الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

البعد والضباب

Share

إلى "بـــ ٠٠٠" رغم البعد

يعذِّ بنــي أن تــكـــونَ بعيـــــــدا       وابقى أنا فى ضباب انفرادي

وارشف من شفتي الغروب        كــــأن فؤاديَ ليس فؤادي

ويقذفني للضّياع.. ضياع         فأحسب أنّي فقدت رشادى

عيونك .. يا للبحار ويا         لزرقتها.. للضّنى.. للسّهاد

أحنّ لتلك العيون الحسان       وأمنحها من وطابي وزادي

فمن غيرها سيكون حبيبي       إذَا ما طواني ليل البِعاد

وغابت وراء البحار سفينتى    وغابت عيونك دون مَعاد

ورحت اواجه برد الليالي       وصمت المسافات في كل واد

وفي حبّها اتعبتني البحار       فاسلمت اشرعتى للعوادي

تميل بها الرّيح أنّى تشاء       وتأخذها في كبير اعتداد

إلى حيث لا مرفأ، لا مَنار    ولا رجع صوت، ولا من ينادى

ضباب كثيف يلفّ وجودي  ويحملنى دائما باطّـــــــراد

لغيــر شـــــــــواطئنــا المــــــــرتجــــــــاة  لغير زمان ، لغير بلاد

فمن غيرها سيكون حبيبي    عيونك إغفاءتى ووسادي

اشترك في نشرتنا البريدية