" .. الى الفلسطينية التى قالت لى : نحن جميعا فلسطينيون ، لاننا - جميعا - محتلون . .!" " باريس "
رموشك فى الليل اشرعة راحله
ترامت بعيدا كاجنحة فى المدى موغله
بنوء بها الصمت يدفع اطرافها الماتله
وانت معى فى ممرات عمرى القصير
ملاذ احير ...
أزورك يا وردة القمر الذابله
اضمك لي فى المساء
وقبل الصباح أطير
عرفتك جوعا وبردا عرفتك يتما وكنا صغيرين نستقبل العائدين
حفاة ونضحك نبكى نلوح للغائبين العراة
عرفتك خلف السياج السميك جفافا توالى وعسفا أطاح باخيارنا فى
عصور التأهب للموت آه لماذا كبرنا لماذا حسرنا بقية يوم تشقق
فيه زجاج النوافذ حين أفقنا على طلقة حاقده ...
واذكر كيف هجرنا مضاجعنا اليابسه
واذكر انا كتبنا على الحائط ...
واذكر ان الذى قادنا كان يعرف اسماءنا . . كان مثل حصان هجين ..
واذكر اذكر اذكر اذكر
وجوه الرجال المطاطأة الشاحبه
الى اين ساروا وأين اختفوا ..؟
عرفتك فيهم .. وفى .. الآخرين
كان الذى قادنا حاملا بندقيه
لكل البنادق حبلى بأوجاعنا فى تخوم
الحرائق . . والنهر يجرى رمادا وملحا
وتجرى العيون دما فى الضباب الكثيف .
وسرنا جميعا نطوف الشوارع .. نهتف
باسمك حتى تغير حجم المدينه
وكنت وراء النوافذ واقفة شامخه..
لان الذى قادنا كان يعرف اسماءنا عندما داهمتنا الخيول الهجينه ....
واذكر صوتك فى كل شئ يمر ويبقى
اذكر جسمى وجسمك تحت السياط الكثيره
واذكر اقدامهم حولنا كان وجهك عنقود كرمه
فهل حال بيني وبينك هذا الجحيم الملوث ..
فقول لهم : نحن خلف المتاريس نكتب للقادمين وصيه
وذلك خنادقنا فى جبال الترقب .. تلك عروق الرحم
سينفجر اللغم قبل الاوان
ونعبر منك اليك
ونحفر بحرا جديدا مكان الجبين
ونحفر بحرا جديدا مكان الحبين
لنستقبل العائدين
طلائعنا المبعده
وفى عنفوان التمرد فى عنفوان الغضب
نجزىء أجزاءنا - فيك - ( عفراءنا ) " يسقط العاطلون "
" نقسم أجسامنا فى الجسوم الكثيره "
ويملؤك الثائرون .
