الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

البيان المشترك

Share

نقلت وكالة الانباء السعودية البيان المشترك التالي عن نتائج محادثات جلالة الملك فيصل وفخامة الرئيس المصرى انور السادات :

توثيقا لعرى الود والأخاء ودعما للتعاون البناء بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية المتحدة لما فيه خيرهما وعزة العروبة والاسلام .

فقد قام حضرة صاحب الجلالة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية بزيارة رسمية للجمهورية العربية المتحدة تلبية للدعوة التى تلقاها جلالته من اخيه السيد الرئيس انور السادات رئيس الجمهورية العربية المتحدة وذلك في الفترة ما بين الخامس والعشرين من شهر ربيع الثاني والثالث من شهر جمادي الاولى سنة ١٣٩١ الموافق ٢٦ -١٩ من شهر يونيو سنة ١٩٧١ م

وقد استقبل جلالة الملك فيصل في القاهرة والاسكندرية على الصعيدين الشعبي والرسمي استقبالا وديا رائعا عبر عما يكنه الشعب المصرى وقادته من تقدير واحترام لعاهل المملكة العربية السعودية بوصفه خادما للحرمين الشريفين ومؤتمنا على الاراضى المقدسة مهد الاسلام ومنطلق النور الذي اضاء للبشرية طريق الهدى والرشاد

وخلال هذه الزيارة اجرى الزعيمان مباحثات اتسمت بروح الود والصراحة والتفاهم التام وتناولت العلاقات بين البلدين الشقيقين والوضع الراهن في العالمين

العربي والاسلامي بصفة خاصة وهو موقف دول العالم من قضية الشرق الاوسط بصفة عامة . وقد شارك في هذه الاجتماعات عن الجانب السعودي كل من :

صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع والطيران . صاحب المعالي الدكتور رشاد فرعون - المستشار الخاص لجلالة الملك .

صاحب المعالي السيد عمر السقاف - وزير الدولة للشؤون الخارجية .

صاحب المعالي الشيخ محمد عبد الله على رضا - سفير الملكة العربية السعودية في القاهرة .

صاحب السعادة الشيخ طاهر رضوان - المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية .

كما شارك فيها من جانب الجمهورية العربية المتحدة كل من : السيد حسين الشافعي - نائب رئيس الجمهورية .

السيد الدكتور محمود فوزى - رئيس الوزراء . السيد حافظ على بدوى - رئيس مجلس الشعب .

السيد الدكتور محمد عبد القادر حاتم - نائب رئيس الوزراء ووزير الاعلام . السيد محمود رياض - نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية .

السيد محمد احمد محمد - وزير شؤون رئاسة الجمهورية

السيد محمد عبد السلام الزيات - وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب . الفريق أول محمد احمد صادق - وزير الحربية . السيد الدكتور حسن صبرى الخولى الممثل الشخصى لرئيس الجمهورية .

السيد السفير انور محمد السكرى - سفير الجمهورية العربية المتحدة في جدة . وقد بحث الجانبان العلاقات الثنائية واكد الزعيمان ضرورة زيادة التعاون البناء المثمر بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات الحيوية لما فيه خير البلدين وازدهارهما .

وفي المجال العربي دارت محادثات سادها الايمان بجدية المرحلة الراهنة في تاريخ العرب وضراوة المعركة المقبلة التى تخوضها الامة العربية في سبيل الدفاع عن كرامتها واستخلاص اراضيها ضد عدو مغتصب يتحدى المواثيق الدولية ويعمل على اهدار كافة القيم الانسانية .

وقد أعلن جلالة الملك فيصل أن الجمهورية العربية المتحدة تتحمل اكبر عبء في معركة المصير العربي فهى الصخرة الصلبة التى تتكسر على جنباتها اطماع ونيات الصهيونية العالمية وسياستها التوسعية وان على العالم العربى والعالم الاسلامي دعم هذه القلعة الصامدة وتقويتها لتتمكن من حمل الامانة التى ألقيت على عاتقها .

ويؤمن الزعيمان ايمانا راسخا بأنه لن يكون هناك سلام دائم في منطقة الشرق الاوسط ما لم يتم تحرير القدس وكافة الاراضى العربية ويسترد الشعب الفلسطيني حقوقه المغتصبة .

كما يؤكدان تأييدهما الكامل لنضال الشعب الفلسطيني في سبيل استعادة اراضية وحقوقه المغتصبة ، ويريان في هذا النضال ودعمه واستمراره من جانب الدول العربية عاملا هاما في مواجهة العدو الاسرائيلي .

ويناشد الزعيمان دول العالم ان تقف الى جانب الحق والعدل من القضية الفلسطينية وان لا يترك للمعتدى ان يجني ثمار اعتدائه . كما يؤكد الزعيمان من جديد تمسكهما بالشريعة الاسلامية السمحة ، وان الاسلام هو دين السلام والحرية والعدالة الاجتماعية

وان في تعاليمه الخالدة ما يكفل حياة افضل لجميع الشعوب وفي تضامن العرب والمسلمين ما يقيهم الاخطار التي تتربص بهم الشر وتهدد مستقبلهم ومصيرهم

وقد عبر جلالة الملك فيصل عن عميق شكره وعظيم تقديره للجمهورية العربية المتحدة رئيسا وحكومة وشعبا على الحفاوة البالغة والترحيب الحار اللذين قوبل بهما في مختلف مراحل زيارته ويرجو من الله العلي القدير اطراد التقدم لهذا الشعب في ظل قيادته الواعية الرشيدة وان يحقق له ولجميع الشعوب العربية والاسلامية ما تصبو اليه من عزة وسؤدد .

وقد وجه جلالة الملك فيصل الدعوة لاخيه فخامة الرئيس انور السادات لزيارة المملكة العربية السعودية فتقبلها فخامته شاكرا ووعد بالقيام بها في اقرب فرصة . وقد وجه حلالة الملك

اشترك في نشرتنا البريدية