ولا يقل ماضور فى نثره عن شعره من كونه وثيقة اجتماعية نفيسة وعينة اندلسية باقية من الفن الرسالى الاخوانى الرفيع . ومثلما عودنا فى شعره أن لا يكون من أصحاب المراسيم ودعاة الادب الرسمى فكذلك كان فى فنونا النثرية الرسالية . ومن الجدير بالملاحظة أن الرجل قد تقلد خططا كانت تفرض عليه بصورة أو بأخرى أن يتعاطى فن الرسالة الرسمية ولكننا رغم ذلك لم نجده ، ترى هل ان ما بديوانه يمثل المختارات ؟ على أن الاشارة الى ذلك لم ترد أو أن الرجل هجره بطبعه وبالتالى لم يدع للحياة الرسمية أن تأخذ عليه بعض أقطاره فأمكن له أن يلغي مضاعفاتها ، ويخرج على أهل عصره بالندرة والمثال . ومن الغريب فى كل كتاباته تلك انه لم يدل بذات مكانته الرسمية أو يتخذ خططه حتى وهو يتوسط لغيره ، وسيلة إنجاح ومنطلق قوة
ومحاور رسائله اثنان : 1 ( رسائل غرامية واخوانية
2 ( رسائل ذات طابع اجتماعى كرسائله التى يتوسط بها خدمة لبعض المظلومين رغبة فى رفع الاداء أو دفاعا على أهالى بلده أو تشفعا فى بعض الطلبة ( 74 ) .
فى القسم الاول تكشف لنا طبيعة الكاتب الرقيقة وألوان عواطفه فى حبه وهواه ، وفى آلامه وآماله ، وفى لومه وعتابه ، وفى انبساطه وانقباضه .
وكأنه برسائله تلك بتشبث بما كان لأسلافه بالاندلس من عادات فنية وأجواء
عاطفية متمثلة فى هذا الحب العلمانى مضمونا وهذه الشفافية الشعرية أسلوبا حتى لكأن فنه الرسالى ظهر عرضا غريبا وأسلوبا لا يكاد يعرف له نظير فى تلك الفترة وعند أدباء زمانه وحتى الذين جاءوا بعده فقد ظلوا دونه اذ بقى قلما متفردا لا يكاد ينثر الا شعرا وخذ لك هذه الرسالة التى استهلها بييتين للأقدمين : ) 75 (
" سلام لو تنظم كان درا وياقوتا يقلب باليدين
الى من عنده روحى وعقلى ومسكنه سواد المقلتين
البدر الأقمر والكوكب الازهر ، والمطلب الاسنى ، والروضة الغناء ، ذو المحاسن اليوسفية ، والنخوة البرمكية ، شاه شطرنج الملاحة ، ورخ رقعة الصباحة ، ذو القامة الرمحية واللحظة المشرفية من أغار النسيم برقة لطفه وأغار الروض الشميم برونق ظرفه الذي ملكته المحاسن قلوب الرجال ، وردته بأردية الكمال ، لو أبصرته الغزالة لما أسفرت عن نقابها ، ولو رأته الرباب لما انفصلت عن غابها ، إن ذكرت اللآلئ ففى ثغره الدر الثمين ، أو ذكرت الغوالي فنكهته تخجل طيب " الاندرين " أو ذكرت الزلال فهو نفثة من ثغره ، أو الهلال فهو قلامة من ظفره . قاضى الملاحة وأميرها ، وأملود الرجاحة ووثيرها من عجزت الفصحاء عن ذكر جماله وبكتت البلغاء عن وصف بهائ وكماله :
علوت بالحسن حتى أعجزت نطقى عنه
وان اطق ذكر حسن كل المحاسن منه
ما بعد فسلام يؤكده الوداد ، وينور ظلمة البعاد ، ويعرب عما فى الكبد الحرى من الشوق المؤكد ، والحب المؤبد والمحبة الصادقة والمحنة النافقة والعقد الذي لا يحل ، والعهد الذى لا يضمحل ، والعبد يسأل عن أحوالكم الميمونة جعلها الله من جميع العوارض مأمونة ، فان منتم باملاء عنا فى كتاب فقد صادفت منهلا للظمآن ، وقضيتم حقوق الاخوان ، والا فالله يقضى فى التآم الشمل بالتيسير ، والله على جمعهم اذا يشاء قدير والسلام عليكم ورحمة الله .
