الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

البيادق ...

Share

عام مضر وعام حل ونحن في محطة الايام ننظر بلا عيون ...

فى شارع الاعمار نمشى تائهين

اقدامنا فى كل ارض ضاربه

تلهو بنا ريح السنين

وهى منا غاضبه

ونظل نمشى حالمين ...

يا رقم هذا العام يا مسافرا حزين

على قلوبنا بلا حنان

شربت ماءنا ، سرقت خبزنا

يا جائعا يقتات من ايامنا

على موائد الزمان

رغيف عمرنا

وكل ما فى بيتنا الظمان ...

نزلت فى ضجيج عصرنا

وعدت ظامئا

دخلت فى الزحام واختبأت بيننا

تلون الايام فى اهدابنا

وتحرق الاشواق فى قلوبنا

لا تشتهى ابتسامة صغيرة لنا

فتطفئ الشموع فى اعيادنا

وتملأ الكؤوس فى ليالى حبنا

باليأس والحرمان

يا عامنا

بألف حب قد وعدتنا

فصفقت قلوبنا

وازهر الليمون فى بستاننا

أدرت رقمك الكبير

فى سكرة الآلام

وعدت مملوءا جراحا مثلنا

منافقا كبعضنا ، ككلنا

وهكذا الايام

أسطورة بلا زمان

تنسجها الاوهام

وسندباد هاجر الاحزان

الى شواطئ النسيان

يبكى وتضحك الدموع فى عينيه

فالموت كالميلاد يأتى صدفة

وصدفة تنام فى يديه

احلامنا وثورة الهجران ...

يا عامنا الجديد

هذى بيادق حبنا

فى لوحنا مرصوفة بلا نظام

هذى بيادق عمرنا

بعثرت بعضها وبعضها تصدى فى انهزام

ما زلت فيها عابثا ، الى متى الاجرام

الى متى ونحن حالمون

بمن سيأتى بعدك ليفتح العيون

فنشرب الحروف يومها

ويومها بالرغم من شمس الضحى

سيخطب الممثلون

وكالدمى نصرف افعالنا

مع ضمائر الفناء والمنون ...

اشترك في نشرتنا البريدية