أحلم أن أسكن في عينيك الواسعتين،
أنام طليقا ،
بين النظرة والإغفاء
ومساء . . حين تموت الرعشة في قلبينا
نسقط قطرة حزن قروى ،
فى صحن بكاء
أحلم أني أعبر فوق العالم ،
يحملني . . جوع الفقراء
أحلم بالعالم رقصةَ فرح في طرقات العتمة ،
بين بيوت الأهلِ . . . وعبثِ الأطفال
لكنى حين تدق جبينَ الطرقةِ أحذيةُ الجلاد
أدرك أن بلوغ الحلم الأبيض ،
في الظلمات . . مُحالْ
أمرّ خلف طيفك الجميل ساعة المساء
وآه حين تعبرين لحظة انتحارنا الطويل
فى ثنايا الذاكره
خواطر المسافرين للفراغ تملؤك
وخيبة المحاربين في زمان العقم . . تستحم
في ارتحال خطوك البطيء نحو عالم المخاطره
وتحلمين ( تجهلين طابع الأشياء في الزحام ) -
بالقرى القديمة الرؤى ،
تذوب في عينيك لسعة الضياء
كل المراثي في بلاد الحزن تعرف البكاء
فكيف تحلمين باحتراق آخر الأشياء في سفائن الحزن
من غير أن يمر فوقنا القِدّيس والقَوّاد والجناة ،
يمنحون خطونا الثقيل بصمة الزمن
أحاور المسافة البعيدة . . الدوار . . آخر المحاربين
في شوارع المدينة المنكسه
هل تعبرين فوق جثتي يا فرقة المشاه؟
وهل تدق صدري المسكون بالأشباح
قبضة مُدنّسه
وحين لا جواب . . يستقر في العظام ينحني ،
ولا شفاه
تحرك الأسماع في وجوهنا المكنسه
أعاود المسير نحو وجهك الجميل يا حبيبتي
وأحفظ الكلام في قرارة احتراقنا المغلفة
براية المدائن المنكسه