ومن هذا الباب جوابه ) عن رسالة أتته من بعض الظرفاء (76) . فان فيها إحياء للاساليب الترسلية لعصور النهضة العربية ، يقول فيها ماضور
إن أحسن ما تفتحت به أزهار المحبة فى رياض القلوب ، وتفتقت بنسيمه أكمام المودة فى أغصان الالفة حتى أثمرت بالمطلوب . سلام تتأرج بعبيره أردان المحبين وتبتهج بنفحاته أرواح المحبين ، وتسير بعرفه مرسلات الصبا والقبول وتستنير به بصفحات الايام ، فيظهر بذلك علامات القبول ، ويهديه محب لم يزل بحبيبه مشغوفا ، ولم يبرح على عهود الاحبة وقفا موقوفا ويليه أعزه الله مولاى فانك نطقت فافحمت ، وكتبت فابدعت ، وفهمنا ما اشرت به الينا وعلمنا ما لنا وما علينا ورحم الله الاول حيث يقول :
اذا كان التواصل فى قلوب فليس البعد بالاجساد عارا فان للامور غايات ، والملاقاة لها أوقات والسلام عليكم ورحمة الله .
وقد اختلط الجانب العاطفى اللاهى فى فن ماضور الرسالى بالجانب الاخوانى ان صح التعبير ولذلك فحين تقرأ له تجد نفسك تتردد بين أنغام ونفحات هى من الحب والعشق مرة ومن الصداقة والوفاء مرة أخرى وفى كلا الوجهين أو الجانبين تطالعنا شخصية ماضور الفنية الرقيقة وقد ساعده أسلوبه الشفاف والقدرة فى التلوين على أن يلغي هذا الحاجز الموجود عادة بين القارئ والكاتب وما ذلك الا لقدرة فى تصوير عواطفه ومشاعره واستجابة لغوية على نحو من اليسر والوضوح ، وعلى قدر نجاحه الفنى فى حبه وجده كان تأثيره على القارىء فى عتابه وتهكمه وما كان إلا ممضا :
" أما بعد فان وجدت أفضل منا صحبة ونفعا ، فما وجدنا مثلك حسنا وطبعا فالحسن معندم الا فيك ، والظرف لا يعرف الا منك ، والوفاء بالعهود لا يود الا عندك وما طلعت شمس الا من محياك ، ولا بهر البرق الا من ثناياك ، ولا ترنح الغصن الا بقدك ، ولا زها الورد الا برونق خدك ، ولا عذبت النغمات الا بعذوبة لفظك ، ولا عرفت الخفيات الا بنباهة ذهنك
محاسن لو قسمنا على البرايا لكان الناس كلهم سواء
ومع هذا ترق وتراف ، وتلبن وتعطف لكن عل أى نافع أو من أتى بشافع " ) 77 ( .
وأما القسم الثاني من رسائل ماضور فانه يعد ملفا وثيقيا للحياة الاجتماعية لذلك العصر ولحياة ولاية نابل بخاصة . اذ من تلك الوثائق الرسمية نتبين ذلك البلاء المسلط على الشعب التونسي والمسمى بالاداء وهو داء عضال نخر الشعب ونخل عظامه . ويبدو أنه كان مقادير تفرضه الحكومة ، جهويا على العائلات مجموعات فأفرادا بقطع النظر عن الفقير العاجز والمسكين المعدم مم جعل ماضور مستهدفا يستهدفه المضطهدون للشفاعة وقد سعى بالتوسط لدى قادة آلباى كأبى الفضل السهيلى لاعفاء " وقاد " المسجد من دفع الضريبة كم رأيناه يتوسط لبعض الطلبة الفقراء للغرض نفسه ) 78 ( .
