عائدا من شقوق المسافات
يركبني الخزى ناقلة ، وألوح وجها حديدا
به انزلق العرى فوق شفاهي
تلمظت قافيتى وعقرت زحافى
وأجهشت بين يديك ، أحرقت فيها تقاسيم وجهى
المعفر ندا تعاويذ
أحبولة لبراءة عينيك ، صافيتان كلون اعتذارى
وانت ملاذى المثقب فى كل ضاحية ، ولسانى المعطل
أنت صباحى المشاع ، وأرديتى البدوية
أنت تقاطيع شكلى
معلقة فيك كل الجهات ، وكل المسافات تقصر عندك
كل العيون عليك انتشار ، يرصفها الانتظار ،
تغوص المسافات فى كل قلب ، وترتد لاهثة
يتخثر كل لسان
ويعصف رابية وانبجاسا ، يدق احتمالى
فاجثو بلا جبهة ، وأسير بلا قدم
وأطوف بلا قسمات
أموت لأحيا بقلبك ذكرى ، تخطين فوقى " غبيا "
هى الارض تحبل ، تخلع فيها الطيور فساتينها وتبيض ،
المخاض يجئ اذا سافد الليل هجرته فى عروقى
شربت من العشق خابية
أفرغ الدائنون تفجرها فى ضلوعى ، ترنح فى قعرها المدمنون
فبت صريعا
نثرت النبيئين فى قدمي ، قوافل شاخصة :
يا بحار المحبين صبي على نفسي الحوت ، والموج فى
ثقبي يتميع ،
فأنا الأوحد " الفذ
عاشرتهم سنة الفيل ، ثم ارتطمت بخاصرة
فتطاير لحمي فتاتا
وها أنا جئت انبعاثا ، نبيا من الأمس
أحمل قافية لانها الفسق ، حضنها الانخذال
تبارت بلاغات قومى على خدرها
فبدت هشة فى جبين الفصول ، وقد فقدت
عذرة الجاهلية ، نامت على ساعد العصر
مرضوضة ، بضة ، رخوة الذاكره
وجهى البدوى يطوف بكم راجما
ويعود ملامح مسلوخة من طقوس التواريخ
يقاتل فيكم تراتيله ، يتلوى
يركبكم واحدا . . . واحدا
ويناطحكم واحدا . . واحدا
حفرته العمامات فيكم ، ولونه الوشم فوق معاصمكم
يتفجر سوطا طريا ، دثارا من الطين ، ملقي على واجهات
المراحيض يقضم أعراضكم
يتفرس فيكم حضورا . . يصافحكم غربة . . يتربع منكم جهارا
وأنتم خرائط مبتورة ، طوقتها المدارات أضرحة
تتحلب أنفاسها فى جيوب المحطات
تغمر أغشية المعجبين صياحا
وتسحب أسفارهم خطوة ، ، خطوة
نفسا ، نفسا
مضغة ، ، مضغة ٠٠ .

