الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10 الرجوع إلى "المنهل"

الثقافة لدينا

Share

ما أقدر العلماء والادباء السعودين على استغلال مواهبهم وامكانياتهم فى انتاج المؤلفات الحديثة وما أحوج الشباب الناشئ المثقف الى هاتيك المؤلفات . انهم فى ظمأ ملح الى المعرفة والادب ، فاذا لم يظفروا بما ينقع غلتهم ويطفئ أوامهم فى مؤلفات حديثة يقدمها اليهم علماؤهم وأدباؤهم : طفقوا يلتمسون ذلك لدى سواهم ، وكل شئ استطاع الناس أن يخلصوا ما فيه   من ضر الا الثقافة فانهم وقفوا دونها عاجزين لانها تنفذ من ههنا وههنا ، تنفذ مع الراحلين و تنفذ مع القادمين وتنفذ من أطواء الاثير : وفى صحائف الكاتبين وليسن فى الامكان حجز هؤلاء جميعا

اذن فتسرب الثقافة من ههنا ( ومن ههنا إلى شبابنا النهم أمر  محتوم ، وما دمنا واثقين  أن كل ما يصدر فى الخارج ليس صافيا  طهورا لم يدخل على اسلامه وعروبته دنس  وما دمنا واثقين انه ليس فى الامكان  حجزه بالفعل . فما علينا الا أن نتقدم الى  المسؤولين عن سلامة الثقافة الاسلامية  والعربية فى بلادنا ، أن يعالجوا هذا الامر  بطريقة حاسمة

وهم بحمد الله مدركون مدى  الاضرار التى تلحق بالشباب اذا استمروا من وراء  وراء . يعيشون على هذه الفوضى فى التثقيف والتأديب

وعلاج هذه الفوضى يسير اليوم ،   ولكن اذا تفاقمت وتغلغلت فى الاوساط استحال  العلاج . وحينئذ يلم بنا ما الم بسوانا من  البلبلة فى الافكار والالحاد فى العقائد ، والتطرف فى الآراء ، والكثرة فى الاحزاب  والتتابع فى الثورات والفتن ، وانتشار  الاحقاد .

اجل العلاج يسير اذا عرفنا كيف نستثير نشاط  الكاتبين الوطنيين وكيف                                                                             نوقد هممهم الى اخراج المؤلفات الحديثة الى أيدى الشباب ، وما دام جلالة الملك حفظه الله لفت نظر الكاتبين الى قيمة هذا الامر الحيوى وفوضه الى الاستاذ الاديب عبد الله بلخير لاجراء اللازم قبل أن يستشرى الداء . وما دام الاستاذ يعلم ان المادة هى التى تجعل المؤلفين فى المملكة يصدرون أحسن مؤلفاتهم الاسلامية العربية الجيدة . فما عليه الا أن يعين جوائز قيمة مغرية للكاتبين السعوديين فيما يعين لهم

من موضوعات ضرورية قبل سواها لدرء الاخطار واشباع نهمة الشباب .

ولا يفوتني في هذه الكلمة الموجزة أن أشكر المؤلفين المواطنين الذي يملون مواهب ممتازة ترفع الرأس وتقر العين ،

أيدهم الله وأعانهم فيما هم آخذون به أنفسهم من الشرح والذود عن حقائق الثقافة الاسلامية والعربية كما هى فى منابعها الاولى .

" بيروت "

اشترك في نشرتنا البريدية