الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

الحركة المسرحية بصفاقس

Share

6) جمعية النجم التمثيلى :

بدأت هذه الجمعية نشاطها بفرقة تمثيلية بسيطة سنة 1929 ثم تحصلت على رخصتها سنة 1932 ويظهر ان الداعى لتكوينها مع وجود جمعية اخرى قائمة الذات وهى التهذيب يرجع الى عدة اسباب من اهمها توفر المولعين بميدان التمثيل فى صفاقس من مسيرين وغيرهم وتحمس بعضهم لاحجام جمعية التهذيب عن تجديد هيئتها وتوفر رجال الفكر بصففاقس الذين استعدوا لتكوين هذه الجمعية .

ولا شك ان عامل التنافس والتزاحم على الخير يكون فى مقدمة هذه العوامل وبالفعل قد رأينا اثر ذلك فيما بعد واصبح ميدان التمثيل حيا ناضجا وقد انتقل ناديها الى عدة اماكن منها سوق الترك نهج ابن خلدون - قسارية الجرابة نهج الصياغين - نهج حنون .

وهذه أول هيئة تأسيسية لجمعية النجم 1932 :

محمد احمد اللوز - الشاذلى الصدغيانى - عبد الرحمان قوبعة - سالم كريشان - محمد الفارسى - الصادق الرقيق - حامد الفارسى - محمد المظفر - محمد شبشوب - محمد كمون - حسين التريكى - احمد السيالة - محمد  القرمازى - الحبيب القلال - محمود بن اسماعيل - ابراهيم بورقعة - الحبيب اللوز - أحمد اللوز - حامد بوعتور - الهاشمى اللوز .

ولم يقتصر عمل هذه الجمعية على ميدان التمثيل بل ساهمت ايضا فى انشاء فرقة موسيقية بادارة وناس كريم .

ومن التمثيليات التى قدمتها جمعية النجم التمثلى :

عبد الرحمان الناصر 1932 - اميرة الاندلس 1934 - سقوط الدولة الاموية 1935 - طارق بن زياد 1936 - الولدان الشريدان 1937 - عثمان التياس 1037 - عائشة القادرة الخ ...

بعض ممثلى هذه الجمعية

محمد الصافى - على المصمودى - المختار حشيشه - عبد السلام البش - محمد شبشوب - حسيبة رشدى - فتحية خيرى - محمد الفارسى - حسونة الشتيوى - سالم كريشان - محمود المكى .

وهكذا قامت جمعية النجم داخل صفاقس وخارجها بما يفرضه عليها واجبها وعاش فى عهد رئيسين اثنين هما : محمد اللوز والحبيب اللوز وانك لتجد صدى لرسالة ( النجم ) فى صحف ذلك العهد وبالخصوص فى صحيفة العصر الجديد وصحيفة صدى الامة ومجلة تونس المصورة والزهرة والنهضة اليوميتين والانيس .

والملاحظ ان فى مسرح ( النجم ) بدت عناصر نسائية تقتحم الميدان يخطر ثابتة اثبتت الايام جدارتها واهميتها لاقتحام هذا الميدان بكل شجاعة واقدام كفتحية خيرى وحسيبة رشدى .

7) جمعية المسرح الادبي بصفاقس

وهذه ايضا ورد ذكرها فى قائمة كتابة الدولة على انها تاسست سنة 1933 وقدمت رواية المائدة الخضراء وهناك وثيقة اخرى تقول بان تاريخ حصولها على الرخصه كان يوم 17 مارس 1938 تحت عدد 425 وهى لم تعمر طويلا .

8) التاج المسرحى بصفاقس

تاسسن التاج سنة 1934 وقدم رواية الجريمة بينما تقول نشرة كتابة الدولة انها تاسست سنه 1933 واعدت رواية اهل الكهف ولم تمثل بسبب اعتراض رجال الدين عليها .

مؤسسسو التاج : التيجانى السلامى - محمد الحلوانى - الهادى شليف - الكافى السلامى - ابراهيم الشعرى - أحمد الفراتى - أحمد بلغيث - محمد الجراية - اسماعيل التونسى - محمد خماخم - محمد القسمطينى - محمد شراد - احمد السلامى - الهاشمى الشابى - عبد السلام العش .

