الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "الفكر"

الثائر

Share

دمدم الرعد وهزتنا الرياح

حطموا الاغلال وامضوا للسلاح

حطموا الاغلال وامضوا للسلاح حطموها واهتفوا ملء الاثير

يا فرنسا اشهدي اليوم الاخير

يارفاقي في الذرى ، في السجن ، في القبر ، وفي آلام جوعي

قهقه القيد برجلي ، يا رفاقي ، حدقوا . . فالثار يجتر ضلوعى

يا جنون الثورة الحمراء ، يجتاح كياني ومغارات ربوعى

أقسمت بامي بقيدي بجروحي ، سوف لا تمسح من عيني دموعي

اقسمت ان تمسح الرشاش ، والمدفع ، والجرح . بمنديل دموعي

اقسمت ان تغسل الجرح . . وتعدو شعلة تضرم احقاد الجموع

اقسمت ان تحمل المدفع مثلى ، ان ترش الدرب بالعطر الخضيب

ان اراها ضربة عذراء تغرو بسمة السفاح في السهل الخصيب

اقسمت ان ترضع الفجر واختي في ضفاف الموت ، في عنف اللهيب

قسمت ان تسقى الاشلاء شوقا ، وحنانا ، وعطورا فى الدروب

اقسمت ان تحفر القبر معى . . قبر فرنسا ، وتغنى للحياة

ان ترى الطاغي هشيما ، تحت اقدام رفاقى . تحت اقدام فتاتى

عبر اوراس نشيدي ، وعروقي ، وعتادي ، وعصارى ذكرياتى

هذه اوراس احلام ثقال في رؤى الجلاد في وعي الجناة

انت اوراس انا ، ملء كياني ، وانا الاعصار في عيد الطغاة

وانا الرعب الذي هز فرنسا ، ولوى القيد وغنى للحياة

يا صرير الثأر يسري في شظايا ضربتى نارا تناغي امنياتى

يا صرير الموت يغري ضربتى ان تنشر الرعب بآمال الطغاة

انا جبار ، ورعد ، وانفجار ، احمل الفجر بايد داميات

واحس الريح تعوي في ضلوعى ، وتدوي في حقولي ، في لهاتى

ورفاقى كمنوا في ثنية الوادي ، وفي السحب ، وفي كوخ الرعاة

صوبوا المدفع للسجن . وباتوا شهبا ترعى سجينا في الحياة

يا رفاقي في الرزايا ، فى حديث الكوخ ، في لآهات ، في قطف الدموع

قهقه القيد برجلي ، يا رفاقي ، حدقوا . . فالثار يجتر ضلوعي

وديب الثار فى جسمى ضرام ، وازيز ، وارتعاش ، واهتياج

يا رفاقي ركزوا المدفع فى السفح ، وفى قل الروابي والفجاج

حدقوا خلف الروابى . . تلك اشباح حيارى ، اطفئوا نور السراج

السبوا الصفصاف . والكوة ، والصخر ، وذوبوا بين اشداق الفجج

بضع ساعات . . . ونصليهم سعيرا . . خبروا الرشاش يرنو للعباد

قد اطلوا . . لقنوهم قصة المدفع ، والبعث دفوقا فى الوهاد

لقنوهم غضبة الاحرار ترويهم فناء ، وانهزاما ، وحداد

يا رفاقى في الامانى . في حديث الكوخ ، في الاهات في قطف الدموع

قهقه القيد برجلي ، يا رفاقي ، حدقوا . . فالثار يجتر ضلوعى

ها انا اصغي لطفلي يتغنى ، وينادي - قد مضى عهد الخنوع

وارى قربى عجاجا داكنا يحبو كطفلي . . . انها الف صبية . .

قد عشقن الدم في المهد فأسرعن طرابا لعناق البندقيه

وارى زوبعة سوداء تعدو كجنوني . . انها تعدو اليه

تخطف المدفع مني . . قلت من انت ؟ فقالت - انا بكر عربية

قذفتنى موجة البعث فداء . . انا للثورة من امى هديه . .

أين أشلاء خطيبي يا رفيقي ، اننا للاشلاء شوق وهيام

أنا شلو ملهم يحنو على مهجة الرشاش في عنف الظلام

يا رفاقى ، في الامانى ، في الجزائر

قد غفا حلمى على أشلاء ثائر . . .وهوى شعبى اعاصير الكفاح

حطموا الاغلال وامضوا للسلاح

حطموها واهتفوا ملء الاثير

يا فرنسا اشهدي اليوم الاخير

اشترك في نشرتنا البريدية