" الاحساء " بلاد الخصب المادى والأدبي . . قديما وحديثا . . وقد آثرنا ان يكون لها نصيب في هذا العدد الخاص بالشعر . . وها نحن ننشر هنا مقطوعتين للعلامة الشيخ ) عبدالله بن محمد البيتوشى ( الكردى نزيل الاحساء في عام ١١٩١ ه . .
وهي مقطوعات رائعات تفيض جمالا ورقة واشراقا كأية مقطوعات شعرية خالدة . . وقد حدثنا فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عكاس من علماء الاحساء المعاصرين وادبائه ورواته بان هذا الشاعر قدم الاحساء في أواخر القرن الثاني عشر الهجرى
واقام بها واتخذها موطنا له ، وتزوج بها ، وكان نزوله فى " المبرز " . . وجاء الى مسجدها وحينما فرغ الامام من الصلاة بالناس ذات يوم . . فتح الشيخ الشاعر درسا بالمسجد وانصت له الجمهور وكان في طليعتهم قاضى
المبرز اذ ذاك العلامة الشيخ احمد بن عبدالقادر الانصاري الخزرجي فاكرم وفادته ، وأمر له بمنزل مؤثث فانتقل الى هذا المنزل ، ولم يمض له اسبوع هناك الا وله بالاحساء زوج وبيت ومسجد . . كانت زوجه بنت قاضى المبرز نفسه وقد انجبت له بنتا . اقترنت وكان من ذريتها العالم
الفاضل الشيخ عبدالله بن على بن عبدالقادر الانصارى الشاعر المطبوع المتوفى عام ١٣٤٣ ه بالاحساء . .
كما حدثني فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عكاس بان ديوان البيتوشى يوجد الآن مخطوطا عند الشيخ محمد بن عبدالله بن عبدالمحسن الانصاري الخزرجي الاحسائى .
هل من زورة
هل ترى زورة صب مولع .... بهواكم فترى هل فترا
سترى ان جئته حلف اسى .... فيك كم داء دفين سترا
وترى من في انحناء شابه ال .... قوس ولكن في نحول وترا
حنين الى العراق وقال ايضا :
اني احن الى العراق ولم اكن .... لا من رصافته ولا من كرخه
لكن في بغداد لي من قربه .... اشهى الى من الشباب وشرخه
بابي الذي شوقي له شوق السق .... يم الى الشفاء او الظليم لفرخه
او شوق اعرابية حنت الى .... اطلال نجد فارقته ومرخه
قلبي اسير عنده دنف فقل .... ان لم يحل اساره فليرخه

