الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

الثقافة العربية ، بين مختلف اشكال التحدى والمواجهة

Share

يشهد العرب اليوم تحديات من اكبر التحديات التى واجهتهم وامتحنوا بها عبر تاريخهم الطويل ومن بينها محاولة القضاء على شخصيتهم الثقافية وتهديد  كيانهم وعرقلة تحقيق مصيرهم

لقد تعرض العرب فى الماضي الى شتى الغزوات من الشرق والغرب فتوالت عليهم الحملات الصليبية والاستعمارية تريد ان تنهك قواهم وتضرب مجدهم فى الصميم فارهقتهم أيما ارهاق اقتصاديا واجتماعيا ونفسانيا وأدبيا . ورغم  ذلك فقد واجهوا مختلف هذه الحملات بكل المعنويات النفسية المرتفعة وبكل  قواهم التى مكنتهم من الوقوف فى وجوه المغيرين والصمود الى اليوم حضاريا  وثقافيا .

واليوم يواجه العرب تحديات مزدوجة ، فبالاضافة الى التحديات الاستعمارية والصهيونية الصريحة ، وهي ذات صبغة سياسية واقتصادية ترمي الى الاستحواذ والاحتواء والقضاء نهائيا على الارض والعباد وامتصاص كل الخيرات  واستغلال كل الثروات ، نجد تحديات حضارية ثقافية تتسرب الى الصميم تعتمد خطة نفسية وفلسفية بعيدة المدى

ويمكن ان نقسم هذه التحديات من جهة اخرى الى تحديات داخلية ، استفزازية ، انهزامية ، تبعث على اليأس ، وتثبيط الهمم ، وتقضى على  المعنويات ، وتحديات خارجية استعمارية وصهيونية تصد عن التقدم والازدهار وتعرقل الطموح والتوق الى الرخاء وتحقيق الذات  

لقد صدم العرب خلال جوان 1967 صدمة كبرى بالواقع المر الاليم ، صدمة  نفسية كان من نتائجها الوعى العميق بالذات وبالاخطار الحقيقية التى تهددهم

وكيانهم وذواتهم ، في وجودهم ومصيرهم استهدفت القوات الاستعمارية القضاء على ذاتيتهم ولكنها اخفقت ووجدت فى مختلف البلدان العربية صمودا ووعيا ومعارضة عنيفة ، لكن القوى الاستعمارية غيرت من اساليبها ومناهجها فنراها تخفى نفسها وتتقنع وراء المساعدات الاقتصادية والسياسية ووراء  اجهزة اعلامها وما تبثه خلالها من سموم ، فتعتمد الدس والتحريف التاريخي وإخفاء الحقائق متوخية فى ذلك العنصرية والكره ، وكان الغزو الثقافى ابشع مظاهر الغزو الاستعمارى لانه يبث الشك واليأس ويؤدى الى التبعية والذوبان  في الغير ، وهو يرمي اساسا الى تحطيم الشخصية والتشكيك فى دورنا الحضارى  وقتل معنوياتنا الادبية ، والفت فى امكاناتنا فى الخلق والابتكار

لقد جاءت نظريات عديدة تتسم بالعلم والعلمانية ، لكنها تمجها حضارتنا  لانها تستهدف روح ثقافتنا وعمودها الفقرى بزرع القلق وفقد التوازن النفسي وخلق الازمات الروحية والفكرية

ويمكن ان نرى ازاء هذا الغزو الثقافي ، وهذه التحديات خلال احلك الفترات الاستعمارية التى واجهتها الامة العربية ثلاثة مواقف :

٢ ( تنكر مطلق للذات القومية أدى الى التجنس والتغرب والانبتات وضياع  الهوية والذوبان فى الغير

