعلى رأس الجميع حضرة صاحب السعادة أمير عنيزة عبد الله الخالد السليم

أيها السادة : - إن جمال الطبيعة ليغرى الطائر على التغريد ، ويلهم الشاعر ، ترجيع القصيد ، وها هو الربيع وقد كسا الارض أبهى الحلل ، حتى ظهرت كما ترونها بهذا الثوب السندسى القشيب ، وقد امتاز هذا المكان باشتماله على هذه الوجوه الغالية والنفوس العالية ، فلا غرو إذا أغرانى هذا المنظر البديع الرائع ، على ان أصدح كطائر طرب ، وأنشد كشاعر ألهم فأعرب ، وذلك حيث أقول : -

( إلى حضرة صاحب الفضيلة سيدى مدير المعارف العام )

بالقلب أنشد واللسان يعبر                والشعر أليق بالكريم وأثمر

واذا احتفلنا محتفين بغيركم                فلأنت اولى من نجل ونشكر

ولئن أشدنا بالثناء لمخلص                       فلأنت اولى بالثناء واجدر

هذى عنيزة تزدهي لقدومكم                     وتراه تاريخًا به تتعطر

ما كان يخطئ من يقول : بمثلكم                تحيا البلاد وبالسعادة تشعر

كم قد بذلت من الجهود مدرساً               تهدي بهدي محمد وتذكر

ونهجت نهجا للعارف واضحاً                 أقوى وأقوم للسبيل وأطهر

أضحت تسير على هداه رشيدة            وتكافح الجهل الوبيل وتقهر

حققت رغبة ملكنا لبلاده                   اذ كنت تفعل ما يشاء ويأمر

اذ كنت تفعل ما يشاء لغاية                 فيها الفلاح لشعبه يتقرر

والعلم يخلق للبلاد سعادة                 وينير للشعب الحياة فيبصر

ويصوغ تاريخاً يخلد مجده                   ويزيل عنه ما يخاف ويحذر

ويفاخر الشعب الكريم بفرده             ويكون بالشعب المواطن يفخر

وكذلك هذا الشعب نحو مليكه          ومليكه أحنى عليه واغير

وهو المغامر فى سبيل بلاده               حتى غدت بفخارها تتبختر

وتكونت بعد التفرق أمة                  فيها الحياة كريمة تتوفر

يحيا الذى حمل اللواء منادياً              تحيا البلاد وديننا يتحرر

يحيا وعاش ولى عهد بلاده               ولكم جميعا شكرنا يتكرر

-6-

قصيدة الاستاذ عبد الله الحمد السنانى المدرس بالمدرسة السعودية

( القاها فى حفل المدرسة بين يدى فضيلة مدير المعارف العام )

