الوداع ( * )
ودعت بالامس اهلى ومضربنا الحبيب
والخيمة السوداء والزوج الوفية فى نحيب
والربوة الحمراء والاحباب والحقل الخصيب
والشاة والمرعى واطفالى ودمعهم السكيب
يتساءلون : ابى علام تركتنا ؛ اولا تؤوب
وتقدمت امى توسل بالامومة والحليب
ملهوفة التسآل فى روع وفي شك مريب
نادى الوطن
فاجبتها : اماه لا تخشى فقد اتى غدا
فلقد دعت أم الجميع لخوض معركة الفدا
وأهاب بى صوت الضمير الى مقاومة العدا
من للحمى ؟ والظلم ينشر فى جوانبه الردى
من للحمى ؟ والاجنبى يعيش فيه السيدا
وانا ابن منشئه ألاقى ذلة وتشردا
يكفى البكا ! وادعى الإله عسى يمد لنا اليدا
نتيجة اليأس
ورفعت رشاشى وفى اذنى نداءات الخلود
والبطش والشرف الملطخ والتنكر للعهود
والفتك بالنسوان والاطفال فى امن المهود
صور كريهات تقوى الياس فى عزمى الشديد
فمضيت أوسع فى الخطى اطوى الفدافد والنجود
الموت فى كفى جوعان الى صرع الجنود
واليأس من عدل المسيطر كان دافعى الاكيد . .
ثورة الشباب
اليوم ينطلق الشباب لنجدة الشعب الحزين
ويحرر الوطن المقدس من قيود المجرمين
ويثور جبارا يدمدم فى وجوه الغاصبين
حتام والاحرار فى عسف وفي ضك مشين ؟
ما بين جدران السجون معذبين مغللين
لا بد من تحريرهم من قبضة المتآمرين
مهما طغوا سنؤلب الدنيا على المستعمرين
الهدنة
وتلاحم الجيشان وافتقد التسامح والهدى
وانبت حبل للاخوة بيننا وتبددا
حتى استبان الحق وانتفض الضمير المفتدى
واستيقظت باريس عن جرس الاخاء المفتدى
واتى الرئيس الى البلاد ديمد للسلم اليدا
ودعا العميد الى التهادن فاستجبنا للندا
فاذا السلام يشع فجرا هازما ليل العدا
من الجهاد الإصغر إلى الجهاد الاكبر
فنزلت من قمم الجبال وهامتى فى المشترى
اعتز بالعلم المخضب بالنجيع الاحمر
والشوق يدفعنى الى الحقل الخصيب الاخضر
وحليلتى ، والام ، والطفل الصغير " الانور "
والخيمة السوداء ، والاغنام ، والكلب الجرى
نشوان بالنصر المحقق بالجهاد الاصغر
ويحثنى أمل الحياة الى الجهاد الاكبر
عيد الإستقلال
ووجدتنى فى الارض نشوان الخطى اترنم
والنور ، نور النصر يجتاح الجباه ويلهم
وعلى يميني صاحب لما يزل يتكلم
فضممته اهنيه بالعيد الذى يتبسم
والشعب يهتف كله عاش الزعيم الاعظم
من شاد دولتنا ويبنى مجدنا ويرمم
يا رب سددها خطى نحو الجلا تتقدم . . .

