الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

التزييف في النقد الادبي ، جنايه علي الادب،

Share

لعلك ايها القارى - ان لم تطالع قط مؤلفات " كامو " ولم تعلم عنه الا ما كتب عنه قبل موته ببعض المجلات الشرقية من المقالات - قد احترت فى امره وامر نقاد الادب بتونس ، وانه يحق لك ان تحتار لاسيما انك وجدت اختلاف تاما بين مقال صدر لمحلة الفكر ( فيفرى 1960 ) عنوانه : " مرثية او كاموس الاديب الحق . ومقال صدر بمجلة الاذاعة ( 1960-2-20 ) عنوانه : ( وجه كامو فى مرآة الخيانة )وانك لاشك اخذت تقارن بين المقالين المتخالفين واصبحت تقول فى نفسك : " من كذب على يا ترى ؟ (صاحب المقال الاول ( فرحات الدشراوى ) ام صاحب الثاني ( الدكتور محمد ) فريد غازى) فانى ارجوك ايها القارى ان تمعن النظر فى الملاحظات الآتية فلعلها تساعدك على ان تحكم حكما نزيها بينى وبين السيد غازى:

الملاحظات :

( 1 )فاما المحاضرة التى القيتها عن " كامو " فى هذا الموضوع : " كامو بين الموت والحلود " يوم 12-2 -1960  فلتعلم ايها القارىء ان السيد غازى لم ينصت اليها بقصر الجمعيات ثم ان المحاضرة قد سجلت اذاك ولكنها لم تذع قبل صدور عدد 12 من مجلة الاذاعة حيث يقول السيد غازى ( وسمعت محاضرة للدشراوى " فان لم يسمع السيد المذكور المحاضرة خلسة بدار الاذاعة فهو قد كذب

ثم ان السيد غازى يقول ما مفاده انى قدمت : " صورة خيالية عن كامو فان لم تنصت ايها القارى الى المحاضرة يوم 12-2 - 1960 فانا ارجوك ان تطالعها فى هذا العدد من مجلة الفكر بنصها الحرفى كما سجلتها الاذاعة الوطنية التونسية واذاعتها بعد ظهور مقال السيد غازى

( 2 ) ثم ان السيد غازى يقول : " البير كامو تلميذ جان بول سارتر " فلتعلم ايها القارى ان " كامو " لم يكن قط " تلميذا " " لسارتر " فهو قد كان تربه فى ميدان الادب ومن جيله الادبى والتقى به التقاء ادبيا بباريس بعد الحرب العالمية الثانية . ولم تكن شهرة كامو تقل اذاك عن شهرة " سارتر "

( 3 ) ثم ان السيد غازى يقول : لقد بدات شهرة كامو بروايته " الطاعون " واردفها بشرح عقائدى سماه " اسطورة سيزيف "

فلتعلم ايها القارىء ان شهرة كامو بدات بالجزائر حيث اقبل على التأليف والمسرح والصحافة ثم بباريس حيث عرف بمقالاته فى جريدة " باريس سوار " التى انسلخ عن التحرير بها قبل سنة 1940 . ولتعلم ان كامو بادر اذاك بالالتحاق بحركة المقاومة السرية فداع صيته بمقالاته فى جريدة " الكفاح السرية اذاك . ولكن نجمه سطع فى ميدان الادب بكتابه " اسطورة سيزيف " الذي ظهر سنة 1942 لا بعد سنة 1947 كما يزعم " السيد غازي .

ولتعلم ايها القارى فى شان الالتزام ان كامو ساهم مساهمة الجدية فى حركة المقاومة الفرنسية بينما كان سارتر يعرض مسرحياته بباريس والالمان لا يتعرضون له بسوء .

اضف الى هذا ايها القارى ان شهرة كامو قد كانت تولدت من " التزامه " فى عهد المقاومة ومن تأثير كتابه عن " سيزيف " ( 1942 )

ثم تدعمت شهرته بصدور قصته " الغريب " ( 1946 ) وقد مثلت له قبل صدور هذه القصة مسرحيتان كان لهما ما كان من التأثير على الشباب قبل ان تظهر قصته " الوباء " ( 1947 ) التى يسميها السيد غازى بالعربية " الطاعون " وهما : كاليقولا  والالتباس

( 4 )ثم ان السيد غازى يقول : " من الاسباب التى قامت حاجزا بين جان بول سارتر والبير كامو - وانى لشاهد - لسبب هروب كامو من الاعتراف بالقومية الجزائرية وبوجوب الكفاح فى سبيل حرية الشعوب المستعمرة " .

فلتعلم ايها القارى ان النزاع الادبى الذى قام بين كامو وسارتر قد نشأ قبل اندلاع الثورة الجزائرية لما يزيد على 5 سنين وانما قام النزاع بينهما لميل سارتر الى مؤازرة المذهبية الشيوعية فى بعض مواقفها فعلى اى شىء يا ترى يشهد السيد غازى ؟ ؟

( 5 )ثم ان السيد غازى بقول : " . . . بل اظهر عداءه الحقيقى ازاء الثورة الجزائرية فى كتابه 111 Actueles حيث اعتبر الثورة القومية الجزائرية ثورة رجعية تعاكس القيم الانسانية . "

فلتعلم ايها القارى ان كتاب 111 Actuelles قد صدر سنة 1958 وانه مجموعة لمقالات قديمة للمؤلف وقد اشار كامو فى مقدمة هذا الكتاب الى موقفه من الثورة الجزائرية فى ارتباطها بالثورة عامة كما وصفها فى كتابه : الانسان الثائر . وقد حللت ذلك الموقف فى المحاضرة

كما وضحت موقفنا نحن المغاربة من موقفه توضيحا لا يشوبه الريب . فانت عندك هنا نص المحاضرة الجرفى فاحكم بالله اذن حكمك على ضوء الحقيقة

وارجوك ايها القارى ان تراجع من هذا الباب مقالا طويلا نشرته بجريدة Realide la Nation ennee " عنوانه ) 1-2 - Le Petit Matin وقد كتبت هذا المقال بعد اطلاعي على 1111 centuelles وعرضه على جريدة Monde فرفضت نشره وانى لم اغير ولن اغير قط ما جاء فى ذلك المقال فهو يشهد عن فهمى للثورة الجزائرية كما يفهمها كل عربى يعتبر الجزائر ارضا عربية

وانى وقد فرغت من اهم الملاحظات اقترح عليك ايها القارىء ان اردت المزيد فى هذا الباب ان تقترح ان يجمع بينى وبين السيد غازى على رؤوس الاشهاد للمناظرة فى شان كامو من اى وجه كان

وما اظن السيد غازى يمتنع من المناظرة الا ان يكون لا يحسن كامو احسانا كافيا على حدة اعترافه بذلك اذ يقول كالمتواضع : " واخذت القلم مع العلم ان من يعرف فى تونس ادب كامر ورسالته علمى او احسن منى مثل

اشترك في نشرتنا البريدية