2 ، التبلبل والتذبذب والحيرة والاضطراب والتمزق النفسي ، ومن علامات هذا الموقف الازدواجية فى التفكير والتشكيك فى القيم العربية ، والمشى بخطى وجلة مترددة ، وهذا الموقف سلبى ينم عن انعدام الثقة فى الماضى والحاضر  والمستقبل ، وانعدام وضوح الرؤية والذهول امام الحضارة الغربية والجهل  بدورنا التاريخي الماضي  وعدم الايمان بامكاناتنا الحضارية والفكرية ، وقد  صورت هذا الموقف بعض كتابات المستشرقين والمحررين باللغات الاجنبية

٦ ) الايمان المطلق بثقافتنا والاعتزاز بقيمنا الفكرية والأدبية ، وعدم الذوبان  فى الغير فكريا وحضاريا ، ويتضاد هذا الموقف مع الموقفين السالفين فى وضوح  الرؤية وصدق التجربة والاتفاق مع النفس ، وهو الموقف المتغلب ونجد صورا  منه فى الادب خلال المواجهة التى تمر بها الامة العربية منذ الحروب الصليبية  فى العهد الوسيط ، وهو اتجاه ثقافى يستقي من الروح الحضارية العربية ومقومات الأخلاق العربية الشرقية في الوفاء للقيم لخلق ثقافة جديدة ، انسانية

قبل كل شئ ، متفتحة ، فارضية شخصيتها بمميزاتها الاصيلة ، ومساهمتها  فى محاولة حل مشاكل الانسان فى العالم مهما كان واينما كان

لقد اطلع العدد الوافر من الكتاب العرب على الفكر الغربى وتعرفوا على مواقف الثقافة الغربية منهم ومن ثقافتهم ، فمنذ عهد محمد على بمصر وعهد  أحمد باي الاول بتونس ، بدأت حركة الاتصال المباشر بالفكر الاوربى والغرب  الاوربى ، ثم بعد ذلك استطاع المستعمرون ان يتحكموا فى البلاد العربية ويبسطوا نفوذهم فيها ويفرضوا انماطهم الثقافية والفكرية فى التربية والتعليم  والاقتصاد والسياسة والادارة ، واحتك جانب من المثقفين العرب بالثقافة  الغربية الى جانب تشربهم ثقافتهم العربية ، مما مكن عددا منهم الى النفاذ فى  الحضارة الغربية وفهم روحها وجعلهم يتشبثون عميق التشبت بحضارتهم  ويضطلعون بمهمة تأصيل الكيان واثبات الذات ويقوى عزمهم على اعتماد  التراث وتوخى منهجية فكرية خاصة لاعطاء معنى عقلي وديناميكى للتاريخ  العربى ومساره عبر الاجيال . وتفطن هؤلاء بعد بحث وتفكير ، الى قيم تراثهم ذى الشهرة العالمية الفذة وما يشيعه المستعمرون والصهاينة من الكذب والتدجيل لتشويه هذا التاريخ وتمويه الحقائق والتبجح بالتاريخ الغربي منذ  رامت الكنيسة - وهي فى اعظم سلطانها - توقيف الحضارة العربية كي لا  تكتسح أوربا وضرب الآداب والفنون العربية حتى لا تحل ببلادهم وتؤثر  فى آدابهم وفنونهم .

