من المفترض ان الشعور بالحق ظهر مع قدوم جدنا المشترك على وجه البسيطة . فمن الوقت الذى دار فيه الحوار بين أبينا آدم وأمنا حواء حول " تفاحة شيطانية " ومهما كان ذلك الحوار مقتضبا وبدائيا ، فاننا نجد فيه البذور الاولى المشيرة للحق ، والعبارات القليلة ذات السبب الواحد او الوتد الواحد التى تبادلها المتكلمان والمنحصرة فى أنا ، أنت ، تدل على فصل ما هو له عما هو لها .
ثم جاء الابناء وتكونت العائلة واصبح استعمال عبارة ثالثة أمرا ضروريا . وصارت " هم " كثيرة التوارد وسط هذه العائلة الصغيرة حيث الاعمال بسيطة ، والحياة سهلة والحاجيات ضئيلة .
وسرعان ما اتسعت دائرة العائلة وتعددت الحاجيات . وجاء الوقت الذي وجب فيه الالتجاء الى سلطة لتعيين حق كل فرد من افرادها ، فأنبيطت هذه المهمة بدون نزاع بعهدة " ابى العائلة " الى اليوم الذى تكاثرت فيه العائلات وأصبحت عشائر والعشائر أمما . وعندها أصبح من العسير ، ان لم نقل مرن المستحيل ، أن يقع التوفيق بين حاجيات كل انسان يتنفس ، ويتحرك ، ويعمل ، وبين حقه لارضائها ، إذا وقعت مقابلتها بنفس الحاجبات المتأكدة الضرورية التى يطالب بها غيره من البشر فالحق الطبيعى لكل نفر والمرتبط بالخليقة وبغريزة البقاء ، يتضارب وحقوق العائلة . والعشرة والأمة . ومما لا مندوحة منه ان كل انسان يعيش فى هذه المجموعات يعمل مثلما يتنفس ، وان كل عمل يأتي بمسؤولية قد تمس تلك العناصر التى يجب ان يكون بينها توازن مستمر فى مصالحها ، وذلك بالسهر على ان ينتهى حق الفرد حيث يبتدئ حق غيره وقد تبين بسرعة وبطبيعة الحال سلطة " أبي العائلة " التحكيمية غير كافية . فتخلت عن مركزها للسلطة الملكية التى احتكرت تحت
سلطانها جميع الحقوق حتى ان الناس صاروا لا ينتفعون بها الا بارادتها وبفضل منها .
فالانسان يتوسل الى هذه السلطة المستمدة سيادتها من القوة الالالهية كى تتفضل عليه بالحياة ، وترخص له بالعمل ، وتعامله بكرم وسخاء كأى فرد لا يحمل حقدا أو عداء ضد اى كان .
وقد تأتى ان فاز الانسان بارضاء هذه الضالة الطبيعية التى ينشدها . ويرجع الفضل فى اول حدث من هذا القبيل سجله التاريخ الى سيروس العظيم ، مؤسس بلاد الفرس منذ خمسماية وألفى سنة . فمن المتفق عليه ، بصورة عامة ، أن البشرية تدين له بأول تصريح بالحقوق التى منحت للانسان .
وقد اكتشف هذا التصريح اثر حفريات اجريت تحت معبد وكان منقوشا بحروف مسمارية على اسطوانة من الطين محفوظة الآن " بالمتحف البريطانى ". وبمناسبة الذكرى الخمسمائية بعد الالفى سنة - وتخليدا لذكرى سيروس العظيم اخذت نسختان على الذهب من تلك الاسطوانة وستعرضان بصورة مستمرة بقصرى الأمم المتحدة بنيويورك وجوناف .