واذا كانت الضرائب تصيب مثل طلبة العلم الفقراء ولا ينجو منها القيمون على بيوت الله فما بالك بسواد الشعب كيف كانت تفرض عليه ؟ وكيف كان يتم استخلاصها وما عسى أن تكون الحياة الاجتماعية تنظيما والحياة الاقتصادية استقرارا ؟ لا شك أن هناك اختلالا فى التوازن وبالتالى انخراما فى القيم وهذا ما أفصح عنه ماضور فى بعض رسائله وقد كتبها مراوحة بين النثر والشعر يشكو الحياة بمسقط رأسه ) 79 ( .
أسعد الله مقام الاكمل الامجد والافخم الارشد ، صاحب الآراء الناجحة والشمائل الواضحة والاقوال السديدة والاعمال الحميدة معصم الدولة وركن الامارة وولى المشورة ، وأمين الرعايا .
أما بعد . فالسلام الأتم ، والتحية المباركة عليكم ورحمة الله . ويليه أعزك الله ان علو الجاه فى الدنيا نعمة من نعم الله تعالى على عبده فمن أراد بقاء النعمة فليصرف جاهه فى نفع عباد الله من نصرة المظلوم ، وقمع الظالمين وقطع فساد المسفدين ، فان فعل ذلك ابقاه الله فى علو جاهه ، وصلاح حاله فان الخلق عيال الله وأحب الناس الى الله أنفعهم لعياله . ولا نفع أعظم من قطع وزجر أهل البدع والعناد . وعندك من خبر بلد " سليمان " ما لا تخفى عليك وها هى قد خاطبتك على لسان بعض ساكنها مفصحة عن بعض ما وقع فيها فاصغ لمغزاها ، واقبل مديحها وشكواها :
ولتطف حول كعبة المجد والبشر أيها المعتفى المرام
غير أن الجواد لفظ غدا معناه وقفا على على الهمام
يا جميل الفعال جاءك مدحى شاكرا لك ، شاكيا باللئام
نبحثنا الكلاب ظلما فجئنا نستجير بزأرة الضرغام
وعثت فى البلاد بالسوء والفحش وقامت بالمكر كل مقام
بفظيع قبائح لاتجارى وفضيح فعالائل الأثام
نصبوا العاهرات للناس فى الطرق عيانا وفي إقدام
أكلوا كل ما يباع بلا حق وألغوا وظيفة الاحكام
وأخو العلم والتلاوة هانوه وذو الفسق منهم فى احترام
يأخذون الرشا على البضع للمرأة وعلى كل تركة وخصام
وترى الوقف بعد أن كان حرا صار عبدا يباع بالأسوام
وتلاشت رسومه بين مسخ وانتهاب ومطرح للقمام
أمرضتهم جنون حب الدنانير فأمسوا كصاحب البرسام
يا ولاة الامور هذى " سليمان " تنادى : يا نغرة الاسلام "
والرسالة كما يرى القارىء وثيقة مهمة وفى ثناياها ، نثرا وشعرا ، أكثر من موطن للتأمل والدرس والتعليق . ويظهر أن هذه الحياة المتعفنة بالجهة هى التى ولدت فى نفس ماضور هذه الشكوى فى بعض رسائله لرجلين من اصحابه حتى عد نفسه بين الخصوم في القضاء " كأنا الغريم أو مبتوتة يرام ارتجاعها أو محوزة يطلب انتزاعها " ) 80 ( .
