الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

التعريف ببدر الدين القرافي

Share

11 . الفقه:

1 - الشروح :

أ - شرح الموطأ لمالك ذكره التنبكتى ( 32 ) والبغدادى ( 33 ) لم نعثر عليه فى فهارس المخطوطات التى لدينا.

ب - شرح مختصر ابن الحاجب ذكره التنبكتى ( 34 ) والبغدادى ( 35 ).

ج - شرح مختصر الشيخ خليل ذكره حاجي خليفة (36) الذي ذكر اسمه عطاء الجليل فى شرح مختصر الشيخ خليل " وذكره التنبكتى بهذا العنوان

" عطاء الله الجليل الجامع لما عليه من شرح جميل " ( 37 ) وذكره شربونو ( 38 ) بنفس العنوان . ورأينا أن القراف قد تعرض إلى مختصر خليل الا انه لم بذكر أنه شرحه ( 39 ) ولا نستبعد أنه شرحه.

د - شرح التهذيب " قصد فيه تعيين المشهور خصوصا ما ذكره أبو الحسين في التقييد من الخلاف " هكذا قال التنبكتى ( 40 ) وذكره أيضا البغدادى ( 41 ) .

2 - فقه المسائل :

أ - " رسالة فى مخرج حديث لولاك ما خلقت الافلاك " فرغ من تأليفها فى آخر جمادى الاولى 997 ه ( أفريل 1589 م ) وهي تقع فى مجموعه فى مجلد ( بقلم عادى ) أغلبها بخط الشيخ على أبى الليل بن سليمان بن سعد ، اخر صحيفة منها رقم 771 . ورسالة القرافى هذه تقع من صفحة 353 الى صفحة 360 ، رقم متسلسل 23 اسم الفن : مصطلح ورقم المجموعه نس 50 ج 1 ن خ 34 ن ع 5254 (42 ) .

ب - رسالة أجاب بها عن سؤال رفع اليه فى " أن من وقف عليه يجوز له ان يسقط حقه فيه لشخص آخر فى مقابلة دراهم يأخذها منه أو لا " - أولها بعد الديباحة " وقعت حادثة كثير وقوع مثلها لمصر : المحروسة الخ" نسخ ضمن محموعة فى مجلد بخط المؤلف سنة 1004 ه ( 1595 م ) من ورقة 73 الى 7٩ ومسطرتها 15 سطرا - 22 سم ( 854 مجاميع ) زكى 41744(43 )

ج - " شرف البدر بضياء ليلة القدر " ألفه سنة 987 ه ( 1579 م ) جمع فيه أقوال أهل التفسير فى سورة القدر ، ورتبها على سبعة أوجه أوله " الحمد لله الذى شرف هذه الامة . الخ" (4 4 ).

د - الدر الفريد فى الكلام على مواضع من كلام الله المجيد وما لبعض المفسرين مما يحتاج إلى نظر سديد لعون الله الحميد " يقع فى 161 ورقة ،بة بياضات كثيرة خطه أحيانا ردىء وأحيانا جيد ، وهو فى تفسير القرآن الكريم يبتدئ بقوله : " الحمد لله الذى انزل كتابه الكريم . . " ( 45 ) .

وهناك مجموعة رسالة للقرافى كتبت بخط جميل وواضح ( 46 ).

1 - الدرة المنيفة فى الفراغ عن الوظيفة ، أوله الحمد لله المنعم على من اختص فى حبه . . من ورقة الى 8 ، وموضوع الرسالة : بيع الوظيفة هل يصح أم لا ؟

2 - الجواهر المنشرة فى هبة السيد لأم الولد والمدبرة أوله : الحمد لله الذى جعل العلماء ورثة الانبياء من ورقة 9 الى 14 وموضوعها الهبة.

3 - الابانة فى صحة اسقاط ما لم يجب من الحضانة ( 47 ) أوله : الحمد لله المنعم على من التزم بحقوقه بمزيد الافضال . وهي رسالة فى فصلين وخاتمة وموضوعها الحضانة من ورقة 15 الى 38 .

4 - كتاب إحكام التحقيق فى أحكام التعليق ( 48 ) أوله : الحمد لله الذي  أمر عباده المؤمنين الوفاء بالعقود ، وهو كتاب يتكون من 5 فصول وخاتمة ، بقع من ورقة 39 الى 55 وهو فى العقود.

5 - كتاب الدرر النفائس فى شأن الكنايس ، أوله : الحمد لله الذي أعز الاسلام وأعلا مناره وهو فى فصلين وخاتمة ، وموضوعه الحكم فى الكنائس من ورقة 56 إلى 69 .

