الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "المنهل"

البعثة فى منطقة الاحساء

Share

( الاحساء منطقة كثيرة الخيرات والبركات بها عدة مدن قديمة منذ العصر الجاهلى ، وبها مسجد (جوائى) التاريخى الذى هو اول مسجد اقيمت به فريضة الجمعة بعد المسجدين الشريفين بمكة والمدينة . وبها مدن انشئت حديثا فى عهد الحكومة السعودية . . ومن الظهران وغيرها تبع النفط او الذهب الاسود كما يقولون ، ومن الدمام احد ثغورها مد الخط الحديدى حتى الرياض ، مخترقا الصحراء .

وبها من المدارس : مدرستا المفهوم الابتدائية والثانوية ، ومدارس الرقيقة والكوت والطرف والجشه والصالحية السعوديه والجفر والمراح والعيون ، والمبرز ، والدمام ، والخبر ، والقطيف ، والجبيل ، ودارين ، الابتدئيات ومدارس البقيق ، وصفوى ، وام الساهك القروية وهذا خلاف مدارس شركة الزيت العربية الأمريكية فى الظهران لتعليم عمالها السعوديين ، وهى تحت اشراف ادارة المعارف العامة وحسب منهاجها ) .

تجولت البعثة فى هذه المنطقة الحيوية وتقدت احوال مدارسها من سائر النواحى . وقد قوبلت البعثة بالحفاوة والتقدير وقوبل رئيسها بالبهجة والحبور فرأينا سمو الامير عبد المحسن بن جلوي امير الاحساء يكرم فضيلة رئيس البعثة ، والبعثة ، ويحتفى بهما ، ورأينا المدارس تتسابق الى تكريمهما فقد اقام مدير مدرسة الكوت الاستاذ عبد الله العلى المبارك حفلة شائقة بهذه المناسبة . والقى فيها قصيدة نفيسة ، وأقامت مدرسة دارين حفلة تكريمية لفضيلته ، القى فيها الاستاذ سلطان بن راشد آل فاضل المدرس بالمدرسة ، قصيدة مناسبة مطلعها :

لدارين حق السعد وانتشر البشر              فقد بان من اقصى دجنتها الفجر

أتى نحوها الشهم الهمام (محمد)              مدير العلوم الفذ والعالم الحبر

كما القى الاستاذ صالح السيد ابراهيم قصيدة فى حفلة المدرسة جاء فيها :

ينثر العلم بارشاداته               يبذل الجهد لادراك المرام

والقى كل من الطالبين احمد حسين الجار ، ومحمد بن عبد الله بن عائشة قصيدتين مناسبتين .

واقام فى مدرسة المبرز حفلة رائعة للبعثة ورئيسها ، فضيلة العلامة المؤرخ الشيخ محمد ابن عبد الله آل عبد القادر الانصارى قاضى مدينة المبرز واكبر عالم فى الاحساء .

وقد جمع بين العلم والكرم وحسن الاخلاق والف تاريخا لا يزال مخطوطا للاحساء بسط فيه القول وافاد واجاد ، وقد ازدانت هذه الحفلة بقصيدته العامرة التالية :

بمرآك ترتاح النفوس وتطرب                       وكل امرئ يولى الجميل محبب

تحييك أبناء البلاد بأسرها                         وتنشد أشعار المديح وتخطب

نهضت بأعباء المعارف والعلى                    ونلت من التوفيق ما كنت ترقب

وأوليت هذا القطر منك رعاية                     تحقق آمالا له وتقرب

فتحت بافضال المليك مدارساً                    تزيل ظلام الجهل عنا وتذهب

فاصبح ناشينا فقيها مثقفاً                        يعبر عما فى الفؤاد ويعرب

فيا أيها الحبر الذي نال رتبة                      يقصر عن إدراكها المتطلب

لقد علم الاقوام أن حمى الحسا                   قديما بأنواع المعارف مخصب

وبالشعر والآداب تزهو ربوعه                   يسر القلوب الوافدين ويعجب

فغارت نجوم العلم منه وغورت                   ينابيع فضل طاب منهن مشرب

فجدد لنا تلك العهود بمعهد                   يعود به ذلك الزمان المذهب

فلا زلت مفتاحا لكل فضيلة                   وعلم به الامثال للناس تضرب

اشترك في نشرتنا البريدية