الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

الحياة اليومية في القصة العربية الحديثة

Share

ان اتجاه القصة العربية الحديثة الى الشعب العربى والواقع وامعانها فى التركيز على الحياة الاجتماعية ، من وجوه مختلفة ، يحقق لها ثراء بينا فى تصوير الحياة اليومية واللون المحلى

ورغم قلة القصص العربية التى لا يظهر لها هدف واضح فى غير رسمها لظلال من الحياة اليومية اذ لا يتجاوز 7 % من مجموع القصص المعتمدة ، فان ملامح الحياة اليومية تختفى من أية قصة حديثة . وتبدو جميع الصور فى هذا المضمار غريزة شاملة تعبر عن حياة القرية بوداعتها وهدئها وشظف العيش فيها كما تستمد من المدينة فتلقط صورا من أحيائها ومنازلها وشوارعها وأسواقها ونزلها ، ومطاعمها وحافلاتها وشرفاتها

وكثيرا ما نلاحظ أن ملامح الحياة اليومية تركز على الحاضر ولا تمثل أداة لتخليد جانب قومى والاعتزاز بمظهر من مظواهر الشخصية ، بل هى سبيل لسير جانب مظلم من الواقع واتخاذ موقف منه . والقصاصون فى معظم هذه الحالات رافضة . ] من أظهر القصص تعبيرا عن هذا الجانب قصة " الانسان الصفر " لعز الدين المدنى ، المنشورة بمجلة الفكر [ . وأخيرا بعد قراءتى لقصص العدد الثالث من السنة الحالية من مجلة الفكر ( ديسمبر 1973 ) خرجت بهذه الفكرة : لقد تخلصت القصة العربية من هوس مجاراة التيارات الجديدة فى

الغرب لتمتد الى تراثها الاصيل وبعد اطلاعى أيضا على كثير من المجموعات القصصية فى وطننا العربى ظهر لى أن فننا القصصى متجه نحو التطور والتقد ولقد تخلص من الرسائل الملقاة من الباخرة على الامواج . . وجميع الكليشيات القديمة . ولقد أعجبت بهذه المجموعات القصصية وبقصاصيها وبأسلوبهم وخاصة المنشورات التى فازت بالجوائز التشجيعية لهذا الموسم وتفاءلت خيرا للقصة العربية الحديثة ، وانا لنرجو من كل أديب عربى قصاص أن يزيدنا من قصصه وكتاباته الحديثة .

اشترك في نشرتنا البريدية