ومن الراجح أن مقامته الاجتماعية انشأها فى هذا الاتجاه القانط والرافض لحياة مجتمعه ولدواليب الحكم ورجاله . ولئن كنا لا نجد ذلك فى كتاباته صراحة فان مشاعره تفضحه وقلمه لا يكاد يخفيه . وللقارىء أن يقرأ رسالته التى كاتبها لبعض أصحابه فى تونس بعد أن وصل الى مسقط رأسه ) 81 ( ويبدو أن ذلك كان عقب موت والده ورجوعه لتقلد مناصب أبيه
إذ كتب لصاحبيه واصفا مشاعره بأبلغ عبارة وأجمل وصف وأرقى لغة من الشعر حين قص عليهما قصته مع قائد سابق من قواد دار الجلد . فبعد أن جهز سفينة بره أحسن تجهيز ولم يكد يستوى على ظهرها وتنطلق حتى " أطل علينا شيخ يهوى الينا من البعد كنا نعهده قديما من قواد ) دار الجلد وطلب أن يركب معنا ويصحبنا فى سفرنا فاذا ناله حياء من شيبه ، ولم نعلم انه مشتمل على عيبه وعددناه من جملة عذاب الاسفار وغفلنا عن قوله تعالى ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار . .
ثم يسترسل فى سرد قصته المزعجة بأسلوب شعري رشيق ينضح مرارة وحزنا فقد بدا الرجل متقلبا ، قلقا فيسألونه فاذا به يفضى بحقيقة مرضه وهو شرب الدخان فيأذنون له وهنا تكون الكارثة فقد طارت شرارة أحرقت مركب الجمل واحترقت معه كتب صاحب الجمل
ولئن لم يعقب ماضور على سوء فعلة ذلك القائد المتقاعد فان فى عبارته : " ولم نعلم أنه مشتمل على عيبه وعددناه من جملة عذاب الاسفار " " وغفلنا عن قوله تعالى : ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار "
كل السخط والبغض لاصحاب السلطة . ومن هذا المنطلق يمكن أن نفسر نخلفه عن استقبال القائد بن عياد 82 ( حين مر بمدينة " سليمان " على أن هذه لم ينسها لماضور وراح عند كل منزل من منازل الدخلة يتشكى من أصحابه غضبة القائد وتشكيه فخاف على نفسه وبادر بمكاتبته وأرفق بمكتوبه مديحا للقائد . ويبدو أن ذلك الشعر على تهالكه قد أسكن غضبته وأذهب عنه سخطه
وهكذا يظهر أن ماضور منصرف عن أصحاب السلطان كاره مصاحبتهم نافر ممازجتهم والاتصال بهم ولكن ماذا يصنع ؟ ان قاطعهم مقاطعة كامل والمجتمع الذى يظله مجتمع مختل تدير دواليبه أياد مختلة أيضا . ولا بد لماضر فى مثل هذه الدوامة الآثمة من أن يحتاط لدينه ودنياه معا ، واذن فالبعد عن الخطط من حيث هى خطأ والانصراف الكلى عن قصور باردو وتجاهل من فيه ويل وخطأ واذن فلا بد من منهج وموقف كأن يلازم الخطط
الشرعية لا يتجاوزها ، وأما المنهج فانه لا يبتعد عن باردو بالقلم ولكن في حدود . لذلك مدح على باى الثانى حين هدم الخمارات كما لجأ اليه مرتين ، مادحا وشاكيا من حساده وأعدائه ، مرة ، ومن اختلال الحياة العامة بمدينته وشيوع الفساد جهارا فيها وانصراف أصحاب الخطط الى الرشى واكل أموال الناس المستضعفين بالباطل وجولان الايدى فى الاحباس
وكأنى بماضور لم يكن الدافع فى الشكاية بأهل بلده هو الغيرة على الدين وحدها هذا إن صح أن كل الادواء كانت موجودة بجهته ، وإنما دعاويه تلك تعكس منافسات جهوية في الخطط ومناهضة بعض العلماء لاحتكار أسرته المناصب العلمية . وقد كان من الاسباب المتعلل بها لصرف بعض تلك المناصب عنهم صغر أعمارهم مما جعل ماضور يكاتب بعض اولئك الحاسدين المنافسين رادا ردا مهذبا اعتمد فيه على الادلة العقلية ومستفيدا من الامثل التاريخية ، جاعلا أخاه أحمد نسيجا فى القياس
الحمد لله من عباد الله تعالى خديم العلم الشريف فلان الى المكرم فلان .
