الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

التقرير العلمى السنوى، لمدرسة العلوم الشرعية

Share

(( ننشر فيما يلى نص التقرير العلمى الذى القاه الاستاذ سليمان سمان احد اساتيذ المدرسة المتخرجين منها باسم ادراة المدرسة ، فى الاحتفال السنوى الذى أجرته المدرسة برئاسة حضرة صاحب المعالى الامير المحبوب (( عبد الله السديرى )) وكيل امير المدينة المنورة فى أواخر رجب سنة ١٣٥٧ ه ومن مطالعة هذا التقرير الحافل يستبين القارى مدى الجهود العلمية التى تبذلها ادارة هذه المدرسه الوطنية التى لا تزال تلاقى من عطف حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم وحكومته السنية ما يحفزها الى الامام ويشجعها على المضى فى مهمتها العلمية النبيلة )) المحرر

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الامين ، وآله وصحبه أجمعين        حضرة صاحب المعالى . سادتى الافاضل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد فمعلوم لدى حضراتكم ان بالعلم حياة الامم . ويقظة الافكار ونشاط الهمم . وقد نوه الله سبحانه وتعالى فى كتابه العزيز الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، بقدر العلم ونبه الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأ كمل التسليم الى ما للعلماء من مزايا دينية وفضائل دنيوية ، ترغيبا فى العلم وتكريما للعلماء لهذا رأينا حلقات الدروس معمورة في صدر الاسلام ، ورأينا معاهد العلم وفيرة في أبان مجد الاسلام . وهذه البلاد المقدسة وهي الينبوع الفياض ، والمعين السلسال ، الذى انبثق منه فجر العلوم ، فأضاء الخافقين ، ليس غريبا ان تستعيد مكانتها العلمية الخالدة فى هذا العهد السعيد ، الذى افتتحه جلالة مليكنا المفدى (( عبد العزيز سعود )) أيده الله ونصره برعايته السامية ، وعنايته الغالية ، وقد أذن الله سبحانه وتعالى ففتحت فى هذا

العصر الميمون مدارس عديدة ، وانشئت فى هذا العهد الزاهر معاهد جليلة ، فذلك المعهد السعودى الاغر ، ومدرسة تحضير البعثات وعشرات المدارس تشاد فى كافة أنحاء المملكة - كل هذا برهان على تقدم الامة المحسوس بهمة جلالة مليكها المصلح الغيور . ومدرسة العلوم الشرعية هي احدى هذه المدارس التى تتغذى  بعطف جلالة الملك المعظم وحكومته السنية . وفى مقدمتها صاحبا السمو الملكي ولى العهد الامير (( سعود )) والامير (( فيصل )) احاطهما الله برعايته وتوفيقه .             سيدى الامير . حضرات الاماثل

لكل مقام مقال ؛ ولهذا أرى من المناسب ان أعرب لكم فان لهذه المدرسة الشرعية مهمة نبيله ، ومطمحا عاليا ، وفق الله سبحانه وتعالى لانجاز شرط منه بسيط ونرجوا من الله الكريم ان يمن بانجاح الشطر الاخر بفضله وكرمه . وقد قيل :

كما أحسن الله فيما مضي               كذلك يحسن فيما بقي

أما الشطر الذى وفق الله لانجازه فهو يتمثل فى ان المدرسة قد خرجت فى ظرف ( ١٧ ) عاما أي منذ تأسيسها الى الآن ( ١٢٢ ) طالبا من تلاميذها ؛ كل منهم حافظ لكلام الله المجيد ، عن ظهر قلب ، بالتجويد والاتقان . كما أنها خرجت ( ٣٦ ) طالبا نجحوا فى القسم الابتدانى وأحرزوا الشهادة الابتدائية ، وخرجت ( ٢١ ) طالبا نجحوا فى اختبار القسم العالى فاستحصلوا على شهادتها العالية كما اعتنت بناحيتين أساسيتين هما . الناحية الخلقية والناحية العملية . فأما الناحية الخلقية فانها قد ألزمت عموم طلابها بالسلوك الحسن واشترطت هذا السلوك الحسن فيمن ينتظم فى سلكها . وأما الناحية العملية فقد فتحت معملا صناعيا ثابة للمدرسة . وللطالب فيها حق الدخول فيه فى غير أوقات الدروس العلمية . فيتمرن فيه على التعليم الصناعي من نقش وزخرفة وتجارة وحدادة وخلاف ذلك بحسب ميوله وكثير من طلاب هذا العمل نجحوا فيه فصاروا يعملون بايديهم ما ينفعهم فى تسهيل معيشتهم والحمد لله

وقد اعتنت المدرسة بترغيب طلابها فى تحصيل العلم فخصصت لهم اعانات شهرية تكثر وتقل بحسب اجتهاد الطالب وتفوقه وسمو أخلاقه . وقد اهتمت كذلك بترقية مدارك الطلاب فى الفنون العربية من نحو وصرف وأدب وخطابة وحساب وهندسة علاوة على عنايتها البالغة الاساسية بالعلوم الدينية التى هي ( رأس المال ) والمقصد الاسمى من توحيد وتفسير وحديث وفقه وأصول الى غير ذلك أما عدد طلابها فى هذا العام فهو ( ٤١٠ ) طالب

هذا وأما الشطر الثانى والاسمى من مهمتها النبيلة الذى نرجوا من الله الكريم أن يتمه وينجحه فهو أن تصلح (( جامعة إسلامية )) تضم بين أحضانها مآت الطلاب فى عدة كليات فى العلوم والفنون النافعة . وهذا المطمح وان كان ساميا جدا فان حسن توفيق الله تعالى خير كفيل لنجاح الأمل المنشود . ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون )

سادتى هذا بيان عام عن أحوال المدرسة إجماليا . أما بيان أحوالها فى هذا العام الدارسى خاصة فهو انه قد حفظ فيها كلام الله العزيز عن ظهر قلب مع التجويد والاتقان ( ٢٦ ) طالبا من الصفوف التحضيرية ، كما نجح فى إختبار الصف النهائى فى القسم الابتدائى ( ٣ ) طلاب ونجح فى اختبار الصف النهائى فى القسم العالى طالب واحد ، فاستحق أولئك نيل الشهادة الابتدائية ، واستحق هذا أخذ الشهادة العالية . وسنتلوا عليكم أسماء الجميع ابان توزيع الشهادات والجوائز على العموم .

سادتى الافاضل : كل هذا التقدم بفضل الله تعالى ثم بحسن رعاية حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم ؛ فلجلالته نرفع الشكر الخالص وندعوا الله أن يحفظه ذخرا للاسلام والمسلمين ، وأن يحفظ له حضرات أصحاب السمو الملكى انجاله الفخام ، وفى مقدمتهم سمو ولى العهد الامير (( سعود )) وسمو النائب العام الامير (( فيصل )) كما ندعوا الله جل وعلا أن يوفق عموم رجال حكومته المصلحين لا سيما معالى وكيل أمير طيبة (( عبد الله السديرى )) الذى لقيت منه المدرسة كل تعضيد وتشجيع ومساعدة مادية وأدبية أيده الله تعالى وأدام توفيقه لما فيه الصلاح والفلاح .

اشترك في نشرتنا البريدية