وتعيش اليوم الثقافة العربية مرحلة اثبات لذاتها ، وابداع لوجودها فى وجه هذه التحديات المختلفة ، واهم ما تواجهها به هو التحدى ، وهو أقوى وانجع وسائل المواجهة والمقاومة ، وهو امتداد لتحدى اجدادنا للثقافات الاخرى منذ الفتح العربى الاسلامي وينبثق من قيمنا وايماننا بها وقدرتنا على الاشعاع  المتواصل ، وقد خرج اجدادنا كل مرة من تحديهم هذا خلال تاريخهم الطويل اقوى من قبل ، وأغنى وأثرى واقدر على المواجهة بعد ان هضموا كل العناصر  الايجابية فى الثقافات الاخرى وصهروها فى كيانهم ولم ينصهروا فى الامم  الاخرى التى ارادت ابتلاعهم ، فشملت الثقافة العربية زيادة على حدود الوطن  العربى الحالية ، أماكن جد قصية من الصين الى الهند الى خوارزم مرورا بمدن فارس . وقد كان الغرب مغرقا الى الاذقان فى التوحش والهمجية عندما كانت الحضارة العربية فى أوج تألقها ، وكانت المدن العربية علامات اضاءة واشعاع  كانت بغداد ، دمشق ، القاهرة ، تونس ، القيروان ، بجاية ، فاس ، مراكش ، قرطبة ، غرناطة ، اشبيلية وغيرها نقط ازدهار فكرى ، وادبى  

وفي الوقت الذي يتساءل فيه فلاسفة الغرب عن قيمة حضارتهم وجدواها ، واحسوا بجفافها وعقمها الروحى ، وأخذوا يشكون فى قيمهم الثقافية ومثلهم  الاخلاقية ويبحثون عن معايير جديدة وسلم قيم جديد في بناء ذواتهم ، نرى  الامة العربية اولى من غيرها بثقافتها ان تقدم للانسانية جمعاء معالم جديدة ودروسا في المواجهة والصمود وتحقيق معالم الشخصية .

ويتحتم  على ثقافتنا في هذه المواجهة ، وفي هذه الظروف لا الدفاع فقط عن نفسها وانما ان تتحدى وتقدم نسغا جديدا لحياة الامم ، ويتحتم على مثقفينا ان  يبصروا بما قدمت أمتنا من اسهام باهر فى الحضارة الانسانية الحاضرة ثم ان يردوا الاعتبار الحقيقي للانسان مهما كان واينما كان ابتداء من الاراضي  العربية . ان مثقفينا فى مركز قوة ازاء شعوبهم ودورهم يتمثل اساسا لا فى الكشف فقط عن البطولة العربية فى التاريخ القريب والبعيد ، وانما فى  الكشف عن البطولات اليومية التى تفرزها شعوبنا وعن المجد الذي تبنيه  شعوبنا فى كل آن مساهمة فى بناء الوطن العربي الكبير

وبالاضافة إلى ذلك يمكن ان نحدد دور الثقافة العربية فى مواجهة اخطار  التحديات الحضارية الاجنبية والتحديات الاستعمارية والصهيونية فى هذه  المقترحات الثلاثة لبناء ثقافة قومية عربية :

٢ ( التشبث بالقيم الفكرية ، والايمان بالنصر واعداد النفوس لهذا النصر ، وبث الامل في القلوب ، والتفسير للمخاطر والتعبئة الروحية التامة لكل القوى  فى هذه المعارك ، الحضارية والعسكرية ، ويتسنى ذلك اولا بالقضاء العاجل  على الافكار الانهزامية لان الذين يبثون روح الهزيمة فى شعوبنا فى كل مناسبة  او ادناها عن وعي أو غير وعى ، هم يضربون امتنا فى الصميم

ان رسالة المثقف اليوم هى فى التصدى لكل من يبث الشعور بالويل والثبور ، وبالهزيمة والخسران ، لان امتنا قوية بامكاناتها العديدة المادية والمعنوية لها ان تتفاءل بالمستقبل ، وان تعتبر ان ليست هناك امة لم ترتكب  أخطاء ، لكن قوتها فى ارتفاع معنوياتها والتغلب على المصاعب والتخلص من المساوى والقضاء على الرواسب المتبقية من عهود الظلم والاستغلال والتعصب وقصور النظر وعدم الوعى والضبابية فى الرؤية والاعجاب المدهش اللامسؤول  بالغير . . فدور الثقافة اليوم هو تسليط الاضواء على انفسنا ثم على اعدائنا