شع السنا وتقلص الأظلام                    وأتى الرشاد وثابت الأحلام

وبدت شموس العلم فى فلك النهى           هيهات يطمس نورهن قتام

وتوثب النشء العزيز الى العلا                 تحت اللواء فكلهم إقدام

وإذا استقام على العدالة قائد                 صالح الجميع فما يعز مرام

وإذا اراد الله نهضة أمة                        فعماد ذلك قائد وإمام

وعلي ما الانسان متصف به                   عقل كبير زانه الألمام

أهلا بمقدمك السعيد ومرحباً                    وعليك من أم القصيم سلام

هلا بمقدمك السكريم ومرحبا                   ولصحبك الترحيب والاكرام

انا نحيى فيك حبرا فاضلا                      شهدت له فى فضله الأعلام

إنزل على الرحب الرحيب مبجلا             كالوبل أرسله الغداة غمام

بسمت عنيزة إذ نزلت بساحها                وتزحزحت بقدومك الآلام

ولو انها اسطاعت مشت واستقبلت          بر البنين تحثها الأقدام

فتحت لمقدمك المحبب صدرها               لتحل فيه وثغرها بسام

طال الغباب وقد تحرق قلبها                شوقاً اليك وشب فيه ضرام

وإذا المحب نأى مزار حبيبه                   فله بأوبته الهناء التام

اليوم شرفت البلاد فحبذا                  رجل المعارف لو يطول مقام

إما أقمت فأنت بين ضلوعا                وإذا رحلت فحاطك العلام

يوم القدوم لأنت يوم فاضل                 قد ظلت تحسد سعدك الأيام

أشرقت بالبشرى وفاض بك الهنا            وطغى بك الايحاء والألهام

فاض السرور بنا لمرءى ماجد                كالبدر ممحو به الأظلام

رجل المعارف دم على كرسيها                فلأنت صاحبها الذى نعتام

فبك استقامت يادعامة صرحها             ولكل صرح مستوى ودعام

فى عهدك الذهبى كانت وثبة                جعلت لها تتطلع الأجرام

شق الشباب بها ميادين العلى              قدماً . وانت القائد المقدام

من كل فوار الذكا متوثب                  كالليث قد قذفت به الآجام

زمراً إذا قصدوا المرام أمدهم              جيش من العزم الاكيد لهام

النشء هم قلب البلاد وروحها           وجراحها بطموحهم تلتإم

حى المدارس فالتقدم دأبها               إثر المعاهد والطموح زمام

انظر اليها كالرياض فملؤها              العلم ذو تغذى به الافهام

والنشء مثل الزهر بعض ضاحك        والبعض لم تقذف به الأكمام

شرف على شرف وفخر واضح          لك أنها ازدهرت وأنت قوام

عاش المليك لشعبه وبلاده                 ترنو الملوك اليه والحكام

يدعو بطول بقائه وحياته                   الشعب والعرفان والاسلام

و (سعود) حامى العلم بل ومناره           ليث الجزيرة قلبها العزام

- 7 -

قصيدة الاستاذ صالح الناصر ابن صالح مدير المدرسة العزيزية

( القاها بين يدى فضيلة مدير المعارف العام فى حفل المدرسة )

تحايا الحب والود المؤكد                       وشوق حينما سرتم توقد

تواردت البشائر عنك تترى                   بأن مزارك الغالى تحدد

وان قدومكم عما قريب                     وابعد وقته فى ساعة الغد

فخف بنا السرور لذا فطرنا                 وان نك بعد ما طرنا فها قد !

عدونا مسرعين وكل قلب                   من الفرح العظيم يكاد ينقد

يسابق بعضنا بعضاً ونبدى الن             ـفاسة فى لقائكمو ونحسد

لك البشرى بتوفيق وعون                 وبالظفر المعجل والمؤبد

وبالفتح المبين مدى الليالى                وبالتسديد والعز الموطد

وحيا الله وفداً انت منهم                كوسطى العقد من در منضد

على الرحب المسهل اذ حللتم           على الطير الميمن حين تنهد

تبوأ من جوانحنا مكانا                         على حب القلوب فقد تمهد

فيوم لقاك للفيحاء عيد                       فمذ اشرقت اشرق يا محمد

تجلى بالمباهج والأمانى                        وبالافراح والامل المجدد

واسفر فجره عن شمس علم                 لها الق اذا ما مس يسعد

وانت (عنيز) جرى الذليل فخراً           وتيهى بابنك الفذ المسدد

لقد شدت به فى المجد صرحاً               تقاصر دونه قمر وفرقد

فها هم قومك الادنون جاؤا               نفيراً شاملا كالسيل مزبد

اقاموا المهرجان لخير ركن                  أبيهم وابن أمهم الممجد

فخارهم الطريف ونعم ذخر               من الحسب الرفيع لكل مشهد

ويومكمو الأغر احق يوم                تقوم له الملا طراً وتقعد

فلم يسبق له ابداً مثيل                   لأنك أوحد , واليوم اوحد

ولم تسبق لهذا قبل هذى                بفضل (سعود) البطل المؤيد

أمير مذ تولى العهد سارت              ببيض فعاله الاشعار تنشد

نهوض الملك منه باطراد               وعيش الشعب فى امن مرغد

وكم لسموه فى كل يوم                وقطر من أياد لا تعدد

امدك بالعتاد وبالوصايا                وزادك من عنايته وارشد

وأصبح ساح بلدتنا سماء               تزاهر فالكواكب ليس تخمد

باقطاب المعارف والمعالى               واقباس الهدى من كل اسعد

مصابيح الظلام اذا تدجى            ونور للبصائر حين ترمد

اطباء النفوس اذا تعصى              بها داء الجهالة أو تعقد

فكم ضحوا براحتهم وفادوا         بصحتهم وجفنهمو مسهد

وهل فى الناس اتعب من مرب      واصعب مهنة واقض مرقد ؟!