توشيح الديباج :

وأهم أثر وصلنا لبدر الدين القرافى هو كتاب : توشيح الديباج وحلية الابتهاج . ونحب أن نقدم بسطه حول هذا المؤلف.

فقد ذكره التنبكتى ( 49 ) فقال : " ذيل على الدييباج فيه نيف وثلاثمائة شخص فى خمسة كراريس " . وذكره المحبى قال : ذيل الديباج لابن فرحون فيه نيف وثلاثمائة شخص فى أربعة كراريس أو خمسة وذكره حاجي خليفة ( 51 ) فقال : " توشيح الديباج وحلية الابتهاج " وذكره البغدادى ( 52) فقال : " توشيح الديباج وحلية الابتهاج فى طبقات المالكية فى ذيل الديباج ذكر فيه ثلاثمائة من العلماء " وذكره شربونو فى المجلة الآسيوية ( 53) فقال : " ذيل الديباج في ثمانية كراريس وتحتوى على 304 ترجمة والنسخ التى أشار اليها شربونو هى على ملك حمودة بن الفكون.

وصف النسخ :

حسب المراجع التى لدينا تمكنا من ضبط أربع نسخ من توشيح الديباج:

1 - نسخة فى القاهرة وقد ورد التعريف بها فى فهرست المخطوطات ( 54 ) قال : توشيح الديباج وحلية الابتهاج وهو ذيل على الديباح المذهب فى علماء المذهب لابن فرحون أوله بعد الديباجة : " الحمد لله الحى الباقى على الدوام.... الخ"  نسخة بقلم معتاد بخط قاسم بن قنديل بن عبد العزيز الشقيرى فرغ منها سنة 1122 ه ( 1711/1710 م ) وبها أكل أرضة ، فى 189 ورقة. ومسطرتها 17 سطرا رقمها 10245 ح .

2 - نسخة فى الرباط ( 55 ) توشيح الديباج رقم 169 ( الاوقاف ) خط مشرقى جميل ص 177-16/26،5 أوله : باسم الله . . الحمد لله الحي الباقى ، آخره مشتمل على خلاصة ما فى مدارك القاضى عياض ودباج ابن فرحون مع ما ينظم الى ذلك مما هو لغيرهما بعد نزل من لم تشتهر معرفته ولم تظهر بين ذوى الفضائل رتبته ( غير مؤرخ ) .

3 - نسخة باريس : ذكر دى سلان نسخة لتوشيح الديباج ( 56 ) وقد تمكنا من الحصول عليها مصورة ( 57 ) وعليها اعتمدنا فى المقارنة بينها وبين نسخ مكتبة الاحمدية بتونس .

4 - نسخة تونس ( 58 ) وهى من خط المؤلف اذ نجد فى الصفحة " بخط مصنفه" فضلا عن التصحيحات الكثيرة التى توجد على الهامش ولذا يمكن أن نعتبر هذه النسخة مسودة الكاتب . ومما يزيدنا اقتناعا أن القرافي كان يضيف بعض الملاحظات لبعض الترجمات ، والاضافات والاصل من نفس

الخط . خط هذه النسخة واضح وجميل مقاسها 26×18 وتتكون من 75 ورزق فيها 304 ترجمة ( 59 ) وهي نسخة كاملة ليس بها تآكل ما عدا فى الورقة الاولى .

تحد في الصفحة الاولى منها الكتابة التالية : توشيح الديباج وحلية الابتهاج ذيل طبقات المالكية ، جمع العبد الفقير الى الله سبحانه محمد المدعو بدر الدين القرافى لطف الله به ، وتحت ذلك نجد التحبيس والمالكين لهذه النسخة.

أما في الصفحة الثانية فنجد الديباجة وفيها يتحدث عن السبب الدافع بهذا التأليف ، ثم المقدمة وهي فى القوانين التى يجب مراعاتها عند الترجمة ثم المتن ( 60 ) ويختم هكذا : " هذا آخر ما تيسر جمعه وترتيبه وتحصل ضمه وتهذيبه بعد ملاحظة الاختصار والتجافى عن طريق الانتشار وذلك لاستعجال الباعث لهذا الامر والمحرك لهذا القدر ، وفيه حصول التعريف في الجملة، وارجو الله سبحانه وضع كتاب حافل فى هذا المرام يشتمل على ذكر مشاهير الاعلام من لدن الامام مالك بن أنس رضى الله عنه وأرضاه الى هذه الايام مشتملا على خلاصة ما في مدارك القاضي وديباج ابن فرحون مع ما ينظم الى ذلك مما هو لغيرهما بعد ترك من لم تشتهر معرفته ولم تظهر بين ذوى الفضائل رتبته ... "

وهذه النسخة هى أيضا غير مؤرخة ، بقى أننا نرجح أن القرافى قد ألفها فى أخريات أيامه اعتمادا على ما وعد به من وضع كتاب حافل فى هذا المرام يشتمل على ذكر مشاهير الاعلام الا أن المؤرخين لم يشيروا الى أنه وضع مثل هذا التأليف ، فلعل الموت عاجله.

