في البيت سبعة صبية ما زال ثامنهم جنين
الام تحمله كما حمل الحشا داءا دفين
هرمت ولم تعد الشباب ، بريئة منها السنون
أعصابها متشنجات لا تنام ولا تلين
فى البيت سبعة صبية عبشا تقول الام : ويلى
أحشاؤها كم فاخرت بخصوبة العشب الطفيلى
في كل عام تزد هي في العاقرات بوضع طفل
ويبيت في هم أبوه ويستفيق لرزق ذل
في البيت سبعة صبية نهب الكساح ولا مجير
يتخاطفون من الرغيف بقية فوق الحصير
والجدة البلهاء تروي قصة الرزق اليسير
وأبوهم المنكود يتهم القضاء بذا المصير
فى البيت سبعة صبية صفر الوجوه فلا جمال
فى البيت فى حى التناسل يزحفون على ضلال
هم أبريا ، آباؤهم لم يدركوا سوء المثال
فتراهم كالحمق يجنون الحرام من الحلال
فى البيت سبعة صبية فى العيش ليس لهم كفاف
لهم مع الاسفاف والشر انحدار وانجراف
يا للخصوبة ليس تورث قومها غير الجفاف
لا ! نحن فى الخضراء نأبى أن يكون بنا انحراف
في البيت سبعة صبية بل تسعة أو أكثر
يتعايشون بغرفة باثنين قد تتضجر
يتقاسمون النزر من خبز يقل ويندر
تعس الذي يزهو بتعداد البنين ويفخر
قل للذى ظن السعادة ان يرى في البيت ولدا
طفلان حسبك ، قد يكون الثالث المنشود زيدا
وإذا المهود تفاقمت كانت لطيب العيش لحدا
قل للذين تزايدوا أن يجعلوا للنسل حدا