واشرف منه فى الدنيا مقاماً          وأجدر بالكرامة بل وأمجد ؟!

بعيد الرسل مرتبة وقدراً             ووارث سيد الثقلين أحمد

ومن مثل المدير بذا تحقيق          متى عد الجهابذ فهو مفرد

ربيب العلم والتقوى سليل         ابن مانع العريق بكل سؤدد

ومبعوثي الشقيقة من خبير               وذى طب نطاسى له اليد

بنى مصر عروس الشرق علما            وتمدينا وتهذيباً مجدد

واخلاصا ليعرب وارتقاء                 وتعضيداً ونصحاً ليس يجحد                  

يقرب بين شعبينا ثلاث                  بها حسب الأواصر ان توحد

ولا كالدين والأهداف شئ              يعززها العروبة وهى محتد

وبورك زرعك الزاكى نمواً               ليخرج شطأه ضعفاً مردد

وها هو ذا يفوق الروض زهراً          وتزرى بالربيع وقد تورد

تدانى بالقطوف كما اردتم              واينع بالثمار كما تعود

غراس بديك آتى الأكل قبل الأ       وان فزده من هذا التعهد

و يا امل البلاد ويا مناها               وباعث نشئها من شر مرقد

تغمدهم بعطفك وانتشلهم              وهيئم لما يحدى ويحمد

وأمن عيشهم فالسبل شتى             وما يستقبلون غداً مهدد

فبؤساً للبطالة من حليف              وعلم بان عن عمل مبدد

وكم كان المعلم باحتياج                لأن تسنى رواتبه وترفد

وترفع عن كواهلهم وثيداً              فانت بهم أبر أب تودد

شقوا زمناً بحمل العبء حتى          رأوك فابصروا العون المجسد

أباح لك التصرف دون قيد         (ولى العهد) . . فاستكثر وانفد

حياة الشعب نشر العلم فيه           وتعميم لمدرسة ومعهد

محاربة الجهالة فرض عين              تفقده يا مديرى ثم شيد

ولا تنس الضواحى من (عناز)       حقوق الأم فيها لا تردد

فلول الجهل فى الوادى حلول         وفى الروغان شرذمة تعربد

واما (العوسجية) فهى وكر            لأم الجهل من زمن فجرد

واجهز يا مدير عليه كيما             يراه الناس منجدلا ممدد

وشدد فى الخناق على بنيه            الى ان يصبحوا فى الارض شرد

- 8 -

قصيدة وكلمة

الاستاذ عبد الله آل يحيى المعاون الثانى بالمدرسة العزيزية

( القاها فى حفل المدرسة )