- تصريح سيروس -
" أنا كوروش (سيروس) الملك العظيم ، ملك الدنيا ، القوى " ملك بابلونة ، ملك سمر وعقاد " ملك العوالم الاربعة ، ابن قمبوجية (قمبيز) " ملك كبير وملك آنشان ، منحدر من فرع " ذى سلطان ابدى يحب بعل ونيبو " سلسلة الملوك التى ينحدر منها ، وسلطته موضع حب هذين الالهين " لما دخلت تين ، سور (اسم بابلونة القديم) وسط حبور الشعب وتربعت على هذا العرش " فان مردوك ، السيد الكبير ، امال نحوى قلب البابلونيين الطاهر الكريم : " فلم انفك افكر فى تقديس الاله
" وجيشى العظيم يسير فى سلام ببابيلونة " ولم أشأ ان اسمح لأى كان ، لأى رجل " بأن يضيق الخناق على ابناء بلدى سومر وعقاد " المدينة ومعابدها اخذت كل عنايتى " وامكن للبابليين ان يباشروا طقوس دينهم . . " فقد منعت نهب مساكنهم " ولم اسمح قط بان يقاسى السكان " بهذه المناسبة مرارة البؤس والشقاء " وكانت أعمالى محل رضي مردوك ، السيد الكبير " وكافانى مردوك ، أنا ، كوروش الذي اقدسه ، " كما كافأ ابنى قمبوجية الذى ولد من صلبي " وجميع جنودى ، وكلنا ، من صميم قلبنا " نمجد فى حماس كبير الوهيته العليا " ومن البحر الاعلى الى البحر الاسفل " فان جميع الملوك المتربعين على عروشهم ، على وجه البسيطة ، " وجميع ملوك الغرب الذين يعيشون تحت الخيام " قدموا لى جزيتهم الهامة ، وجثوا معا " على قدمي بالمدينة . " ومن ذلك الوقت . . . وحتى مدن آشور ، وسوز ، وآجار ، . " واشنونة ، وزمبان ، ومرنو ، ودار " وحتى مخبئ قوتى والمدن المقدسة " الكائنة وراء نهر دجلة ارجعت " هذه الالهه الى ديارها واسكنتها " معابد حقيقية ثابتة ، وجمعت شعوب " جميع هذه الاصقاع ، واعدت بناء منازلها " ثم بامر من السيد العظيم ارجعت فى امان آلهة " سومر وعقاد الى قصورها الساحرة
" تلك الآلهة التى اسكنها نابونيد بابلونة " خارقا فى ذلك ارادة سيد الالهة " وانى لاسأل الآلهة التى ارجعتها الى معابدها " ان تتدخل فى صالحى لدى بعل ونايبو " خلال صلواتها حتى تكون حياتي " طويلة ، وان يقولوا لمردوك ، مولاى " ان كوروش الذي يعبدك ، وابنه قمبوجيه . . . . "
ذات الاهية ، ذات سلطة مطلقة ، واعية كل الوعى بقدرتها ، وفي أوج عزتها ونصرها ، تفرض على نفسها ، وبمحض ارادتها ، مدا من سلطانها ، وتسلم بان لكل نسان - حتى من بين من قهرتهم - حق التملك ، وحرية الاعتقاد ، ومباشرة طقوس دينه ، وتمجيد آلهته وصيانة معابدها بدون اى مانع !
أليس هذا عملا عجيبا ونبيلا ؟ حقا إن بلاد الفرس ، فى إشراقها وأبهتها ، قد استوجبت شكر البشرية قاطبة .
وهذه المأثرة جديرة بالاعتبار والاكبار خصوصا وانها صادرة عن وعي هادىء رصين لم يتأثر بأى ضغط خارجى عندما رخص وحمي حرية الفكر واحترام الملكية . وان كان من المتوقع ان يصادم رأي المنتصرين ويغضب آلهتهم ، فانه شرع فى ارجاع آلهة المغلوبين الى اماكنها وأمر باعادة بناء منازل السكان .
فسلوك كهذا ينم عن علو همة ، واقدام لا ريب فيه ، وعن سعة نظر تثبت وتقر سمعة هذا البناء العظيم الذي يطيل الحديث فى نخوة وانشراح عن منبت يبرر صعود بلاد الفرس الى قمة الحضارة فى ذلك العهد الذى مثلت فيه دور الوسيط اللامع بين الشرق والغرب .