9) الهلال التمثيلى :

عندما تعطل ( التاج ) رأت هيئته ان تؤسس جمعية أخرى سموها ( الهلال ) وتقول المطبوعات الرسمية لهذه الجمعية ما يلى :

( جمعية الهلال التمثيلى مؤسسة ثقافية فنية تمثيلية ادبية تعمل لرقى الادب ونشر الثقافة العربية واعانة المشاريع القومية تاسست عامى 1354 ه 1955 م مقرها الاجتماعى نهج العدول صفاقس ورخصتها تحت عدد 2668 - ومن ابرز رؤسائها المرحوم التيجانى السلامى وانتقل ناديها من برج النار الى سوق الجمعة الى سيدى خليل .

اما المؤسسون فهم : التيجانى السلامى - أحمد الفندرى - محمد فارة - الطيب العذار - محمد الشرفى - احمد بلغيث - الكافى السلامى - محمد السلامى - محمد بن سلامه - الشاذلى العيادى - الطاهر بلحاج - احمد المهيرى .

ومن بين التمثليات التى قدمتها هذه الجمعية :

عبيد المال - الدنيا وفات - الحسن الاول - حماة الحمى - فرحة الاستقلال - المتشردون - تعالوا لنار المجرم وقد لقيت بعض التمثيليات استحسانا كبيرا وبمناسبة تقديم ( الدنيا وفات ) فى العاصمة اقامت جمعية الاتحاد المسرحي حفل تكريم لها انشد فيه المرحوم احمد خير الدين القصيد الآتى يوم 17 - 5 - 1946 .

اهـــــلا بــــاخــــوان الصـــفــــــا   ازهار عاصمة الجنوب

يا نخبة رفعت لــواء الفـــــــ    ــــــــن فى الزمن العصيب

لمـــــــــا حللـتــــــــم تــــونســـــا    طربت بكم هذى القلوب

الــــفـــــن وحـــــــــــد شمــلـنـا     رغم المفاوز والـــــدروب

يا حبذا الفن الذى        جمع الاديب الى الاديب

لا غرو صحبي ان نما    بصفاقس زهر الادب

وشدا الهازار بايكها     فسكرت من خمر الطرب

وترنح التمثيل فى       ثوب من الفصحى عجب

علم ( الهلال ) يظله   ويجله اسمى الرتب

حتى يصير سناؤه      ينضو السخيف من الحجب

يــــا ايهــــــــا النـــــشء الـــــــذى  قد هام فى روض الفنون

( الاتحاد ) يخصكم بالعطــــ  ــــف والشــكـــر الثمين

عطف له عذب الصدى عطـــ ــــف الخدين على الخدين

مدوا اليمين تحية              تبقى على مر السنين

فلتحى تونس حرة            وليحى نشء العاملين

هذا ومن ابرز الممثلين بجمعية الهلال : سالم كريشان - حسين امير - يوسف اللجمى - الطيب اللجمى - احمد الحديجى - الطيب عبد المولى - محمود بن حسن - نصر الفزانى - محمود كمال - الهادى القسمطينى - محمد بلغيث - فريدة - الشاذلى المنيف - وسيلة النابلية - محمد بن حسن - عبد العزيز عبد الهادى - البشير غربال - منصور محفوظ - عبد القادر اللواتي - محمد الصافى - عبد السلام البش - صافية .

ومن نشاط جمعية الهلال تكوينها لفرع موسيقى باسم النجم الموسيقى . وفى اوائل الاستقلال نشطت الجمعية نشاطا ملحوظا لكنه لم يدم طويلا .

10) النهضة التمثيلية (1940)

لقد اسس هذه الفرقة التمثلية الاخر المختار حشيشة وانشق بها عن جمعية ( الهلال ) ولم تقدم هذه الجمعية من الروايات الا رواية ( حمدان ) ثم جاءت الحرب فعطلت كل نشاط .

11) جمعية ودادية عملة سكك الحديد :

بعد الحرب العالمية الثانية وقع الاهتمام بهذه الجمعية وقد تكفل بادارتها الفنية السيد عامر التونسى فالسيد مختار حشيشة وبقيت تحمل هذا الاسم الى سنة 1958 فسميت بجمعية فرحات حشاد للتمثيل وادارها السيد مصطفى الزغيدى الى ان توحدت الجمعيات التمثيلية فى صلب جمعية واحدة سميت بالاتحاد التمثيلى سنة 1968 ثم غير الاسم لاقحام فرقة موسيقية من جمعية فرحات حشاد بها فاخذت اسم ( الاتحاد الفنى فرحات حشاد ) وقد قدمت هذه الجمعية من الروايات ما يشهد لها بتقدمها فى هذا الفن الرائع وما زالت تتحفنا من حين الى آخر بتحف تمثيلية هادفة تثير الاعجاب .