سبب التأليف :

حدثنا القرافي في مقدمة كتابة عن الاسباب التى دفعته الى التأليف ، فذكر أن بعض اخوانه طلب منه أن يضع من مطالعاته ذيلا على كتاب العلامة ابن

فرحون المدني المسمى بالديباج . وشرط عليه أن تكون الترجمات وجيزة ومرتبه ترتيبا حسنا ويكون أسلوبها اسلوبا لطيفا . وقد حاول عدم الاستجابة الى هذا الطلب نظرا لما كان " عليه من العوائق " ولسنا ندرى ما نوع هذه العوائق سوى أننا نرجح تقدم سنه واشتغاله بالقضاء ، لكن الطالب ألح حتى استجاب بدر الدين قاصدا من وراء ذلك الافادة وحسن الدعاء(61).

منهجه :

ذكر القرافي طريقة عمله فى المقدمة فأوضح أن الترتيب يكون حسب الطريقة المعروفة أى ترتيب الاسماء " على حروف المعجم ليسهل به كشف ما أعجم" ثم أشار الى أنه لا يترجم الا لمن " اشتهرت كمالاته وخفقت على رؤوس الملا راياته " ثم ذيل كل حرف بتتميم ينبه فيه على من أغفله صاحب الديباج، وختم كل ذلك بالاعلام الذين اشتهروا بالكنى.

من خلال المقدمه نلاحظ أن القراف لا ينهج نهجا جديدا فى فن الترجمة وربطه بالتاريخ فهو يتخذ موقف السالفين من المؤرخين وكتاب السيرة فقد استشهد بأقوال الحافظ أبى شامة ( 62 ) فى أن رواية الاخبار انما هي للاعتبار والاتعاظ ثم أشار إلى رأى الولى العراقى ( 63 ) فى أن التاريخ يصحح الاخطاء ويذكر فائدة ثالثة للتاريخ اعتمادا على ما ذكره الصلاح الصفدى (64) في أول تاريخه : " وربما أفاد التاريخ حزما وعزما وموعظة وعلما وهمة تذهب هما وبيانا يزيل وهنا ووهما.. . "

فالقرافى لم يستطع أن يكون فكرة واضحة من التاريخ واختلافه عن الترجمة والسيرة . وهذا أمر طبيعي فقد ذكرنا فيما تقدم أن القرافى صورة للقرن العاشر للهجرة.

واهتم القرافى بمسألة أخرى اثناء تحديد طريقته فى الترجمة هي مسألة تزييف الاخبار والتزيد فيها فاعتمد فى ذلك على رأى تاج الدين السبكى ( 65 ) الذي ذكر أربعة شروط تعصم المؤرخ من الخطأ .

ثم حدد القرافى ، فى تقديم التوشيح ، كيفية التعريف بالمترجم لهم وهو أسلوب تقليدى ذكره الصفدى فى أول تاريخه قال : يبدأ فى التراجم باللقب ثم بالكنية ثم بالاسم ثم بالنسبة الى البلد ثم الى الاصل ثم إلى المذهب فى الفروع ثم الى المذهب فى الاعتقاد ثم الى العلم والصناعة والخلافة والسلطنة والوزارة والقضاء والامرة والمشيخة كلها تقدم على الجميع ....

وان كانت طريقة الترجمة تقليدية ومألوفة فاننا مع ذلك نلاحظ حرص بدر الدين على الصدق وتصحيح أخبار المترجم لهم فقد أشار فى المقدمه انه لن يذكر من علماء المغرب الا من وصلت كتبه اليه أو وقف على اسمه ضمن المصنفات الفقهية أو الاستدعاءات .... ثم انه لا يتغافل عن ذكر مصادره الا أحيانا يسهو فيها...

مصادره :

ذكر القرافي في المقدمة بعض المصادر التى اعتمد عليها فى ترجماته ، وذكر بعضها الآخر في المتن . وأول ما يظهر لنا من مقارنة هذه الكتب بالتوشيح محاولة الاعتماد على منهج . فى جميع الترجمات مع الاختصار والتدقيق. والتأكيد على الخطوط الكبرى لحياة المترجم له.