قم بالقريض وبالثناء العاطر                       ليس المقام عن المقال بعاذر

وانثر نفائس دره مجلوة                             مزفوفة نحو العظيم الزائر

فالشعر افضل قول شاكر نعمة                   وهو المترجم عن شعور الشاكر

ان كنت منتظرا لمقدم كفئه                       والكفؤ عندك مائل للناظر

شيخ تسم بالمعارف ذروة                        لا تستباح بغير عزمة قادر

وبهديه وبحسن ارشاداته                         زال الظلام وبان قصد الحائر

أعطى الادارة والمعارف حقها                  بمضاء عزم مثل حد الحائر

فلكم تقنص للوظائف كفأها                   من كل ندب للطرائق سابر

ومشى على منوال اعلام الهدى                بخطا سراع للنهوض ظوافر

وجرى على السنن القويم موفقاً                مجرى حكم بالبواطن خابر

فاستنهض الهمم الخوامد وانبرى                كالسيل مندفعاً بواد زاخر

حتى استقام له السبيل الى المدى              وبدا النجاح كوجه بدر سافر

وتحققت آماله فى نهضة                       تنبى بوادرها بفوز حاضر

هذى طلائعها الروائع اقبلت                منهلة مثل الغمام الماطر

هزمت بها الامية الرعناء لا                  تلوى على شيء لآخر آخر

ملك الثنا كالطيب يعبق نشره               والشكر فواحاً كروض زاهر

وجزيت خيراً يا ابن مانع وافراً              فلأنت اهل للجزاء الوافر

على اننا مهما نسينا فلا يمكن ابدا ان ننسى او نجحد فضل اولئك الذين غمروا مدارسنا بتشجيعاتهم ونفحوا تلاميذنا بتبرعاتهم وعززوهم بكتبهم وادواتهم فكم رعوهم وتفقدوهم ، ولاحظوهم وتعهدوهم ، فهم الساعد الايمن والركن الارشد الا وهم الصفوة من اهالى عنيزة الأخيار وعلى رأسهم سعادة الامير عبد الله الخالد السليم سواء منهم من كان لنا الشرف بحضورة هنا او من كان منهم خارج البلاد جزاهم الله عن بلادهم

خيرا وأكثر للاوطان من امثالهم . . واعترافا بفضلهم واعلانا لشكرهم وجب علينا الأشادة والتنويه بذكرهم امام فضيلة المدير ، حيث ان هذا يعنيه اكثر ممن سواه ليشاركنا فى شكرهم ، والاطلاع على برهم ، أبقى الله للبلاد رجالها المخلصين ، وجزى الله بالاحسان المحسنين ، وحفظ الله لنا مولانا المليك وولى عهده وانجاله ورجاله آمين .

- 9 -

كلمة مكتبة النهضة الحديثة (*) بعنيزة ( القاها الاستاذ عبد الله الخلف عن المدرسة العزيزية )

صاحب السعادة مدير المعارف العام ! سادتى الاعزاء !

أتقدم بين يدكم لألقى هذه الكلمة القصيرة عن مكتبة النهضة الحديثة بعنيزة ان هذه المكتبة الناشئة التى قامت بأرشاداتكم السديدة لما يدل على الوطنية المتغلغلة فى نفوس ابناء هذا الوطن فلقد اجتمع جماعة من شباب الوطن المتحمسين له ورأوا حاجة البلاد الى مثل هذه المؤسسة وتشاوروا ؛ ثم تم الرأى أخيراً على ان تظهر الى حيز الوجود بعد ان أبديتم ، حفظكم الله ، ارتياحكم لها . . وان هذه المؤسسة الصغيرة لعنوان لما سيتلوها ان شاء الله من مشروعات خيرية على يد العاملين من ابناء هذا الوطن ولم يقصد منشؤوها من ورائها ربحا او تجارة بل كان هدفهم الوحيد خدمة الوطن وتيسير الاسباب للرقى الى القمة ولقد ساعدت على اقبال التلاميذ على التعلم لانها قامت بتجهيز جميع ما يلزمهم بأسعار مناسبة جدا . . وان مكتبة النهضة الحديثة لتشارك جميع طبقات الشعب بهذا الاحتفال التاريخى العظيم الذى يقام على شرفكم ولقد لبست بقدومكم أبهى الحلل واستقبلت صباحا سعيدا كله الغبطة والسرور ، ولا غرو فهى إنما تحتفل بأحد وأبرز مؤسسيها والداعين اليها لذلك كان لزاما عليها ان تظهر على مسرح الحفل ، وانى نيابة عن شباب عنيزة اشكر جميع المساهمين بها والقائمين عليها الذين يسعون جهدهم ليساهموا بنهضة وطننا الغالى ؛ كما اشكر سعادتكم وسعادة امير عنيزة على تحبيذكما دائما لمثل هذه الفكر السامية . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

اشترك في نشرتنا البريدية