إنى أشكر الأخ محمود بلعيد شكرا جزيلا لرده المنطقى البعيد عن الثرثرة . وأود فى عجالة أن ألاحظ للأخ بلعيد ولغيره ممن قد يكون ذهب مذهبه . . . أن ما كتبته فى ندرة القراء من مجلة الفكر عدد مارسن 1967 ليس نقدا . لقد قال الاخ بلعيد " لكن أتعجب كيف ركز السيد عزونة نقده كله وكيف كتبه وارسله للنشر بدون أن . . . " . وليس هدف ما كتبته ان " اقحم الشك فى الانفس " واظننى جاهدت فى ابعاد الشكوك التى قد تطغى على قارئ " عرض البسيط " واظننى " توسلت " الى الاخ بلعيد " ان لا يرى فى ملاحظاتى هذه اية تهمة موجهة اليه والى ملكة الخلق عنده "
انما هدفى كان طلبا بسيطا للاخ بلعيد ان يعرض علينا عملية ميلاد قصته ان يظهر لنا كيف حاك خيوط نسج عمله . فيبعد عنى حيرتى " المغلوطة " وتساؤلى الفارغ . . . و يتيح هكذا فرصة لمن كان فى قلبه مرض ولمن كان لمواهب ابناء بلاده ناكرا فيفهمه ان الخلق الادبى عمل انسانى ولانه ليس قصرا على اسم معروف ولا على بلد معين .
واقول لم يكن ما كتبته نقدا ولا انكارا ولا احباطا بل لعله كان مبنيا على الاعجاب . . . الخ . . ولكن يظهر ان الغضب تملك الاخ محمود بلعيد ، ويظهر انه فهم ان المقال تحدى ملكات الخلق عنده - فثار - كما ثار او صمت من قبله غيره ممن اتهم فى اعز ما يعتز به : ملكة الخلق الادبى . . .
ثار وغضب وترك جوهر المسألة وراح يصفف العمليات الحسابية يعتقد انه سيبعد عن نفسه هذه التهمة .
ولكن الاخ بلعيد ينسى ان لا تهمة هناك وان لا سبب لإظهار الغضب .
و لو انه راح يحدثنا عن تجاربه " الحسية والعقلية " التى يغذى بها قصصه لفتح بابا للنقاش مفيدا ، تعرض فيه الاراء حول اتجاهات القصة التونسية وحول تيارات القصص العالمية المعاصرة .
لو فعل ذلك لافادنى وافاد القصة فى ربوعنا - ولفتح الافاق المغلقة .
لو فعل ذلك لكان أجدى من هذا الرد الحاد الشائك الجاف .
وليعلم الاخ بلعيد وغيره ، ان الحساب الشهرى الذى قدمه لظهور مجلة Stopوان كان صحيحا لايمنع من ان نتحدث عن التقارب الذي يوجد بين القصتين . هذا التقارت الذى قد يكون شكليا . لأننى لا اعتقد ان مجلة ك Stop لا تنشر الا قصصا جديدة لم تنشر من قبل ف Stopكغيرها من بعض المجلات قد تنشر قصصا ظهرت من قبل فى مجموعات قصصية او ظهرت فى جرائد سيارة . . . اما انا فليست لى حجة على ما اقول ولا اريد ان ابحث او اضيع الوقت فى هذه الشكليات . . . لان المشكل ليس هنا .
فبلعيد ما اتهمته ، وAyme ما رقعت من قيمته حينما قلت تأثر بلعيد ب Ayme" ولعله كان اجدر بى ان أقول : هل تاثر Ayme بمحمود بلعيد ! - اذا ما اعتمدنا حساب بلعيد الصحيح حول ظهور القصتين ، المشكلة ليست مشكلة تاثر ولا سرقة - اقول هذا وأعيده - بل هو تشابه رايناه فلاحظناه .
وانما المشكلة : مكانة القصة التونسية من التيار العالمى . . الخ . . اقول هذا بخالص نية والله ما اقول شهيد .
