دمدم الرعد وهزتنا الرياح
حطموا الاغلال وامضوا للسلاح
حطموا الاغلال وامضوا للسلاح حطموها واهتفوا ملء الاثير
يا فرنسا اشهدي اليوم الاخير
يارفاقي في الذرى ، في السجن ، في القبر ، وفي آلام جوعي
قهقه القيد برجلي ، يا رفاقي ، حدقوا . . فالثار يجتر ضلوعى
يا جنون الثورة الحمراء ، يجتاح كياني ومغارات ربوعى
أقسمت بامي بقيدي بجروحي ، سوف لا تمسح من عيني دموعي
اقسمت ان تمسح الرشاش ، والمدفع ، والجرح . بمنديل دموعي
اقسمت ان تغسل الجرح . . وتعدو شعلة تضرم احقاد الجموع
اقسمت ان تحمل المدفع مثلى ، ان ترش الدرب بالعطر الخضيب
ان اراها ضربة عذراء تغرو بسمة السفاح في السهل الخصيب
اقسمت ان ترضع الفجر واختي في ضفاف الموت ، في عنف اللهيب
قسمت ان تسقى الاشلاء شوقا ، وحنانا ، وعطورا فى الدروب
اقسمت ان تحفر القبر معى . . قبر فرنسا ، وتغنى للحياة
ان ترى الطاغي هشيما ، تحت اقدام رفاقى . تحت اقدام فتاتى
عبر اوراس نشيدي ، وعروقي ، وعتادي ، وعصارى ذكرياتى
هذه اوراس احلام ثقال في رؤى الجلاد في وعي الجناة
انت اوراس انا ، ملء كياني ، وانا الاعصار في عيد الطغاة
وانا الرعب الذي هز فرنسا ، ولوى القيد وغنى للحياة
يا صرير الثأر يسري في شظايا ضربتى نارا تناغي امنياتى
يا صرير الموت يغري ضربتى ان تنشر الرعب بآمال الطغاة
انا جبار ، ورعد ، وانفجار ، احمل الفجر بايد داميات
واحس الريح تعوي في ضلوعى ، وتدوي في حقولي ، في لهاتى
ورفاقى كمنوا في ثنية الوادي ، وفي السحب ، وفي كوخ الرعاة
صوبوا المدفع للسجن . وباتوا شهبا ترعى سجينا في الحياة
يا رفاقي في الرزايا ، فى حديث الكوخ ، في لآهات ، في قطف الدموع
قهقه القيد برجلي ، يا رفاقي ، حدقوا . . فالثار يجتر ضلوعي
وديب الثار فى جسمى ضرام ، وازيز ، وارتعاش ، واهتياج
يا رفاقي ركزوا المدفع فى السفح ، وفى قل الروابي والفجاج
حدقوا خلف الروابى . . تلك اشباح حيارى ، اطفئوا نور السراج
السبوا الصفصاف . والكوة ، والصخر ، وذوبوا بين اشداق الفجج
بضع ساعات . . . ونصليهم سعيرا . . خبروا الرشاش يرنو للعباد
قد اطلوا . . لقنوهم قصة المدفع ، والبعث دفوقا فى الوهاد
لقنوهم غضبة الاحرار ترويهم فناء ، وانهزاما ، وحداد
يا رفاقى في الامانى . في حديث الكوخ ، في الاهات في قطف الدموع
قهقه القيد برجلي ، يا رفاقي ، حدقوا . . فالثار يجتر ضلوعى
ها انا اصغي لطفلي يتغنى ، وينادي - قد مضى عهد الخنوع
وارى قربى عجاجا داكنا يحبو كطفلي . . . انها الف صبية . .
قد عشقن الدم في المهد فأسرعن طرابا لعناق البندقيه
وارى زوبعة سوداء تعدو كجنوني . . انها تعدو اليه
تخطف المدفع مني . . قلت من انت ؟ فقالت - انا بكر عربية
قذفتنى موجة البعث فداء . . انا للثورة من امى هديه . .
أين أشلاء خطيبي يا رفيقي ، اننا للاشلاء شوق وهيام
أنا شلو ملهم يحنو على مهجة الرشاش في عنف الظلام
يا رفاقى ، في الامانى ، في الجزائر
قد غفا حلمى على أشلاء ثائر . . .وهوى شعبى اعاصير الكفاح
حطموا الاغلال وامضوا للسلاح
حطموها واهتفوا ملء الاثير
يا فرنسا اشهدي اليوم الاخير