ومن ذلك العهد بقيت بلاد الفرس مرتبطة بذلك الدور ، وفية له ، وهضمت المبادىء التى جاء بها سيروس العظيم وتعودتها . وها هى تنشئ منذ قليل " طواقم خدمة البشرية " وهي تستعد للقيام فى اجل قريب بدور المساعدة فى العالم .
واخذت هذه المبادئ السامية تشق طريقها فى تباطؤ وتعثر ، لأن مبادئ الحرية والمساواة والتسامح لا تكتسى معناها الحقيقى ولا تبرز الا حيث يسطع نجم الحضارة .
فتلك كانت صورة الحال عند ظهور الاسلام الذي جعل من هذا الدين عنصر ايمان ونظام للحياة الاجتماعية . وان هو تألق نوره فى اعلى مكان من سماء الحضارات ، فذلك بفضل اعطائه الاولوية الى الحرية والمساواة والمؤاخاة فى الشريعة . وقد ذكرت هذه الحقيقة غير ما مرة لتفسير السهولة التى غزا بها العالم واستطاع ان يشع ذلك الاشعاع بفضل مبادئه التى التحمت بها جموع متفرقه وتبوأت ، فى المستوى البشرى ، مكانا لم يزل مرموقا الى اليوم .
وقد لاحظ بونوا ميشان أن الشعور بالمساواة كان يظهر فى بساطة اخلاق (سيدنا) محمد ( صلعم ) وتواضعه ، وفى بساطة اخلاق خلفائه وتواضعهم ( راجع ابن سعود أو ولادة مملكة . نشر آلبان ميشال ، ص 56 ) .
مما أجاد صبحى المحمسانى الاشارة فى كتابه المعتبر Legal systems in the Arab states ( Beyrut 1957 ) الى هذه الخاصية في الاسلام " الدين المقام على الوحدة الاجتماعية ، والذي جاء بمبدأ الدولة والحق العام ونظام الشورى فى الاحكام ، آمرا بالعدل والانصاف ، وبالمساواة والتآخى ، وباحترام حريات الشخص والملكية . . . ( انظر ص 141 والتابعة لها ) . وقد ذكر السور والاحاديث المؤيدة لهذه المبادىء .
فلا يمكن الا نفكر فى المقارنة بين الحضارتين المرتكزتين على حقوق الانسان . فبلاد الفرس الاسلامية افادت الفاتح العربي بما بلغت اليه حضارتها من رقى ومكنته من نقلها الى بلاده . فهضمها بدوره وتبناها وواصل ذلك التطور وذلك النمو العجيبين اللذين لم يقفا ويبدآ فى التقهقر والانخذال الا من اليوم الذى حيد فيه عن احترام حقوق الانسان .
وما منحه سيروس بمحض ارادته من حقوق للبشر ، فقد جعله الاسلام قاعدة مذهبيه اجتماعية وبندا من بنود الدين ، قبلته الجموع التى دخلت فى دين الله اقواجا . وقد انخفض اشعاعه من اليوم الذي تفككت فيه الشريعة الاسلامية واصبح مبدأ المساواة موضوع جدال ونقاش .
وقد أضلهم الاعجاب بنفسه فارادوا ان يميزوا بين المسلم العربي والمسلم الاعجمى لان العربى صار يطالب بالتمتع بمعاملة خاصة بالنسبة الى غيره من المسلمين فى حين ان الشريعة الاسلامية تصرح بدون مراء بان لا فرق بين عربي وأعجمي الا بالتقوى .
وقد تسبب هذا الادعاء من بعض العرب المتطرفين ردود فعل عديدة منها حركة الاحتجاج والشقاق التى ظهرت بالقيروان فى اواخر القرن الثامن وكذلك بفاس وتهارت .
" فمؤسس هذه المدينة ابن رستم - وهو رجل نبيل فارسي الاصل حكم بالقيروان فى عهد انتصار الخوارج . ولما انهزم هؤلاء المارقون ، فر نحو المغرب الاوسط حيث كان عدد الخوارج وافرا وأسس هناك تهارت أو تاهرت على عشرة أميال غربى تاهرت الحديثة . وبقيت هذه المدينة من سنة 761 الى سنة 908 ميلادية مقر الرستميين وعاصمة الخوارج البربر (كتاب الفن الاسلامى ، تأليف جورج مرسى - الجزء الاول - نشر أوقست بيكار 1926 - ص 6 ) .