ومعالجة امراضنا والاسراع بالقضاء على داء الانهزامية المهرئ لعزائمنا . يكفى  اذن من البكائية وندب الاوضاع العربية ، والاكتفاء بالاهتمام بالحالات السلبية  للامة العربية لبث الوهن والتفريق واليأس

يكفى اذن من التفجع والتوجع والعويل على كل صغيرة او كبيرة تمس جزءا  من وطننا العربى الكبير أو تحاول ان تمسنا عبثا فى الصميم ولكنها لا تدركه  دور الثقافة العربية اليوم هو لابث الوعى فقط فى النفوس ودعم الشخصية  العربية وتقوية الذاتية القومية وانما اساسا هو غرس الايمان العميق بمستقبل امتنا الرائع والقدرة على الصمود بكل ثقة فى وجه كل من يحاول أن يتسرب الى  حصننا المانع والمنيع

ونحن نتساءل عن قيمة هذه النصوص الشعرية والنشرية التى تطفح بها ساحة الادب العربى الحديث والمليئة بروح الانهزام الذى يتضمن اللوعة  الكاذبة ، والتهويل الذي من شأنه أن يخدر الاعصاب ، ويبعث على الاحساس  بالشقاء والخجل من الانتماء الى هذه الامة ، وهي نصوص ادبية غير واعية وغير  مسؤولة ، وهو ادب خطير على شعوبنا ، ذو مفعول عكسي في القلوب يدعو الى  النقمة واليأس من الاصلاح  ٣ ، ويجب حى لا جيب ٣ - وحير

ان مهمة الاديب فى هذه الآونة التاريخية الراهنة فى حياة شعوبنا لمهمة دقيقة حرجة وان الكلمة لسيف ذو حدين ، وليس اسهل من التحطيم والبكاء وابراز السلبيات اما البناء او اقتراح نظرة بناءة خاصة بالمستقبل لهو من أعسر  الامور ومن اوكد الواجبات . .

2 ( اعداد ستراتيجية ثقافية وخطة ادبية كاملة لتجاوز هذه الاخطار والقضاء على الازمات الروحية والبلبلة فى النفوس ، خطة متكاملة الجوانب ، تعبر عن شتى الاهتمامات الوطنية والطموح القومي والتوق الى الحرية واقامة حكم  ديمقراطى ، وتتوخى ايديولوجية ثقافية مضادة للتيارات المحبطة للعزائم   وكاشفة عن الاسس التاريخية والنفسانية لكل ظروفنا الاجتماعية والاقتصادية

وهذه الخطة تقتضى تطوير ثقافتنا بعد بلورتها وتحديد الاتجاهات العامة  والمنهج المتبع للتغلب على المشاكل وضبط فلسفة ثقافية معينة تقدم معنى  للوجود وتعطى قيمة للفن والادب وتكرم المنزلة الانسانية

ان التقدم العلمي والاقتصادى للشعوب لا يمكن ان يتم على أسس صحيحة  الا بشرط توخي خطة ثقافية واضحة تتلاءم مع مقتضيات العصر والظروف التي تمر بها . ان عدم مراعاة خطة ثقافية فى مواجهاتها السياسية والحربية  والاقتصادية من شأنه ان يهمش القضايا ويدمر الاسس النفسية والتاريخية   والعقائدية للشعوب .  

وعلى  هذا الاحساس يكون تصورنا للثقافة القومية مرتبطا بمستويات اهدافنا  وحاجاتنا .

لقد كانت وسائل المواجهة ضعيفة لانها كانت غير مخططة وغير حكيمة ولا ترمي الى بعيد ولا تشمل التحديات التى نواجهها بدراسه جذرية شاملة  ودقيقة لذلك وجب ان تكون هذه الخطة تعتمد التحليل العلمي وتعالج قضايانا الفكرية والاجتماعية بكل دقة وتحر لشن حرب لا هوادة فيها ضد كل التحديات  ولتحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتجذير التفكير الاديمقراطي في اذهان الناس والقضاء على العقد النفسية والاجتماعية وخاصة عقدة الاثم للانتساب لهذه الامة ؟ ! . . .

