الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

الحرف والحرب

Share

يبكي .. من يبقى الحزن لديه على السطح » يبكى .. من لم يتذوق طعم الجرح ! »

جمعتنا حكمة لقمان

وصدى ما قبل الازمان !

فعبرنا بحر مودتنا

في قارب هدب الاجفان

أركضت جوادا ما عرفت

أرض أو عانق ميدان

الرغبة تحضن أرجله

وعلى صهوته الايمان

فدفنت الحق بصبوتها

وزرعت الشوق بفستان

وأذبت الفكر على مهل

في عالم عرى السيقان

و شربت العمر بلا كلل

دنیای بخاطر شیطان

اخلصت لحبى في غزلي

ألعب دور الفنان !

واليوم دعوتك يا وطنى

کی تنصف هذا الانسان !

اخلصت اليك كما خانوا

باعوك ببخس الاثمان

وضعوا (الثورية ) في جيب

واختاروا بيض القمصان

ثوريتهم ، في ياقتهم

واناقتهم ، والاعلان !

غرقوا بكلام رنان

في المصدح ، أو في جلسة حان !

وبكوك ، جهارا ، يا وطنى

نشروا مرثية في ( عدنان )

وطؤوك بجملة ما وطأوا

للشهوة كنت القربان !

نالوا ، من اجلك ، ما طلبوا

أكوام الذهب الرنان !

في كم من مؤتمر صدحوا ؟

ما نفع المؤتمرات الآن ؟

ثوري حقا من عانى

في الاردن ، أو في لبنان

حمل الاخلاص بمدفعه

والشوق وراء القضبان

ومضى   ...دمه درب ضیا

ورصاصته من ایمان

الحرف الاعزل لا يقوى

في الفتنة

عن رد العدوان !

فاذا ما كان شباكا من ذهب

لعذارى ( السان ) ،

أو مضغة افواه عطشى

لدماء الانسان الانسان ،

أو قول صلاة ...أو ترتيل

أو تقديس.. أو تمجيد

للسلطان ،

ما يقدر هذا الحرف ؟

بدون ضمير

وبدون لسان ؟

الجد لفوهة رشاش

والرفض لسلم وأمان !

77-3-7

اشترك في نشرتنا البريدية