وهكذا فان " حقوق الانسان " التى برزت للوجود ووقع الاعتراف بها بفضل شهامة سيروس صاحب السلطة المطلقة ، قد أصبحت ، عند ظهور الاسلام ، دعامة المجتمع الاسلامي الخاضع للشريعة المحمدية . فتطبع المسلمون بهذه الحقوق ، وشعورهم بشرعيتها جعلهم يثورون بدون تردد ، ويطالبون باحترامها كلما احسوا بأنه وقع خرقها .
فالمراحل التى قطعت طويلة جدا ، وما كان مجرد ارادة ملك اصبح عنصرا أساسيا للوعى العام فى المجتمع الاسلامى .
ولم يكد يظهر هذا التطور حتى اخذ يسن طريقه ويتسرب الى مجتمعات أخرى ثارت بدورها بعنف شديد وفرضت الوحدة القومية وحطمت حيف الطبقية الاجتماعية . وهكذا اندلع الانقلاب الفرنسي الذي أقر " حقوق الانسان " اقرارها النهائى وتبنيها من طرف الأمة ، وانتشار الثالوث المتركب من الحرية والمساواة والتآخى ، ظهر فى دستور أمم أخرى اقرت العزم - من ذلك الوقت - على ان تحقق لابنائها بعض الحقوق الضرورية للكرامة الانسانية .
وقد انتشر هذا الشعور بالكرامة ، وما بذل من عناية لصيانته ، - انتشارا كبيرا - على الرغم من محاولات كبته من طرف الرأس مالية ، والاستعمار ، والسيطرة الظلومة .
وبما ان الانسان لا يحظى بالعطف والرعاية الا بعد ما يكون قد تحمل اشنع الكوارث ، فانه لم يقع التفكير فى منحه حقوقه واعتبارها قاعدة مطلقة وعنصرا ضروريا لحياة الامم الراقية حيث الكرامة تحترم ، الا بعد الحرب العالمية الاولى 1914 - 1918 .
وكان الاربعة عشر بندا التى صرح بها ولسن وانطلاقة جمعية الامم ترمي الى هذه الغاية التى لم تدرك ... حتى بعد الحرب العالمية الاخيرة والمؤسسة العظمى للامم المتحدة .
لكن التقدم المدهش الذى سجله العلم ، واطلاعنا على مقدرته على التهديم والتخريب ، وانتشار وسائل الاعلام بكامل المعمورة ، ووفرة استعمالها ، وسهولة المواصلات التى قربت الاقطار والقارات بعضها ببعض وجعلت المسافات بينها تقطع فى بضع دقائق ، كل هذا جعل الاجناس يتعارفون وتندمج بسهولة . وساد التفهم بين نخبة كل من الامم لمقاسمة الشعور بكرامة الانسان والاهتمام بحمايتها ونموها.
فالحرب العالمية الثانية هددت البشرية باجمعها - وحتى الكون - بالفناء ، ومن ذلك الوقت اقتنع الانسان بوجوب ابطال الحرب وبأن بلوغ هذه الغاية يكون بالتقليل من الحيف وتحقيق ما يلزم من كرامة لكل انسان .
وهكذا " حقوق الانسان " عمت المعمورة .
وقد ايدت ذلك الجلسة العامة لجمعية الامم المتحدة . ومنذ سنة 1948 تبنت التصريح العالمى لحقوق الانسان بالحيثيات التالية والجديرة بالاعجاب :
حيث ان الاعتراف بالكرامة المرتبطة بكل فرد من أفراد المجموعة البشرية ، وبحقوقه المتساوية التى لاتباع ولا تشترى هو اساس الحرية والعدالة والسلام فى العالم .
