الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "المنهل"

التعليم بين الحاضرة والبادية

Share

ليس ادل على تقدم امة ورقيها من تقدمها العلمى ، واخذها باسباب التعليم العام الشامل لمختلف طبقات الشعب ، فاذا كان التعليم حقا عنوان رقى الامم ودليل نهضتها ، فلا بأس على الكتاب والمفكرين من معالجة ناحية التعليم فى البلاد ، بل من الواجب الالتفات اليها واعارتها كثيرا من العناية والرعاية . .

ولقد خطت شقيقاتنا العربية فى سبيل التعليم الاجبارى العام خطوات وضح اثرها فى بعضها وكان دليل الوضوح فى البعض الآخر محسوسا اكثر .

وليس من شك فى ان التعليم متى شمل اكبر مجموعة فى البلاد فانه مؤثر حتما فى اصلاح الاخلاق وبث الفضائل . ولاعجب بعد ذلك أى بعد أن نستكمل عدتنا من التعليم المركز - ان تتشعب بنا وسائل ارتفاع مستوانا العلمي فننال القسط الاوفى من انهاض مرافقنا العمرانية والاقتصادية .  . .

اجل فان التعليم العام يحملنا على الارتقاء وتسلم قمم المجد مهما بلغت فى الارتفاع والتطاول .

ويؤسفنى ان اقول هنا : ان اليقظة التى نلمسها فى واقع حياتنا الحاضرة قد لا يرجى من ورائها النفع ، اذا كنا لانلتفت لفتة صحيحة مركزة الى مستقبل الاجيال القادمة فنوليها العناية التى هى جديرة بها .

فنحن المطالبون بتعليم الابناء وتثقيفهم ، وانارة السبيل لهم وارشادهم الى الوسائل الفعالة التى تركزهم فى قادم حياتهم .

ان الاجيال القادمة امانة فى عنق الجيل الحاضر ، وقد كنا نحن فيما سبق امانة فى عنق آبائنا ، ولقد شعرنا نحن بالاهمال الذى جاءنا من تقاعسهم الماضي فى تنشئتنا تنشئة صحيحة مدعمة بالعلم لنتمكن من مسايرة عصرنا ومتابعة قافلة زماننا

ولقد كان سلف هذه الامة الصالح يعنى العناية البالغة بتربية ابنائه وتعليمهم ما ينفعهم فى دينهم ودنياهم

فلماذا لانعود سيرتنا الاولى ؟ . . . ولما ذا لا نعنى بتربية ابنائنا لا سيما وقد سنحت لنا الظروف ، وتهيأت لدينا الوسائل والاسباب ؟

ان احسن شىء لنا فى ظرفنا الحاضر هو استقراء الحوادث الماضية والسير على نهجها القويم والاستفادة من حوادثها استفادة تنيلنا مآربنا فى الحياة والآخرة

ان الجزيرة العربية اليوم لتتحفز الى الوثوب فى ظل حكم ما كانت تحلم به طوال اجيال ماضية ، وقد هيأ المولى لها ان تستفيد فلماذا لا تستفيد ؟ . . .

ان طريق الاستفادة واضح وليس تأتى الفائدة المنشودة الا بالتعليم ونحن لا ننكر ان النهضة التعليمية اليوم تسير خطواتها الحثيثة ، فتعداد المدارس فى المدن والدساكر اصبح ملموس له اثره الواضح فى زيادة عدد المتعلمين زيادة استفاد منها الشعب . .

وهناك عشرات الالوف من الناشئة ما بين السادسة والثانية عشرة أو الرابعة عشرة لا صلة لهم بالتعليم . . .

لابد لنا إذن من تعبئة عامة نحشد فيها القوى لانتشال هذا الجيل وتهيئة وسائل الحياة العلمية له ، لنستطيع ان نرتكز عليه فى قادم ايامنا . . . .

هذه كلمة عابرة عن حاجتنا الى التعليم العام ، وان لى لامنية تلك هى ان ارى ابناء البادية نسل العرب واحفاد اولئك الآباء الصيد الصناديد ينهلون من موارد المعرفة . حقق الله الآمال .

اشترك في نشرتنا البريدية