12) التقدم المسرحى

تاسست هذه الجمعية فى شهر نوفمبر 1955 وتحصلت على رخصتها فى 17 - 12 - 1956 تحت عدد 2596 .

هيئتها الادارية الاولى

الرئيس : محمد التونسى - المدير الفنى : عامر التونسى - الكاتب العام : الحسب القسيس - امين المال : حمدة الشرفى- المسؤول الموسيقى : الطيب التريكى .

كان ناديها الاول اعارة من السيد منصور بن عياد (علو بنهج سيدي بلحسن) ثم انتقلت الى ناديها بدهليز من دهاليز صالة الافراح البلدية تشجيعا من البلدية .

من رواياتها :

شيخ المنافقين - الطوفان - وحى الدم - دنيا الجائب - نجوم الظهر - قوبار .

يقول الاستاذ عامر التونسي فى العدد الرابع من مجلة المسرح 1959 ( تأسست هذه الجمعية على اثر افتتاح المسرح الجديد وقامت بدور خطير فى وصف النهضة المسرحية الحالية فقدمت مجموعة من الروايات الاجتماعية الشعبية اهبها (وحى الدم) (دنيا العجائب) (نجوم الظهر) (عشيرة عمرى) من تأليف مديرها الفنى عامر التونسى وقدمت من ترجمته واقتباسه عددا اخر من المسرحيات ( النار ولا العار ) ( وعرش وشعب ) ومثلت فى هذا الموسم مسرحية (وصية عم) مرتين على مسرح صفاقس ومرة على مسرح سوسة لفائدة صندوق الاتحاد النسبائي ثم مثلت رواية ( شيخ المنافقين ) فى نطاق المباراة الدولية وقد قامت برحلة الى عاصمة تونس بنفس الروايتين وهي تعتمد على عناصر من ذوى المواهب والكفاءات والتجربة الفنية الطويلة اشهرهم خالد العكروت ومحمد

التونسى ويوسف الشريف ومصطفى الزغيدى والحبيب العروسى والطاهر هدريش غيرهم ويقول رئىس الجمعية فى استجواب لمجلة المسرح عن تاريخ هذه الجمعية ما يلى : ( المسرح عدد 3 س + 1) (دعت الى تاسيس هذه الجمعية عوامل عدة اهمها رغبة التجديد وبعث نهضة مسرحية تتمشى مع التطور الاجتماعى فى البلاد والخروج بالمسرح من الركود الرتيب الى الابتكار الفنى على ضوء تطوراته الحديثة عند الامم وممارسته الفن المسرحى على قواعد واصول تلقن الممثلين الجدد حتى تجتمع الموهبة والثقافة الفنية ويحصل الابداع المنشود ووجود عناصر قنية منسجمة رأت فى نفسها استعدادا لخدمة المسرح خدمة فنية) وفعلا فالتقدم قد تجاوز فترة الاجترار للروايات القديمة عمد الى اخراج روايات عصرية تعالج امراضنا الاجتماعية وفى الستينات قامت نخبة

جديدة لبعث حركه هذه الجمعية وقدمت بعض الروايات كررواية ( توباز ) برئاسة السيد محمد العش .

هذا وفى نطاق تجربة توحيد الجمعيات التمثيلية وقع سنة 1968 تكوين اتحاد مسرحى بصفاقس يحمل اسم ( الاتحاد التمثيلى ثم الفنى فرحات حشاد ) غير ان هذه المحاوله لم يكتب لها النجاح خصوصا وقد ظهرت فكرة انشاء الفرقه المتفرغة للتمثيل وبقيت جمعية الاتحاد الفني كانها جمعية مستقلة غير موحدة مع غيرها . اما عن الفروع المنبثقة عن الجمعيات الدينية والادبية فانه يمكن لنا ان نذكر ما قام به فرع جمعية الشبان المسلمين بعد الحرب الاخيرة من نشاط فى ميدان التمثيل كتقديمه لرواية الامام يحيى التى كتبها عامر التونسى وهى رواية دينية اخلاقية .