وحيث ان انكار " حقوق الانسان " واحتقارها اديا الى اعمال وحشية يثور منها الضمير الانسانى وانه وقع التصريح بان حلول عهد يكون الناس فيه احرارا فى تعبيرهم وعقيدتهم ، آمنين من الخوف والبؤس ، هو أسمى ما يصبو اليه الانسان .
وحيث انه يتأكد حماية " حقوق الانسان " بطريقة شرعية كى لا يضطر الانسان ، الى الالتجاء فى نهاية الامر ، الى الثورة على الظلم والجبروت .
وحيث أنه يتأكد تشجيع نمو علاقات الصداقة بين الامم .
وحيث ان الامم المتحدة صرحت من جديد فى قانونها ، بايمانها بحقوق الانسان الاساسية ، وكرامته وبقيمة الذات البشرية ، وبالمساواة فى حقوق الرجال والنساء وأقرت عزمها على تشجيع التقدم الاجتماعى وعلى تحسين وسائل الحياة فى حرية اكبر واوسع .
وحيث ان الدول الاعضاء التزمت بآحترام حقوق الانسان والحريات الاساسية احتراما شاملا حقيقيا وذلك بالاشتراك مع هيئة الامم المتحدة .
وحيث ان تصورا مشتركا لهذه الحقوق والحريات يكتسى اهمية عظمى لانجاز هذا الالتزام ...
وفى الاتفاقية الاروبية لحماية " حقوق الانسان " المبرمة برومة فى 4 نوفمبر 1959 ، ارادت الهيئة الاروبية ان تكسب هذا التصريح القوة التشريعية التى تنقصه ، فجعلت المبادىء الاساسية من التصريح بحقوق الانسان اجبارية ، وفى 19 ديسمبر 1966 صادقت الجلسة العامة للامم المتحدة بالاجماع على المواثيق التى اعدتها اتفاقية البلاد الاروبية . اما الميثاق الاول المتعلق بحقوق الانسان المدنية ، والسياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والثقافية لم يحظ الا بموافقة اربع دول بينما يجب موافقة خمس وثلاثين دولة ليدخل فى حيز التنفيذ ....
فحقوق الانسان معترف بها منذ الفين وخمسمائة سنة على اقل تقدير . وقد اتفقت الامم ، فى ايامنا هذه على ان :
الفصل الاول : جميع البشر يولدون أحرارا ومتساوين فى الكرامة والحقوق وانهم رزقوا عقلا وضميرا وانه يجب ان يكون سلوكهم ازاء بعضهم بعض فى جو أخوى .
الفصل الثاني : اولا : لكل حق المطالبة بجميع الحقوق وبجميع الحريات المعلن عنها بهذا التصريح بدون اى ميز خصوصا فى الجنس او اللون ، او الجنس البشرى ( ذكر أو انثى ) أو لغة ، أو دين ، أو نزعة سياسية ، أو أى نزعة غيرها ، أو منبت قومى ، أو اجمتاعى ، أو ثروة ، أو ولادة ، أو غيرها من الحالات .
ثانيا : لن يكون أى تمييز مقام على المبدإ السياسي ، أو الادارى ، أو الدولى للبلد ، أو القطر الذى ينتمى اليه الشخص ، سواء أكان هذا القطر مستقلا ، أو تحت حماية ، أو غير مستقل ، أو خاضع لضرب من ضروب تحديد السيادة .
الفصل الثالث : لكل شخص الحق فى الحياة ، والحرية ، والأمن على شخصه .
وهذا الشعور المشكور قد انتصر فى النهاية ، لكن المعركة لم تزل قائمة بين الملاك والحيوان لتطبيقه ، وكان القوم غير مستعدين لتكذيب ميكروميفآس .... حسبما يتبين ذلك من المناظر المحزنة التى نشاهدها في العالم .
وتعتقد بعض النزعات الجديدة ان الحيوان سينتصر على الملاك الملعون ، المنبوذ ، المشكوك فيه ... ولذا تراها فى رقاعتها وتهجمها تتهافت ، غير منتظرة قدوم غد ، لتقطف من اليوم زهور الحياة بما فى الزهور من اشواك .

