الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

الخروج من برج العذراء

Share

عائدا من شقوق المسافات

يركبني الخزى ناقلة ، وألوح وجها حديدا

به انزلق العرى فوق شفاهي

تلمظت قافيتى وعقرت زحافى

وأجهشت بين يديك ، أحرقت فيها تقاسيم وجهى

المعفر ندا تعاويذ

أحبولة لبراءة عينيك ، صافيتان كلون اعتذارى

وانت ملاذى المثقب فى كل ضاحية ، ولسانى المعطل

أنت صباحى المشاع ، وأرديتى البدوية

أنت تقاطيع شكلى

معلقة فيك كل الجهات ، وكل المسافات تقصر عندك

كل العيون عليك انتشار ، يرصفها الانتظار ،

تغوص المسافات فى كل قلب ، وترتد لاهثة

يتخثر كل لسان

ويعصف رابية وانبجاسا ، يدق احتمالى

فاجثو بلا جبهة ، وأسير بلا قدم

وأطوف بلا قسمات

أموت لأحيا بقلبك ذكرى ، تخطين فوقى " غبيا "

هى الارض تحبل ، تخلع فيها الطيور فساتينها وتبيض ،

المخاض يجئ اذا سافد الليل هجرته فى عروقى

شربت من العشق خابية

أفرغ الدائنون تفجرها فى ضلوعى ، ترنح فى قعرها المدمنون

فبت صريعا

نثرت النبيئين فى قدمي ، قوافل شاخصة :

يا بحار المحبين صبي على نفسي الحوت ، والموج فى

ثقبي يتميع ،

فأنا الأوحد " الفذ

عاشرتهم سنة الفيل ، ثم ارتطمت بخاصرة

فتطاير لحمي فتاتا

وها أنا جئت انبعاثا ، نبيا من الأمس

أحمل قافية لانها الفسق ، حضنها الانخذال

تبارت بلاغات قومى على خدرها

فبدت هشة فى جبين الفصول ، وقد فقدت

عذرة الجاهلية ، نامت على ساعد العصر

مرضوضة ، بضة ، رخوة الذاكره

وجهى البدوى يطوف بكم راجما

ويعود ملامح مسلوخة من طقوس التواريخ

يقاتل فيكم تراتيله ، يتلوى

يركبكم واحدا . . . واحدا

ويناطحكم واحدا . . واحدا

حفرته العمامات فيكم ، ولونه الوشم فوق معاصمكم

يتفجر سوطا طريا ، دثارا من الطين ، ملقي على واجهات

المراحيض يقضم أعراضكم

يتفرس فيكم حضورا . . يصافحكم غربة . . يتربع منكم جهارا

وأنتم خرائط مبتورة ، طوقتها المدارات أضرحة

تتحلب أنفاسها فى جيوب المحطات

تغمر أغشية المعجبين صياحا

وتسحب أسفارهم خطوة ، ، خطوة

نفسا ، نفسا

مضغة ، ، مضغة ٠٠ .

اشترك في نشرتنا البريدية