وأكبر ميزة للتوشيح بالنسبة لهذه المصادر هى محاولة الوقوف على مؤلفات المترجم لهم وتقييمها أحيانا . وأهم مصادر التوشيح هي التالية:

أحمد بن حجر العسقلاني (66):

1 - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ( 67 ) 2 - أنباء الغمر بأنباء العمر ( 68 ) 3 - رفع الأصر عن قضاة مصر ( 69 ) 4 - ثبت ابن حجر ( 70 ) محمد السخاوى ( 71 ) 5 - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ( 72 ) 6 - الذيل على رفع الأصر ( 73 ) عبد الرحمان السيوطي 7 - نظم العقيان فى أعيان الأعيان ( 75 )

8 - بغية الوعاة فى طبقات اللغويين والنحاة ( 6 ) ابراهيم بن فرحون ( 77 )

9- الديباج المذهب فى معرفة أعيان علماء المذهب ( 78 ) عبد الوهاب الشعرانى ( 79 ) :

10 - الطبقات الكبرى ( 80 ) أحمد الغبريني ( 81 ) :

11 - عنوان الدراية في من عرف من العلماء من المائة السابعة ببجاية ( 82 ) . محمد بن غازى ( 83 ) :

12 - تكميل التقييد ( 84 ) .

13 - التعلل برسوم الاسناد بعد ذهاب أهل المنزل والناد ( 85 ) .

14 - المعيار المعرب والجامع المغرب عما تضمنته فتاوى علماء افريقية والاندلس والمغرب ( 86 ) .

قيمة توشيح الديباج :

إن توشيح الديباج هو أحد ذييلين وضعا على الديباج لابن فرحون والآخر هو نيل الابتهاج بتطريز الديباج ( 87 ) الذي اعتمد فيه صاحبه على التوشيح وذره مرات . ولعل القرافى هو الذى دفع أحمد بابا الى وضع ذيله ، وبصفة عامة يمكن أن نرى فى التوشيح الفوائد التالية :

1- ان التراجم التى وردت فيه موجزة مختصرة مبنية أساسا على ذكر سنة  البلاد تم حياة المترجم له ثم مؤلفاته وأخيرا وفاته ومكان دفنه إن امكن ، كل ذلك فى منهجية واضحة وترتيب محكم فلا نقع على ترجمات طويلة الا نادرا ( 88 ) .

2 - محاولة الاخذ عن مصادر متعددة والمقارنة بينها ( 89 ) وقد حاول أن بطبق هذه الطريقة فى أكثر الترجمات.

3 - زيادة عما ينقله عن المصادر التى اعتمد عليها ، كثيرا ما يضيف إطلاعاته خاصة فى الوقوف عن آثار المترجم لهم ( 90 ) .

4 - الامانة العلمية فى روايته فهو إن شك يستعمل عبارة " أظن " ( 91 ) أو يذكر عدم وقوفه على تاريخ ميلاد المترجم له ( 92 ) وكثيرا ما يقارن المعطيات فيما بينها ( 93 ) .

5 - التعليق على قيمة آثار المترجم لهم ، خاصة المشهور منها ( 94 ) وهذا يدل على اطلاعه وقدرته النقدية .

6 - ما انفرد به من ترجمة لبعض الاعلام خاصة شيوخه الذين درس عليهم وتأثر بهم وكانت هذه الترجمات وافية واضحة ( 95 ) .

7 - كتب الاسم الذى اشتهر به المترجم له بلون أحمر فى الهامش وهذا يؤكد ميل الكاتب للتبسيط . فكأن توشيح الديباج كتاب مدرسي .

ونلاحظ أخيرا أن القرافى حاول أن يكون أمينا فى نقله عن المصادر فقليلا ما نحد اختلافا أو تضاريا بينه وبين هذه المصادر ، وحاول أن يكون كتابه سهل المراجعة .

الخاتمة :

لقد حاولنا أن نبين آنفا أن القراف الذى عاش فى القرن العاشر للهجرة كان صورة للعصر فى مصر ، وأن تأليفه القليلة التى وصلتنا كانت ترجمانا لمشاغل أهل عصره فى المستوى الثقافي وفي المستوى الاجتماعى أيضا ، وإذ لم نعمد الى التعمق في هذين الامرين فاننا قد أشرنا بسرعة اليهما ولا يخفى أن غايتنا الآن انما هى التعريف ببدر الدين القرافى والتعريف بأهم آثاره وهو كتاب : توشيح الديباج ، وتمييزه بالخصوص عن القرافى المشهور ( 96) صاحب " أنواع البروق في أنواع الفروق " وهو كتاب فى الفقه المالكى .

اشترك في نشرتنا البريدية