3 ( حوار متواصل لثقافتنا مع الثقافات الاجنبية وتفاعل مثمر مع الثقافات الاخرى ، واخصاب متبادل بالاعتماد على الترجمة والنشر والمشاركة فى المؤتمرات العلمية والثقافية العالمية ، ومساهمة فعالة لاقامة العدل وحب الخير  فى المجتمعات وبذلك يتوفر لثقافتنا وبالتالي لمجتمعاتنا العربية الاشعاع  والتلقيح

وفي هذا الاطار يمكن تحديد ثقافتنا بانها تصور لانفسنا وتصورنا لعالم  الغير ، واتخاذ موقف بناء لانفسنا منها ، وهي بناء لعالمنا من جديد على ضوء  ما كان عليه في القديم وما تلقيناه من التاريخ من الدروس وما رأيناه فى الواقع   من تجارب وما حصل من نتائج من احتكاكنا بالثقافات الاخرى  

وهي اذن وخاصة مجهود لاكتساب حقول معرفة مكتملة الجوانب الروحية  والمادية من أجل الخلق المتواصل والابتكار من اجل الكرامة والحرية ضد  الاستبداد والاستغلال والسلخ والمسخ والاحتواء

حالما تحصلت تونس على استقلالها انكب مفكروها ومثقفوها على التفكير فى مفهوم الثقافة وضبط مدلولاتها وتحديد ما ينبغى القيام به لحصر الخطوط الفلسفية الثقافية لبناء الانسان التونسي الجديد بعد ان كان على قاب قوسين  أو أدنى من الذوبان والمسخ والادماج في الغير ، فخصصت بعض المجلات  الفكر " التجديد اعدادا كاملة لمفهوم الثقافة ، ونظمت ملتقيات  عديدة آنذاك شارك فيها رجال الفكر والسياسة والادباء والشعراء وتجادلوا  اياما وليالي في معانى الثقافة ومستقبلها بتونس وما يجب الاضطلاع به لبناء  المستقبل وبلورة الاتجاه الوطني وتحديد الآفاق القومية وضبط ما ينتظره   الشعب من المثقفين

وقد تبلور ان الثقافة يجب ان تكون اولا وآخرا فى خدمة قضايا شعوبنا فهى  النور الذى يضئ وهي الحافز والدافع وهي المرآة الحقيقية للأشواط التى سلكتها الشعوب فى تطورها ونمائها العام

والآن وقد ولى زمن الضياع العربي ، وثبتت الهوية الثقافية ، وانتفت الهامشية ، وتهمشت الغربة الفكرية ، واصبحت قضية الانبتات قضية لاغية  أو مفتعلة فى مجتمع عريق الجذور ، ودوى صوتنا بين شبعوب العالم ، واعترف  كل أحد - الا متكبر أو جاهل - بالعبقرية العربية ، وان " شمس الله تسطع  على العالم وان العرب كان لهم دور كبير فى بناء الحضارة الغربية ، ولهم  امكانات عزيزة الوجود عند غيرهم ، آن ان تكون ثقافتنا متفائلة ، متفتحة  انسانية ، خصبة ، تساهم فى التحرير والقيادة الحضارية ، وينتصب المثقفون  والادباء روادا اذ هم بناة النهضة الفكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية فى  شعوبنا .

وهم فى حالة تأهب دائم للدفاع الفكرى والتصدى للغزو الثقافى الاجنبى والتحديات الاستعمارية والصهيونية رائدهم الاعتزاز بالكيان وتحرير الانسان ازاء نفسه اولا تم ازاء العالم وتخليص الشعوب من شتى الضغوط التى ترهقه بها التحديات المختلفة .

اشترك في نشرتنا البريدية