وقدمت الاتحاد الصفاقسى الزيتونى روايات تاريخية منها : ( المعز لدين الله ) ( وفى سبيل التاج ) وغيرهما كما عرضت الثقافة والتعاون المدرسي مجموعة من الروايات منها ( الولدان الاسيران ) و ( الطبيب المغصوب ) وغيرهما . وكان يقوم بتدريب هؤلاء الطلبة بعض الممثلين الكبار من صفاقس وتونس كالمختار حشيشة وعلى المكى والطاهر بلحاج ومحمد الحبيب وغيرهم .

نشيد التقدم المسرحى للاستاذ عامر التونسى

لك يا مسرح اخلاصى وحبى   انا اهوى فيك فنا محترم

غابتى ان يتسامى بك شعبى    رافعا منك اللوا بين الامم

انت للامة مرآة صقيله         انت للاداب رمز وشعار      

انت للحق تنادى والفضيله    ولا سمى غاية تعلى الستار

دابك التهذيب للروح ودابى   عمل لا ينتهى حتى يتم

انت مرآة العصور المضمحله    تتراءى فيك جيلا بعد جيل

تبعث الماضى وتحيى فيه اهله    هاديا تدعو الى القصد النبيل

انت يا مسرح استاذ تربى       وانا فى قلبك الخفاق دم

الفرقة المتفرغة للتمتيل بصفاقس

وهى فرقة تشرف عليها اللجنة الثقافية بصفاقس وقد ظهرت هذه الفرقة فى الستينات وتوالى على ادارتها الفنية نخبة من المدربين المسرحيين فى مقدمتهم السيد جميل الجودى وقد مثلت الفرقة عدة روايات منها ( جوهر الصقلى ) ( معركة الذهب ) ( صلاح الدين الايوبي ) ( المحطة ) (وغيرها) وما زالت قائمة رواياتها تتلاحق الى يومنا هذا يقول رئيس مصلحة المسرح ( ان سبب بعث فرقة اللجنة الثقافية المركزية بصفاقس هو ايماننا بان ميدان الهواية وحده لا يفي بالحاجة المطلوبة لان عنصر التفرغ له قيمته فى الرفع من مسرحنا فالاحتراف نتيجة منطقية ومرحلة طبيعية فى التدرج برواد المسرح من الهواوا الى التكوين المسرحي المفيد والتهذيب الفنى المركز قبل الاحتراف خاتمة المطاف ومرحلة المكافأة والجزاء ) .

(وسترون ان فرقة صفاقس التى يديرها منذ جانفى 1966 السيد محمد جميل الجودى بلغت مستوى لا باس به والفضل فى ذلك يرجع الى كل المشرفين عليها .

وما زالت هذه الفرقة تعمل الى اليوم فى نطاق الاحتراف والتفرغ . ولعلها المجال الوحيد الذى بقى لنا فى الولاية لحد الآن يقوم فيه الممثلون بدورهم فى خدمة هذا الفن الجميل .

المؤلفون المسرحيون بصفاقس

المختار حششية - على المكى - محمد بورقعة - عامر التونسى - مصطفى الفارسي - التيجانى زليلة - حامد الهنتاتى - الحبيب القلال - محمد شبشوب

رؤساء الجمعيات التمثيلية بصفاقس

محمد اللوم - عبودة السالة - الحسب العكروت - على القرقوى - توفيق الفندرى - محمد كمون - صالح سالية - محمد اللوز - أحمد العكروت - التيجانى السلامى - على السلامى - الحبيب المزيو - محمد غرس الله - محمد التونسى - محمد العش - مصطفى البحرى .

مديرون فنيون

الحبيب العكروت - محمد شبشوب - المختار حشيشة - الطاهر تقتق - عامر التونسى .

الملقنون بصفاقس

أحمد السيالة - محمود الفخفاخ - الطيب كمون - على بن عبد الله - عمر الجربى .

من نقاد المسرح بصفاقس

حسين بلعج - محمود خروف - الحبيب القلال .

