مع هذا تعليق صغير للنشر أن سمحت بذلك الظروف
مع موفور تحياتى فى عدد سابق من المنهل الغراء ، ذكر الشاعر الكبير سعادة الشيخ أحمد بن ابراهيم الغزاوى ، فى (( شذرات الذهب )) : التى يكتب فصولها الرائعة من معين ثقافى واسع ، وباسلوب بليغ جميل رائع ، ذكر البيت الأبيض الذى كان لسعد بن أبى وقاص .
وأضيف الى ذلك ، البيت الأبيض الذى بناه الرشيد فى الرقة ، وورد ذكره فى (( مجالس ثعلب ( ١ ) )) ، وذلك فى رواية أدبية طريقة نذكرها هنا :
(( حدث أحمد بن سيار الجرجانى ، وكان شاعرا راوية مداحا ليزيد بن مزيد , قال :
دخلت أنا وأبو محمد التيمى ، وأشجع السلمى ، وابن رزين الحرانى ، على الرشيد بالقصر الأبيض بالرقة ، فتقدم التيمي , فأنشده أرجوزة ، فنثر عليه الدر ، وأنشده أشجع :
قصر عليه تحية وسلام
ألقت عليه جمالها الأيام
قصر سقوف المزن دون سقوفه
فيه لأعلام الهدى أعلام
أثنى على أيامك الاسلام
والشاهدان : الحل والاحرام
وعلى عدوك يا ابن عم محمد
رصدان : ضوء الصبح والاظلام
فاذا تنبه رعته واذا غفا
سلت عليه سيوفك الأحلام ))

