بك استيقظت رقادة من رقودها وشعت بامر منك شمس سعودها
وعادت لها ايامها البيض فانجلت باقبالها عنها الليالي بسودهـا
وباركت الدنيا لها مجد بعثها على يمن عهد بعد طول هجودها
وعمت بها البشرى على خير موعد واشرقت الانوار في يوم عيدها
فلم تر قبل القيروان مفاخرا لالى شعت في نضيد عقودهــــا
كهذي التي لم يات دهر بمثلها ولا عرفته من سحيق عهودها
فقد ادركته سؤددا اي سؤدد وضمته مجدا طارفا لتليدها
کانی ارى من عالم الغيب ثلـة على توافد من غلب الرجال وصيدها
الموريات القدح من كل ضامر حديد القوى عند النزال شديدها
تحيط بها من كل صوب جحافل تطل علينا خافقـات بـنــودهـا
تظلل بيض المرهفات كما تها وسمر العو الي زاحفات جنودها
تسيل بهم هذي البطاح ومارأت كيومك من ماضي القرون بعيدها
ولاحت وجوه لم تخر جباهها ولاطاطات الا لفرض سجودها
غطارفة شم العرانين بسل لقاء المنايا في لقاء اسودهـا
بنو الاغلب الاقحاح والعصبة التي تغض لها الابصار عند شهودها
بها عجت الساحات من كل جانب وتاهت بابراهيمها في وفودها
بدا ملء برديه جلال وهيبة عليه العلى اضفت سنی برودها
وقد ظل مبهورا تفاجئه القوى بما لم يجيء عهد بمثل عتيـدهـا
والقى على هذى المواكب نظرة تحدى بها الاعجاب افق حدودها
على ثغره ظلت ترف ابتسامة معاني الرضا مقروءة لشهودها
ونادى مناد من كوى الغيب مشرف يدوي دويا في خضم حشودها
له الارض القت سمعها حين رن في مناكبها اغوارها ونجودها
الا ان دوح المجد مازال باسقا بارض در جنا قبل فوق صعيدها
ومازال ينمو العز في جنباتها وينبت ما فيها دوام خلودها
اقامت بها العليا ولم تك قلبت من الصفحات الغر غير مجيدها
الا ان هذا الحقل ما حال او ذوى هذا بالرياض الزهر غض ورودها
ولا انطمست تلك المعالم أو عفت ولم تضع الاحفاد مجد جدودها
ستعمر في هذا الحمى بيت حكمة اضاء على الدنيا قديم وجودها
فكم اغدقت نعمي وكم فتحت نهى وكم امتعت روادها بورودها
سري ذكرها في الخافقين وأينعت لها ثمر راقت بمخضر عودها
وطبقت الافاق شرقا ومغربا بشتى علوم افردت بمفيدها
سيسعد محياها وتشرق ثانيا وليس سوى ليث الحمى بمعيدها
فهذا الذى اهل الرباط رووا لنا احاديث عنه اذهلت بعديدها
وهذا الذى شد الصفوف بعزمه ووحدها شمل بديدها
وهذا الذى ان اججت نار فتنة بحكمته يخبو لهيب وقودها
وهذا الذي شاد المفاخر ها هنا وما كان يوما غيره بمشيدها
ونحن انتظرنا من قديم زمانه يظل بماثور الخصال حميدها
وتعرف فيه القيروان مقبلها على قدر من عثرات جدودها
الم يك سحنون يحدث انه سيرجع للأوطن عز عهودها
ويدرا عن احرامها كل موبق ويشرق فيها كوكبا لسعودها
ينزه دين الحق عن كل بدعة تلقفها مغو وتاه ببيدها
بها قعدت عن حوزة السبق همة وحل الذى قد حل يوم قعودها
سيصقل بالهدى المدارك والنهي ويجلو بنور العقل رين صديدها
يشد عرى الاسلام بعد انفكاكها وما رث منها يستوى بجديدها
ويكشف بالراى الذى لا يضل عن مفاهيمه ما حاطها من جمودها
فقد كان موهوبا وليس ببالغ مداها من الافهام غير سديدها
وان لم تع الغايات بعض طوائف فتلك التى قد اوغلت فى جحودها
قفوا خشعا واحنوا له الهام واذكروا له ايديا عمت بمغذق جودها
وهل ينكر الرائى مساعيه التى افاض عيون الخير فضل جهودها
فقد شغلت كل المحافل عزمة له بهر الدنيا عظيم صمودها
وما برح التاريخ يكتبها له مثاثر يتلو الدهر سفر خلودها
وما انفكت الايام تهتف باسمه وما هتفت الا بذكر سعيدها
حبيب العلا يا من اهبت بامة لترقى الذرى مامونة فى صعودها
بذرت لها خير البذور ميمنا فكان اجتناء العز بعض حصيدها
وقامت صياصيها على حكمة وهل تدعم بنيان بغیر عمودها
وارخي الرخا في زاهرات ربوعها ظلالا واي لم يلذ بمديدها
لئن كنت قد خلصتها من قيودها فان الايادي اوثقت بقيودها
فهذي بواديها نضتها بواليا واخرجت الخبء الذي في مهودها
وهذى فيا فيها تحول حدائقا تسر بما في غلبها من نضيدها
وهذى المغاني كالغوانی تبرجت بزينتها في مجتلى يوم عيدها
تبتك معروشات جناتها هوى وتغريك منها مائسات قدودها
ففي كل صدر من رؤاها اختلاجة وفي كل ثغر رشفة من برودها
حبيب العلا ماذا اقول ولم اكن لاملك في الفصحى لسان لبيدها
سوى انك المعنى الذي لم تحط به الل غات ولو القت بما في رصيدها
لك القيروان اليوم تفتح حضنها ويلقاك بالترحاب وادی زرودها
وتهتف في اليوم الاغر صوادح ترن شواديها بعذب نشيدها
فقد اصبحت رقادة بك تزدهي كما قبل بغداد از دهت برشیدها
ليهنك فيها القصر جاء محققا بلوغ الاماني منجزا لوعودها
وقد فتح الابواب فادخله ءامنا رعتك السماوات العلى بجنودها
والقى عليك الله برد سلامه وحفك من الطافه بمزيدها
ستحيي به رقادة مجد امسها ويزدان بعد اليوم عاطل جيدها
وتزهو ليالي الانس فيها معيدة ليالي كانت تستبي بفريـدهـــــــا
ويزهر روض الشعر بعد ذبوله وينظم سمطا من سنى عقودها
ويلهم فيها الوحي عاية سحره وان وتحدو القوافي قافلات شرودها
بها مجلى العيون وبهجة النـ ــــفوس ومحييها وبيت قصيدها
م . م . رقادة - 16-8-1969