المسرح المدرسى

هذا ولا بد ان نقول كلمة حول المسرح المدرسى هذا المسرح الذى رأينا جذوره تمتد الى ظهور فروع للجمعيات الثقافية قبل الاستقلال فى الاتحاد الصفاقسى الزيتونى والثقافة والتعاون المدرسى ثم بعد الاستقلال حينما امتد شعاع الشبيبة المدرسية فى كل معهد ثانوى فأصبحنا نرى منتخبات حية كل عام فى مباريات التمثيل بالمعاهد الثانوية بصفاقس ولصفاقس نخبة ممتازة فى هذا الميدان .

المسرح الاذاعى بصفاقس

منذ انتصبت الاذاعة سنة 1961 بصفاقس ومسرحياتها الدينية والاجتماعية تقوم بدور خلاق فى خدمه المستمعين الكرام ولا ننسى ما قام به عامر التونسى وعبد القادر السلامى وعلى المصمودى ويوسف الشريف ومنصورة العابدى ومحمد المصمودى .

المسرح القديم والمسرح الجديد بصفاقس

شيد المسرح القديم بصفاقس بنهج الجمهورية فى شهر جانفى 1903 فى اسلوب هندسي ممتاز ولم يسمح للتونسيين بالتمثيل فيه الا بعد حوار طويل مع البلدية وقد وقع تهديم هذا المسرح من طرف قنابل الحرب ولم يقع تشييد مسرح اخر الا بعد نحو 12 سنة كما يقول صاحب تاريخ صفاقس ودشن المسرح البلدى الجديد يوم 16 جانفى 1954 فى نهج الهادى شاكر الآن وفي غير مكانه الاول وهو اكبر اتساعا من سابقه وبه قاعة عرض فسيحة ويستعمل الآن للتمثيل والحفلات والمسامرات وغيرها .

وما بين المسرحيين كانت الجمعيات التمثيلية تجد صعوبات كبيرة فى عرض مسرحياتها وهو ما يخل احيانا بنجاح بعض التمثيلات ومن هذه الاماكن قاعات السينما وصالات الافراح ورحبات بعض المعاصر الى غير ذلك .

الخلاصة

ان الحركات المسرحية بصفاقس ابتدأت كبقية الحركات بداخل البلاد متواضعة نهدف الى تربية الذوق السليم والتوجيه الاخلاقي والاجتماعى والوطنى واعتمد فى اول اعوامه على فن الغناء ليجلب الجمهور المتعطش الى الانغام الشجية ولذلك كان يقع الاختيار على روايات تقدم فى ثوبها الغنائى مثل ( روميو وجوليات )

و ( هملت ) و ( كليوبتره ) و ( انطونيو ) ثم تخلص المسرح عن هذه الروح الى روح الفن المسرحى الذى يخدم المجتمع بحق ولم يبق للغنائيات الا ما يجعلها لونا من ألوان الفن . واذا كان التمثيل قد طغى عليه جانب الحماس فى فترة لا بأس بها فانه قد استرجع كامل جوانبه خصوصا ايام الاستقلال عندما ظهرت ( التقدم ) وبعد الستينات حينما ظهر المسرح المحترف فى الجمعيات المتفرغة للتمثيل وحبذا لو نرى مسرحنا بصفاقس يتنافس فيه على قدم المساواة كل من الهواية والاحتراف حتى يؤدى مسرحنا رسالته الكاملة خصوصا واسباب النجاح متوفرة .

المصادر

تاريخ المسرح التونسى ج 1 - مجلة المسرح - مجلة المسرح والسينما - مجلة تونس المصورة - جريدة الانيس - جريدة العصر الجديد - جريدة صدى الامة - جريدة النهضة - جريدة الزهرة - جريدة العمل - جريدة الصباح .

خاتمة

وقد جاء فى توحيد الجمعيات التمثيلية عن احد شعرائنا ما يأتى :

ان الحياة بلا مسارح خلوة        من كل ما يحيى النفوس ويطرف

يا عاشق التمثيل فى اوطاننا       لك في (صفاقس) ما يطيب ويلطف

في مسرح او في (النجم)          او عبر (الهلال) مشاهد تتالف

فى بهو (حشاد)  وروض (تقدم)  فن يسير وهمة لا تضعف

فى (الاتحاد) اليوم اعظم قوة      تنمو بمسرحنا الجديد وتهدف

ويا حبذا لو تتحرك الهمم وتورخ لنا الحياة المسرحية بهذه الجهة مع اضافة عنصر الصورة والرقم والتاريخ لكل المراحل حتى يكون كتابا يخدم الوطن بحق .

اشترك في نشرتنا البريدية