أما بعد . فانى اقدم بين يدى حمد الله الذى أعز من أحبه ، وزينه بحلية المعارف والعلوم ، وجعل بينه وبينه وصلة لا تدركها الافكار ، ولا تحيط بها الفهوم ، وجعل قدرته الغيورة عن عبده الذى جعله كخادمة الزرع تلكؤه من كل ما يسؤوه ، وتزيح عنه كل مكروه ومذموم " وبعد أن يقر بأن الخصم لم يقع بينه وبينه كلام ولا ضمهما مجلس يكشف حقيقة كل منهما لصاحبه نراه بلباقة المحجاج يتلطف لصاحبه " ربما احدث نفسى انك ذو عقل سديد ورأى رشيد وحين يظن الكاتب أنه مهد نفسيا لمحاججة خصمه ، يجره لما من أجله كتب يقول :
" وقد بلغني انك قلت فى أخى أحمد كلاما لا يليق أن يصدر من مثلك لأنه شبهات مبنية على غير أساس ، ولو تأملته قبل فى دارك لما قلته بين الناس . فان قلت : انه صغير السن ، فان النبي صلى الله عليه وسلم جعل ابن أم مكتوم قاضيا بمكة بين الصحابة وأكابر الفضلاء وسنه عشرون سنة وتولى يحيى بن أكثم القضاء وهو ابن تسع عشرة سنة . وانظر فى أحوال زمانك ، وأحكام أيامك من هو امام جامع وامام جامع وفي قريتك أو فى غيرها من البلاد
وإن وصفته بعدم المعرفة فاعلم أن قريتك لم تحتو من العلماء الا على الشيخين المشهورين وباقى ما فى القرية سواء ، فمن ساقه ظلف كمن فى عمامته يحط الطيلسان . واعلم ان العلم أعظم من أن يحويه الانسان بالادعاء ، واكبر من ان يناله المرء اعتقاد العوام فيه أنه عالم ) 83 ( "
وهكذا بدأ ماضور صاحبه بالملاينة ثم راح يلحوه لو العصا حتى سلخه وعراه وكشفه
والواقف عند هذه الرسائل يجدها كسابقاتها ، فيها من الاشارات الاجتماعية والكشف عن طبيعة العلاقات البشرية لذلك الوقت ما هو حرى بالبحث والتأمل والاستنتاج المفيد
ومن هنا نستطيع أن نصل الى معرفة الاسباب التى جعلت ماضور فى كثير من شعره ونثره شاكيا متبرما وقانطا أسيفا خاصة بعد موت والده ورجوعه الى مسقط رأسه وما كان يصادف من مضاعفات من أهل بلده ولعل موت أولاده بالوباء هو الخاتمة المحزنة لهذا الاديب الباسم فلقد أصيبوا بالوباء فى سنة 1211 ه . ولم نجد أحدا أشار له ماضور فى تعزيته غير بعض الاعيان من تونس ، كاتبه معزيا فأجابه ولو فعل غيره معه مثل صاحبه لوجدنا الاجوبة
واذا عرفنا أن ماضور فقد أولاده أيام شيخوخته فى سنة 1211 ه . وان حياته بقريته لم تخل من المنغصات فمن الطبيعى أن يكون أدبه فى سنواته الاخيرة مرآة لتلك الايام السوداء
وبعد فان ماضور عينة حقيقية لعصر الاحياء العلمي والاحياء الادبي بما ترك من الالوان الادبية فى الشعر والنثر وما يعد مرآة عكسست الحياة التونسية عامة وحياة الوطن القبلى بخاصة وفى الوقت نفسه مثل الحلقة الفنية الرابطة بين الادب المغربى بالمعايشة والادب الاندلسى بالوراثة والانتساب وكان المكمل للصورة الادبية والعلمية لولاية نابل التى رسم اولاها محمد المنزلى وماضور ، وأتم توشيح الثانية الشيخ النابل وأبو الفداء اسماعيل التميمى

